تقرير إخباري: إثيوبيا تستورد نصف مليون مركبة كهربائية خلال 10 سنوات لتعزيز التنقل الكهربائي
أديس أبابا 23 مارس 2024 (شينخوا) كشفت الحكومة الإثيوبية عن خطتها لإدخال ما يقرب من نصف مليون مركبة كهربائية خلال 10 سنوات في إطار التحول الجاري إلى التنقل الكهربائي.
وعملت الحكومة الإثيوبية في البداية على استيراد حوالي 148 ألف سيارة كهربائية و48555 حافلة كهربائية كجزء من خطتها الإستراتيجية الممتدة على فترة 10 سنوات. وذكرت وزارة النقل والخدمات اللوجستية الإثيوبية في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الخميس أن الخطة الأولية الممتدة على فترة 10 سنوات تحققت في غضون العامين الأولين فقط من فترة التنفيذ الممتدة من 2021 إلى 2030.
وبفضل تحقيق الخطة العقدية قبل الموعد المحدد، قالت الوزارة إنها قامت الآن بمراجعة الخطة الإستراتيجية الوطنية الممتدة على 10 سنوات عبر إدخال هدف جديد يتمثل في استيراد 439 ألف مركبة كهربائية خلال الفترة المشمولة بالخطة.
وأفادت الوزارة أنه تم توفير حوافز مختلفة لتسريع تحول الدولة الواقعة في شرق أفريقيا إلى التنقل الكهربائي.
وأفاد وزير الدولة للنقل والخدمات اللوجستية باريو حسن أن الحكومة الإثيوبية سمحت باستيراد قطع المركبات الكهربائية التي سيتم تجميعها في البلاد دون رسوم جمركية، وفرض ضريبة بنسبة 5 بالمائة على المركبات الكهربائية المجمعة جزئيا وضريبة بنسبة 15 بالمائة على واردات المركبات الكهربائية المجمعة بالكامل.
ونقل البيان عن حسن قوله إن "الإعفاء الضريبي الذي تم تقديمه لاستيراد المركبات الكهربائية، وهو أقل بكثير مقارنة بالضريبة المفروضة على المركبات التي تعمل بالبنزين، يهدف إلى تشجيع التحول الكهربائي في البلاد".
وفي إطار الخطة الإستراتيجية الممتدة على فترة 10 سنوات، ستنشئ الحكومة الإثيوبية أيضا ما مجموعه 2226 محطة شحن في جميع أنحاء البلاد، بما فيها 1176 محطة في العاصمة أديس أبابا و1050 في جميع أنحاء المدن الإقليمية.
ووفقا للإحصاءات غير المكتملة، هناك قرابة 1.2 مليون مركبة في إثيوبيا، مع جزء كبير منها يزيد عمره عن 20 عاما. ومعظم السيارات العاملة على الطريق هي سيارات مستعملة مستوردة، وغالبا ما يمكن رؤية تصاعد الدخان الأسود من عوادم هذه السيارات.
وقال حسن إن التحول إلى التنقل الكهربائي سيفيد إثيوبيا اقتصاديا من خلال توفير كمية كبيرة من العملات الأجنبية التي تشتد الحاجة إليها والتي يتم إنفاقها على مشتريات الوقود كل عام.
وأنفقت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا نحو 6 مليارات دولار أمريكي على واردات الوقود خلال 2023، حيث ذهب أكثر من نصف ذلك إلى وقود المركبات، وفقا لوزارة النقل والخدمات اللوجستية الإثيوبية. إضافة إلى ذلك، تفيد تقارير أن مستويات التلوث في مراكز المدن من هذه المركبات عالية جدا.
كما أن جهود الحكومة الإثيوبية للتحول إلى التنقل الكهربائي تشجع القطاع الخاص على اغتنام الفرصة، وبشكل أساسي من خلال استيراد وتجميع المركبات الكهربائية في البلاد.
وإحدى هذه الشركات الخاصة هي مجمع بيلاينيه كيندي للهندسة المعدنية، والذي يقوم بتجميع الحافلات الصغيرة الكهربائية محليا باستخدام مكونات مستوردة من الصين. وتقوم شركة "غولدن دراغون" الصينية بتوريد المكونات إلى الشركة المحلية، والتي تقوم بتجميع المركبات الكهربائية كالحافلات الصغيرة والحافلات الكبيرة التي يبلغ طولها 12 مترا، بغرض تلبية الطلب المتزايد في البلاد على المركبات الكهربائية.
وفي حديثه إلى وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا، قال بيسوفيكاد شواي، المدير العام للشركة الإثيوبية، إن الشركة تشهد سوقا واعدة في إثيوبيا بفضل مصادر الطاقة الكهرومائية الوفيرة في البلاد.
وذكر شواي أنه "منذ منتصف عام 2023، قمنا باستيراد مركبات كهربائية مفككة بالكامل، وقمنا بتجميع 216 حافلة صغيرة كهربائية، وإتاحتها للسوق الإثيوبية"، مضيفا أن الشركة باعت حتى الآن 50 بالمائة من الحافلات الصغيرة الكهربائية المجمعة لمقدمي خدمات النقل والوكالات الحكومية، من بين جهات أخرى.








