ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على تجمع لفلسطينيين ينتظرون مساعدات في غزة إلى 104 قتلى
غزة / رام الله 29 فبراير 2024 (شينخوا) أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم (الخميس) ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي الذي استهدف تجمعا لفلسطينيين كانوا ينتظرون تسلم مساعدات على الطريق الساحلي غرب مدينة غزة إلى 104 قتلى و760 مصابا.
وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة في بيان مقتضب على صفحتها الرسمية في ((فيسبوك)) اليوم "إن حصيلة مجزرة شارع الرشيد ارتفعت إلى 104 شهداء و760 إصابة"، دون مزيد من التفاصيل.
وكانت حصيلة سابقة قد أشارت إلى مقتل 70 شخصا على الأقل وإصابة نحو 600 آخرين جراء القصف الإسرائيلي قبل أن تعلن وزارة الصحة ارتفاعها إلى 81 قتيلا ونحو 700 إصابة.
وفي وقت سابق قالت الوزارة إن قتلى ومصابي "مجزرة شارع الرشيد" وصلوا إلى جميع مستشفيات شمال غزة، مشيرة إلى "أن الطواقم الطبية تتعامل مع عدد من الحالات الخطيرة بإمكانيات محدودة".
وقالت مصادر طبية لوكالة أنباء ((شينخوا)) في وقت سابق إن القتلى والمصابين سقطوا جراء قصف إسرائيلي على تجمع لفلسطينيين أثناء انتظارهم مساعدات غرب غزة.
وتابعت المصادر أنه تم نقل القتلى والمصابين، ومن بينهم عدد كبير بجروح خطيرة إلى مستشفيات الشفاء والمعمداني وكمال عدوان التي تعاني من نقص في المعدات والإمكانيات الطبية.
وأفاد شهود عيان ((شينخوا)) بأن الجيش الإسرائيلي استهدف تجمعا للمواطنين بالقرب من دوار "النابلسي" في شارع الرشيد غرب غزة، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.
وفي السياق، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وهو منظمة مستقلة غير ربحية تنشط في جنيف، إن الجيش الإسرائيلي استهدف آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون المساعدات غرب غزة بالقذائف المدفعية وإطلاق النار المباشر.
وذكر المرصد في بيان أن فريقه وثق ارتكاب الجيش الإسرائيلي "مجزرة دامية عندما أطلقت الدبابات الإسرائيلية القذائف والنار بشكل مباشر تجاه آلاف المدنيين الجياع الذين انتظروا وصول شاحنات المساعدات قرب دوار النابلسي على شارع الرشيد غرب غزة".
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي اليوم أن عشرات الفلسطينيين قتلوا أثناء إدخال مساعدات إنسانية إلى شمال قطاع غزة نتيجة "الازدحام الشديد والدهس".
ونشر أدرعي على صفحته في منصة ((إكس)) مقطع فيديو قال إنه يتضمن "مشاهد جوية تظهر مجريات الحملة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال قطاع غزة، وتوثق كيف قام حشد فلسطيني باعتراض الشاحنات ونهبها، مما تسبب في مقتل العشرات نتيجة الازدحام الشديد والدهس".
ويظهر الفيديو حشودا غفيرة من الفلسطينيين تلتف حول شاحنات المساعدات، فيما اعتلاها العشرات للحصول على الطعام.
وفي 25 يناير الماضي قتل 20 شخصا وأصيب نحو 150 آخرين في إطلاق نار للجيش الإسرائيلي نحو تجمع لفلسطينيين كانوا ينتظرون تسلم مساعدات بالقرب من دوار الكويت شرق حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، وفق وزارة الصحة في القطاع.
وتعليقا على حادثة اليوم، قالت الرئاسة الفلسطينية إن سقوط العدد الكبير من الضحايا المدنيين الأبرياء الذين يخاطرون من أجل لقمة العيش "جزء لا يتجزأ من حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال ضد شعبنا".
وحملت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) السلطات الإسرائيلية المسؤولية كاملة عما حدث، معتبرة أن "الصمت الدولي هو الذي شجع إسرائيل على التمادي في سفك الدم الفلسطيني والقيام بجرائم إبادة غير مسبوقة في التاريخ الحديث".
وشدد البيان على أهمية التدخل الفوري من العالم أجمع لوقف "العدوان، وخاصة من الإدارة الأمريكية التي توفر الدعم والحماية" لإسرائيل.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ"المجزرة البشعة" التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات على دوار النابلسي.
واتهم المكتب الإعلامي الحكومي في بيان الجيش الإسرائيلي بأنه كان لديه النية المبيتة لارتكاب هذه "المجزرة المروعة، حيث كان يعلم أن هؤلاء الضحايا قد وصلوا إلى هذه المنطقة للحصول على الغذاء وعلى المساعدات إلا أنه قتلهم بدم بارد".
وحمل المكتب الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن عمليات "القتل الجماعي والمجزرة المروعة وحرب الإبادة وحرب التجويع التي نفذها وينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن".
وتشن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر الماضي حربا ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة خلفت دمارا واسعا وأزمة إنسانية غير مسبوقة، وأدت إلى مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني، بعد أن شنت حماس هجوما مباغتا على عدد من القواعد العسكرية والبلدات الإسرائيلية المتاخمة للحدود مع القطاع أسفر، وفق السلطات الإسرائيلية، عن مقتل 1200 إسرائيلي.








