تعليق: الأزمة الإنسانية في غزة تفضح معايير الغرب المزدوجة تجاه حقوق الإنسان

تعليق: الأزمة الإنسانية في غزة تفضح معايير الغرب المزدوجة تجاه حقوق الإنسان

2024-03-01 11:02:45|xhnews

بكين 29 فبراير 2024 (شينخوا) مع استمرار الهجمات الإسرائيلية التي أسفرت عن خسارة بشرية مروعة بمقتل أكثر من 30 ألف روح في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي، لم ير العالم مأساة إنسانية محزنة فحسب، بل رأى أيضا الحقيقة القبيحة المتمثلة في ازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي يجتمع فيه مسؤولون وممثلون حكوميون من جميع أنحاء العالم في جنيف لحضور الدورة الخامسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، تؤكد المأساة التي طال أمدها في غزة على الحاجة إلى ضمان حقوق إنسان كافة المجموعات العرقية وجميع الشعوب بطريقة عادلة ومنصفة وفعالة.

إن الموت لا يمثل سوى جانب واحد من جوانب اليأس الذي يواجهه السكان المدنيون في غزة. فمنذ أن فرضت إسرائيل حصارها الشامل على القطاع في 2007، ظلت المنطقة محاصرة بأزمة إنسانية، بما في ذلك نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة للحياة اليومية. ولن يؤدي الصراع الجاري إلا إلى تفاقم الحالة الشحيحة بالفعل من الموارد الأساسية اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

وقبل بضعة أيام فقط، حذر مسؤولو الشؤون الإنسانية التابعون للأمم المتحدة المجلس من أن جميع سكان غزة يواجهون الجوع الشديد، حيث يوجد أكثر من نصف مليون شخص "على بعد خطوة واحدة فقط من خطر المجاعة".

ووسط الأزمة الإنسانية الهائلة في غزة، لا يسع المرء إلا أن يتساءل عن مكان المدافعين الغربيين عن حقوق الإنسان. إن فشلهم في معالجة الوضع القاتم الذي يواجهه سكان غزة يبرز طبيعة دفاعهم الانتقائية وازدواجية معاييرهم تجاه حقوق الإنسان عالميا.

وبالنظر إلى الولايات المتحدة على الأخص، فقد اختارت أن تغض الطرف عن محنة سكان غزة. وعرقلت واشنطن جهود مجلس الأمن المتكررة لإصدار قرارات تحث على وقف إطلاق النار، ودأبت على تقديم الدعم العسكري لإسرائيل.

لنأخذ على سبيل المثال الفيتو الأمريكي الأخير في 20 فبراير، فبالإضافة إلى الولايات المتحدة التي صوتت ضده، وبريطانيا التي امتنعت عن التصويت، صوتت 13 دولة أخرى من الدول الأعضاء في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الذي قدمته الجزائر نيابة عن الدول العربية.

لم تظهر نتائج التصويت افتقار مجلس الأمن إلى الإجماع، بل على العكس كان قرار الولايات المتحدة بإضعاف الإجماع الموحد للمجتمع الدولي هو السبب وراء عدم فوز الأغلبية.

ومن خلال هذا الدعم الثابت لإسرائيل، بما في ذلك استخدام حق النقض ضد أربعة قرارات لمجلس الأمن تدعو إلى وقف إطلاق النار، فإن بعض السياسيين الأمريكيين يشجعون في الواقع ثقافة الإفلات من العقاب التي تقوض مبادئ العدالة والمساواة التي يدعون أنهم يدافعون عنها.

ولن يتجاهل المجتمع الدولي هذه الحقيقة.

وفي الوقت الذي يبذل فيه جهد عالمي للتصدي لتبعات كارثة إنسانية أخرى، يجب على العالم أن يواجه الحقيقة الأساسية المتمثلة في الفشل الجماعي في الحفاظ على قدسية الحياة البشرية، فالمعايير الغربية المزدوجة فيما يتعلق بحقوق الإنسان تشكل عقبة هائلة أمام تعزيز رفاه الإنسان على الصعيد العالمي.

الصور