وزير خزانة أمريكي أسبق يحذر من احتمال حدوث ركود اقتصادي وفقدان مليوني شخص لوظائفهم
واشنطن 8 أبريل 2025 (شينخوا) صرح وزير الخزانة الأمريكي الأسبق لورانس سامرز في مقابلة مع قناة ((بلومبرغ)) التلفزيونية يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تتجه على الأرجح نحو ركود اقتصادي، مع احتمال فقدان مليوني أمريكي لوظائفهم، نتيجة الزيادات المستمرة في الرسوم الجمركية.
وقال سامرز في برنامج ((وول ستريت ويك)) على قناة ((بلومبرغ)) "إننا مقبلون على الأرجح على ركود اقتصادي - وفي سياق هذا الركود، سنشهد فقدان مليوني شخص آخرين لوظائفهم".
وذكر سامرز، وهو يشغل منصب أستاذ بجامعة هارفارد ويعمل كمحلل مدفوع الأجر لدى ((بلومبرغ)) "سنشهد انخفاضا في دخل الأسرة" بمقدار 5 آلاف دولار أو أكثر لكل أسرة.
وأشار سامرز إلى أن خطط الرسوم الجمركية التي تتبعها إدارة ترامب تفوق حتى تلك التي طُبقت في عام 1930 و"جعلت الكساد كبيرا"، مشددا على أنه سيكون من الحكمة "التراجع عن السياسات التي تم الإعلان عنها".
وعلى الرغم من تحذيرات سامرز وغيره من الاقتصاديين، إلا أن البيت الأبيض أوضح يوم الثلاثاء أن السياسات ستدخل حيز التنفيذ كما كان مخططا لها سابقا.
ومن جانبها، قالت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، خلال مؤتمر صحفي إنه "تم توجيه سؤال للرئيس عن هذا الأمر وأجاب عليه بالأمس. لقد قال إنه لا يفكر في التمديد أو التأجيل. وتحدثت إليه قبل هذا المؤتمر الصحفي، ولم يكن هذا تفكيره. إنه يتوقع دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ".
فقد وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 2 أبريل أمرا تنفيذيا بشأن ما يسمى بـ"الرسوم الجمركية المتبادلة"، معلنا أن الولايات المتحدة ستفرض "رسوما جمركية أساسية" بنسبة 10 في المائة على الشركاء التجاريين ورسوما جمركية أعلى على شركاء معينين، حيث سيواجه بعضهم رسوما جمركية تتجاوز 30 في المائة، بل وقد تصل إلى 40 في المائة.
ودخلت "الرسوم الجمركية الأساسية" البالغة 10 في المائة حيز التنفيذ في 5 أبريل، ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الأعلى على شركاء تجاريين معينين حيز التنفيذ يوم الأربعاء الموافق 9 أبريل.
وبالرغم من أن ترامب ادعى مرارا أن زيادة الرسوم الجمركية ستساعد في توليد إيرادات للحكومة الأمريكية، وتقليص العجز التجاري، وتنشيط التصنيع الأمريكي، إلا أن الاقتصاديين وقادة الأعمال يحذرون من أن هذه الإجراءات المتعلقة بالرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وإلحاق الضرر بالمستهلكين والشركات الأمريكية، وتعطيل التجارة العالمية، والإضرار بالنمو الاقتصادي العالمي.
وقد أعلن العديد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بالفعل عن إجراءات مضادة.








