(وسائط متعددة) مقابلة خاصة: مسؤولان سوريان: سوريا تواجه نقصا كبيرا في المياه واتساع رقعة التصحر

دمشق 18 يونيو 2024 (شينخوا) تشهد سوريا حالة من التصحر واسعة النطاق بسبب تغير المناخ والأزمة المستمرة التي أثرت على جميع مناطق البلاد، وفقا لما ذكره الدكتور محمد الزعبي مدير إدارة أبحاث الموارد الطبيعية في الهيئة العامة للبحوث الزراعية في سوريا.
وقال الدكتور الزعبي، وهو أكاديمي وباحث زراعي في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) أخيرا، إن غياب الغطاء النباتي وحرائق الغابات التي تحدث، كلها ساهمت في اتساع نطاق التصحر في سوريا، مما أدى إلى نقص كبير في المياه.
وجدد التأكيد على أننا نواجه في سوريا حاليا مشكلة كبيرة تتمثل ازدياد رقعة التصحر، لافتا إلى أن التغير المناخي والأزمات ساهمت بشكل كبير في تدمير أنظمة الري والغابات والمحميات، وكلها ساهمت في توسيع نطاق التصحر في سوريا.
وأشار إلى وجود سبعة أحواض مائية في سوريا، تعاني معظمها أو جميعها من شح المياه، باستثناء الحوض الساحلي، لافتا إلى أن الضرر الأكبر كان من الأزمة نفسها، مسلطا الضوء على تأثير الأزمة على أنظمة الري والغابات والمحميات في البلاد، والتي تضررت بشكل كبير.
وأكد الزعبي أن المجموعات المسلحة دمرت العديد من شبكات الري، خاصة في مناطق مثل حوض الفرات، ما أدى إلى إزالة الغطاء النباتي وتفاقم مشكلة التصحر.
أما بالنسبة للتغير المناخي، أشار الزعبي إلى أن هناك عدة خطوات يمكن اتخاذها للتخفيف من الانعكاسات السلبية لقضية المناخ.
وقال "عندما يتعلق الأمر بتغير المناخ، هناك طرق عديدة للتكيف مع هذا التغير المناخي، على سبيل المثال، يمكننا تنفيذ الممارسات الزراعية الجيدة، وحصاد مياه الأمطار، واستخدام الأساليب الزراعية الحديثة للتخفيف من آثار تغير المناخ".
وكشف الزعبي عن إعلان حالة الطوارئ البيئية في سوريا بالتعاون مع السلطات لمعالجة الوضع البيئي الخطير في البلاد.
وأضاف أنه استجابة للحالة البيئية الطارئة، تعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة مع إدارة بحوث الموارد الطبيعية على معالجة المخاطر الكبرى التي يشكلها التغير المناخي والجفاف في سوريا.
وتابع "من الناحية العلمية، نحن في خطر جسيم، ومن خلال عدسة العلم، أعلنا حالة الطوارئ البيئية بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة في العام السابق عندما حددنا المخاطر الرئيسية على البيئة والمناخ والجفاف في سوريا، نحن في حالة خطر شديد".
من ناحية أخرى، سلط محمد أبو حمود، مدير صندوق إغاثة الجفاف والكوارث الطبيعية، الضوء على التأثير المزدوج لتغير المناخ خلال الأزمة، مشيراً إلى سرقة موارد البلاد وتدمير البنية التحتية وفرض العقوبات الاقتصادية الغربية الظالمة.
وقال أبو حمود، في حديث لـ((شينخوا)) إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة هي واحدة من "أسوأ الأسلحة التي يمكن أن تستخدمها أي دولة، وتتعارض مع كافة القوانين والأعراف الدولية".
وأضاف إن العقوبات تؤثر على موارد البلاد ومقدراتها، لافتا إلى أن القوات الأمريكية تحتل مناطق في شرق سوريا غنية بالنفط والطاقة، وكلاهما ضروري لأي عملية زراعية " نحن في أمس الحاجة إليها".
وتابع إن الوضع أدى إلى عدم الاكتفاء الذاتي وتعرض الأمن الغذائي للخطر، مشددا على أهمية وضع خطة مرنة لاستغلال الموارد المتاحة بشكل فعال وتحقيق الاكتفاء الذاتي في ظل تحديات التغير المناخي والعقوبات.
وحذر قائلاً " لقد بدأنا نعاني من عدم الاكتفاء الذاتي، وأمننا الغذائي الآن في خطر لأننا فقدنا المواد الغذائية الأساسية بسبب الحصار والعقوبات الاقتصادية".
وأشار إلى أن وزارة الزراعة في سوريا قررت وضع خطة مرنة للاستفادة من الموارد المتاحة والموارد الطبيعية بأقل قدر من الخسارة، في ظل إدارة سليمة لهذه الموارد، للوصول إلى أفضل منتج يتكيف مع تغير المناخ ويتوافق مع العقوبات.■








