وزير الدفاع التونسي: الوضع الأمني العام في البلاد يتسم بالهدوء الحذر
تونس 12 نوفمبر 2024 (شينخوا) اعتبر وزير الدفاع التونسي خالد السهيلي اليوم (الثلاثاء) أن الوضع الأمني العام بتونس يتسم بالهدوء الحذر، وكشف أن المؤسسة العسكرية لبلاده رسمت استراتيجية تمتد على عشر سنوات للتصدي لكل المخاطر وتأمين حماية التراب الوطني.
وقال في كلمة ألقاها خلال جلسة برلمانية عامة مخصصة لمناقشة مشروع ميزانية وزارته للعام 2025، إن الوضع الأمني العام في البلاد "يتسم بالهدوء الحذر وذلك بفضل تنسيق وتضافر المجهودات التي تبذلها القوات العسكرية والأمنية وفق العمليات الاستباقية في مجال محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة".
وأكد في هذا الصدد أن التشكيلات العسكرية تواصل تنفيذ عمليات متنوعة بصفة يومية بالمناطق العسكرية المغلقة، وفي المرتفعات لتعقب ما تبقى من العناصر المشبوهة واخضاعها للضغط المتواصل وشل حركاتها.
لكنه استدرك قائلا "رغم حالة الاستقرار التي تعيشها بلادنا حاليا، فإن الوضع يستدعي البقاء على درجة من اليقظة والحذر لتثبيت وتدعيم الاستقرار في ظل تنامي أنشطة التهريب والجريمة العابرة للحدود وموجات الهجرة غير النظامية".
وأردف "لقد اتسمت تدخلات الجيش الوطني إلى حدود 31 أكتوبر 2024 بالتنوع والتعدد في عدة مجالات، حيث نفذ في مجال محاربة الإرهاب 990 عملية بالمناطق المشبوهة بمختلف مناطق البلاد، شارك فيها أكثر من 19500 عسكري، تم خلالها الكشف عن مخيمات قديمة للإرهابيين، وتحطيم وإبطال مفعول 62 لغما أرضيا يدوي الصنع".
إلى ذلك، اعتبر وزير الدفاع التونسي، أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها تونس لها تداعياتها على ميزانية الدولة"، لكن ذلك"لا يمثل عائقا أمام تطوير قدرات المؤسسة العسكرية من القيام بمهامها على الوجه الأكمل في حماية الوطن ومكافحة الإرهاب".
وأشار إلى أن ذلك يتم عبر "اقتناء منظومات أسلحة دفاعية تضمن ديمومة مرفق الدفاع الوطني والارتقاء به إلى مستويات تكفل مجابهة التهديدات الأمنية الداخلية والإقليمية".
وأضاف "تماشيا مع هذه الظروف الاقتصادية وسعيا منها للتصدي لكل المخاطر وتأمين حماية التراب الوطني وتطوير قدرات الجيش الوطني والرفع من مؤهلاته، قامت وزارة الدفاع بضبط استراتيجية تمتد على عشر سنوات في إطار رؤية استشرافية، اعتمدت على تقييم موضوعي للواقع واستشراف لدور المؤسسة في افق 2030".
وأوضح أن هذه الاستراتيجية "تنقسم إلى 9 محاور تتمثل في تطوير القدرات القتالية للجيوش والرفع من جاهزيتها وتطوير المنظومة القانونية والإدارية وحوكمة التصرف في الموارد البشرية وتطوير الدور التنموي للمؤسسة العسكرية ودعم البحث العلمي والتصنيع العسكري".
وكان البرلمان التونسي قد شرع اليوم في مناقشة ميزانية وزارة الدفاع للعام 2025 التي تقدر بـ 4 مليارات و445 مليون دينار (1.433 مليار دولار)، وذلك من اجمالي الميزانية العام للدولة التونسية التي تقدر بـ 78.2 مليار دينار (25.225 مليار دولار).








