مقتل فلسطيني اختناقا وحرق مركبات في هجوم نفذه مستوطنون شرق رام الله

مقتل فلسطيني اختناقا وحرق مركبات في هجوم نفذه مستوطنون شرق رام الله

2025-07-31 20:51:45|xhnews

رام الله 31 يوليو 2025 (شينخوا) أفادت مصادر فلسطينية اليوم (الخميس) بمقتل فلسطيني اختناقا وحرق عدة مركبات في هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في بلدات سلواد وأبو فلاح ورمون شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

وقال الناشط الشبابي في رام الله رأفت حامد لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن عشرات المستوطنين هاجموا سلواد فجر اليوم وأضرموا النار في 12 مركبة بسكب مواد شديدة الاشتعال عليها.

وأضاف حامد أن النيران امتدت إلى واجهة عدد من منازل البلدة، مشيرا إلى أن الهجوم خلف أضرارا كبيرة.

ولاحقا أغلق الجيش الإسرائيلي البوابة الحديدية الواقعة في الجهة الشرقية من سلواد، خلال هجوم المستوطنين وقواته على القرية، وفق مصادر أمنية فلسطينية.

وفي رمون، أحرق المستوطنون ثلاث مركبات وجرافة، وخطوا شعارات عنصرية على المنازل الفلسطينية في القرية وفق الناشط حامد الذي لفت كذلك إلى احتراق مركبة وخط شعارات عنصرية على جدران منزل في أبو فلاح.

من جهتها أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب بمقتل الشاب خميس عياد (40 عاماً) جراء الاختناق بالدخان الناجم عن حرق المستوطنين للمركبات والمنازل في سلواد.

وفي أعقاب الهجوم اقتحم الجيش الإسرائيلي البلدات، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع عشرات الشبان الفلسطينيين، بحسب ما أفاد شهود عيان ومصادر محلية.

وذكر هؤلاء لـ ((شينخوا)) أن الجيش استخدم الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، وفي المقابل رشق الشبان القوات بالحجارة وأغلقوا الطرقات بالسواتر الحديدية.

ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل الجيش الإسرائيلي بهذا الخصوص.

من جهتها طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ ما يلزم من الإجراءات الكفيلة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ووضع حد "لجرائم المستوطنين الإرهابية" ضد الشعب الفلسطيني.

واعتبرت الوزارة في بيان أن "جرائم المستوطنين إرهاب دولة منظم يندرج في إطار سياسة إسرائيلية رسمية معادية للسلام تهدف إلى توسيع مخططاتها الاستعمارية من خلال توفير الدعم والإسناد لعناصر المستوطنين الإرهابيين لارتكاب المزيد من الجرائم".

وشدد البيان على ضرورة "مساءلة ومحاسبة منظمات المستوطنين الإرهابية وملاحقتهم قضائيا وفرض عقوبات فورية على الجهات التي تدعمهم وتوفر لهم الحماية السياسية والأمنية".

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية فإن المستوطنين نفذوا منذ بداية العام الجاري أكثر من 2100 هجوم على مناطق الضفة الغربية تسبب في مقتل أربعة فلسطينيين وإشعال النيران في عشرات المنازل والمركبات.

ويعيش في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967، أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي إلى جانب 3.4 مليون فلسطيني، وكثيرا ما تحولت المواجهات بين الجانبين إلى أعمال عنف، وفقا لمصادر فلسطينية وإسرائيلية.

إلى ذلك هدمت السلطات الإسرائيلية اليوم منزلين كل واحد منهما بمساحة 200 متر مربع وأربع غرف زراعية في قرية واد رحال جنوب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية بحجة البناء في المناطق المصنفة (ج).

وقال عمر رحال، وهو ناشط ضد الاستيطان في القرية، لـ ((شينخوا)) إن واد رحال واحدة من المناطق المهددة بالاستيلاء والاستيطان، وتشهد بين الحين والآخر عمليات هدم وتجريف تستهدف الوجود الفلسطيني.

ولم يصدر أي تعليق من قبل الجانب الإسرائيلي على عمليات الهدم.

ويشكو الفلسطينيون من صعوبة الحصول على تراخيص للبناء في مناطق (ج) من الضفة الغربية وشرق القدس، بسبب ما يصفوها بشروط تعجيزية تضعها إسرائيل لذلك.

وعادة ما تبرر السلطات الإسرائيلية عمليات الهدم أو المصادرة لمبان فلسطينية بأنها تقام من دون الحصول على الترخيص اللازم، فيما يقول الفلسطينيون إن ذلك يتم لصالح التوسع الاستيطاني.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في العام 1967 وأقامت عليها المستوطنات، التي تعتبر مخالفة للقانون الدولي، ويعد الاستيطان الإسرائيلي من أبرز ملفات الخلاف بين الفلسطينيين وإسرائيل في ظل توقف مفاوضات السلام بينهما منذ العام 2014. 

الصور