ورشة عمل لوبان تساعد شبابا تايلانديين على تحقيق أحلامهم
بكين 8 أبريل 2024 (شينخوانت) تعتبر مدينة أيوثايا التي تبعد حوالي ساعة بالسيارة عن العاصمة التايلاندية بانكوك موطن التراث الثقافي العالمي في تايلاند، كما يوجد معهد أيوثايا للتكنولوجيا بهذه المدينة التاريخية. وفي مسابقة روبوتات الأتمتة الصناعية للتعليم المهني في تايلاند التي أقيمت في يونيو من العام الماضي، فاز فريق يضم خمسة طلاب من معهد أيوثايا للتكنولوجيا بالبطولة، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها المعهد بميدالية ذهبية في هذا الحدث الوطني. ووفقا لمايورى سريرابوت، رئيس الكلية، فقد أُحرِزت هذه النتيجة المتميزة بفضل دراسة خمسة طلاب في ورشة عمل لوبان بتايلاند. وأصبح هذا المعهد أيضا أفضل معهد مهني وتقني في تايلاند بسبب إنشاء أول ورشة عمل لوبان في العالم به، فهو لا يعمل فقط على تنمية المواهب المهنية والتقنية للبناء المشترك لـمبادرة "الحزام والطريق" فحسب، بل غير أيضا مسارات حياة العديد من الشباب المحليين.
وحصل تيرابات سارادام، خريج ورشة عمل لوبان في تايلاند، على منحة دراسية كاملة للدراسة في معهد بوهاي المهني والتقني بمدينة تيانجين الصينية. وقال لمراسل وكالة أنباء شينخوا إن تجربة التعلم في ذلك الوقت كانت بمثابة مفاجأة بالنسبة له، فقبل المجيئ إلى الصين، وكان في الأصل يعتقد أن الدراسة المهنية تهدف إلى تعلم مهارات مثل إصلاح الآلات، ولكن في الواقع، كانت الدورات التي درسها في الصين تفوق الخيال، فقد تأثر بشدة بالدورات التي ترتبط على نحو وثيق بالحياة اليومية. وأثناء دراسته في تيانجين، شارك مع زملائه الصينيين في تصميم منتج لتطبيقات الهاتف المحمول يحلل مستحضرات التجميل المناسبة للمستخدم من خلال مسح الوجه، حيث فازوا بالجائزة الأولى في مسابقة المهارات المهنية التي أقيمت في تيانجين في ذلك الوقت.
ويعد السماح للطلاب التايلانديين بالدراسة في الصين وتلقي التعليم المهني الصيني أولَ تعاون بين معهد بوهاي المهني بمدينة تيانجين ومعهد أيوثايا للتكنولوجيا في تايلاند بعد طرح اقتراح البناء المشترك لمبادرة "الحزام والطريق"، وقد سمي المشروع على اسم الحرفي الصيني الشهير لوبان. وفي مارس عام 2016، اُفتتحت أول ورشة عمل لوبان في العالم بنيت بشكل مشترك بين معهد بوهاي المهني بمدينة تيانجين ومعهد أيوثايا للتكنولوجيا في تايلاند، وقد قُبلت الدفعة الأولى من التخصصات مثل تكنولوجيا التحكم العددي، ومركبات الطاقة الجديدة. والآن، أكملت ورشة عمل لوبان ثماني سنوات من عمرها.
وتلقت ورشة عمل لوبان في تايلاند دعما قويا من شركائها الصينيين، ولم يقدم الجانب الصيني معدات تعليمية متقدمة فحسب، بل علَّم أيضا أساليب التدريس المتقدمة للمدرسين التايلانديين وقدم للطلاب التايلانديين منحا للدراسة في الصين، وحتى الآن، سافر أكثر من ثمانمائة شاب تايلاندي إلى الصين للدراسة. وأوضح تيرابات سارادام للمراسل أن المزايا التي يتمتع بها في اللغة والتكنولوجيا سمحت له بالعمل في شركة بتمويل صيني في تايلاند بعد التخرج مباشرة. ولم توسع تجربة تعلمه في ورشة عمل لوبان آفاق معارفه فحسب، بل وسعت أيضا مساره المهني. وفي سبتمبر من هذا العام، سيأتي أكثر من ثلاثين طالبا تايلانديا إلى الصين، حيث يتلقون دورات التعليم المهني في معهد بوهاي المهني بمدينة تيانجين. وقال مايوري سريرابوت، نائب رئيس معهد أيوثايا للتكنولوجيا في تايلاند، إن ورشة عمل لوبان في إطار مبادرة "الحزام والطريق" لها أهمية كبيرة للشعب التايلاندي. وقد أدى هذا المشروع إلى تنمية مواهب مبتكرة وعالية الكفاءة في تايلاند.
ومنذ افتتاح ورشة عمل لوبان الأولى في تايلاند عام 2016، تعاونت الجامعات والمعاهد الصينية حتى الآن في بناء عدد من ورش عمل لوبان بأكثر من عشرين دولة مشتركة في آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما أدى إلى تأهيل عشرات الآلاف من المواهب بهذه الدول، وساعد الشباب المحليين في العثور على عمل. وتحمل ورشة عمل لوبان تطلعات الناس من جميع أنحاء العالم إلى حياة أفضل وتعطي أجنحة لحلم التنمية المشتركة.








