شاب سوري يحقق طموحاته في الصين

شاب سوري يحقق طموحاته في الصين

2024-06-18 09:50:49|arabic.news.cn

بكين 18 يونيو 2024 (شينخوانت) في عام 2010، سافر الشاب السوري محمد علاء الدين آلاف الأميال من سوريا إلى الصين وبدأ دراسته في هذا البلد. وعلى الرغم من الفروق الكبيرة بين ثقافتي البلدين الغذائية المعيشية، إلا أن محمد علاء الدين يسعى جاهدا للتكيف مع الحياة في الصين بسبب حبه العميق لها. وفي الوقت الحاضر، أصبح هذا الشاب السوري نصف "صيني"، ولا يستطيع التحدث باللغة الصينية بطلاقة فحسب، بل يمكنه أيضا طهي الأطباق الصينية الأصيلة. واكتشف ذات يوم أنه لم يعد يستسيغ الطعام السوري، وحتى عندما جاءت عائلته إلى بكين قادمة من سوريا لزيارته، لم يعتد على تناول الطعام السوري الذي تطبخه والدته، بل فضل تناول الطعام الصيني.ودرس محمد علاء الدين التصميم الصناعي في الصين، ويرى أنه على الرغم من تطور هذا التخصص في الخارج على مدى أكثر من مائة عام، إلا أن التصنيع الذكي في الصين يتطور بسرعة، ولا تزال صناعة التكنولوجيا النظيفة في الصين معروفة بـ"صناعة شروق الشمس". ويعتقد أن هذا سيكون فرصة مهمة للانطلاق في مجال التصميم الصناعي بالصين.

ويدرس الشاب السوري حاليا في جامعة نانجينغ للفنون للحصول على درجة الدكتوراه، ويعتبر أستاذه البروفيسور خه شياو يوه، أكاديميا رائدا في مجال التصميم الصناعي، وقد أهل العديد من المواهب لتطوير هذا القطاع بالصين. ويأمل محمد علاء الدين في تمكنه يوما ما من تحقيق إنجازات في التصميم الصناعي مثل استاذه. ويكتب طالب الدكتوراه السوري حالياً ورقة بحثية حول دراسة مقارنة بين تصميم الأثاث في الصين وسوريا، على أمل مراجعة التبادلات الحضارية بين الصين وسوريا من منظوره المهني الخاص.

وفي الواقع، باعتبارها محطة مهمة على طريق الحرير القديم، كانت سوريا مرتبطة بالصين في عهد أسرة هان الغربية قبل أكثر من 2000 عام. وصُدِّر الحرير الصيني والخزف والشاي والسلع الأخرى إلى أوروبا ومصر عبر سوريا، كما جاءت العديد من الكتب المقدسة والكلاسيكيات إلى الصين على طول طريق الحرير. واليوم، أضافت مبادرة "الحزام والطريق" محتوى جديدا للتبادلات والتعلم المتبادل بين حضارتي البلدين. وفي 12 يناير عام 2022، وقعت الحكومتان الصينية والسورية "مذكرة تفاهم حول التعزيز المشترك لبناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين"، وانضمت سوريا رسميا إلى عائلة "الحزام والطريق". وقال محمد علاء الدين إن هذه الأخبار جعلته يشعر بالدفء بشكل خاص، مضيفا أنه في السابق كان هناك طريق الحرير، والآن هناك مبادرة "الحزام والطريق". وأعرب عن أمله في تمكُن المزيد من أفراد شعبي البلدين من الفهم المتبادل.

وخلال فترة بقائه في الصين التي تجاوزت عشر سنوات، ظل الشاب السوري يسعى جاهدا للإسهام في التبادلات الشعبية بين البلدين بطريقته الخاصة، حيث نظم معارض فنية تحت عنوان "الحزام والطريق" في العديد من المدن الصينية. ويحاول الآن تصوير مقاطع فيديو قصيرة لتشارُك ما يراه ويسمعه في الصين مع الآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومن التصوير والتحرير إلى التحميل، ينجز كل هذه الأعمال في أوقات فراغه.

وخلال فترة تفشي جائحة كوفيد-19، استخدم محمد علاء الدين أيضا مقاطع فيديو قصيرة ليروي قصة مكافحة الصين للجائحة في الخارج، مما منحه ذكريات لا تُنسى عن مكافحة الجائحة جنبا إلى جنب مع الشعب الصيني. وقال لمراسل وكالة أنباء شينخوا إنه نظرا لأن السوريين عانوا من الحرب والألم، فعندما يرى أصدقاءه الصينيين يعملون بجد لمكافحة الجائحة، فإنه يريد أيضا مساعدتهم لأنه يحب الصين والشعب الصيني.

واليوم، تعيش أسرة الشاب السوري حياة مستقرة وسعيدة في الصين. ولم تصبح الصين "الوطن الثاني" لأفراد أسرته فحسب، بل إنها تحمل أيضا أحلامهم وآمالهم. ويأمل علاء الدين في تمكنه بعد انتهاء دراسته من الإسهام في بناء بلاده سوريا.

الصور