غزة: 53 قتيلا بنيران إسرائيلية و7 وفيات جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية
غزة 30 يوليو 2025 (شينخوا) قتل 53 فلسطينيا برصاص وقصف إسرائيلي في قطاع غزة اليوم (الأربعاء) فيما أعلنت وزارة الصحة في القطاع تسجيل سبع حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية رفعت إجمالي الوفيات إلى 154 حالة منذ بداية الحرب.
وقال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن 30 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب العشرات جراء استهداف الجيش الإسرائيلي عصر اليوم تجمعا لفلسطينيين ينتظرون المساعدات قرب معبر زيكيم غرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وأضاف بصل لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن ما جرى بحق الحشود "مجزرة مروعة"، متوقعا ارتفاع عدد الضحايا لوجود عدد كبير من الإصابات بجروح حرجة.
وأفاد شهود عيان بأن جثامين الضحايا والإصابات ملقاة على الأرض في ظل صعوبة وصول مركبات الإسعاف إلى المنطقة لخطورتها الأمنية ووعورتها.
وصباح اليوم قتل خمسة أشخاص بنيران الجيش الإسرائيلي جراء استهداف تجمع لفلسطينيين قبالة مركز توزيع المساعدات الأمريكية عند محور نتساريم وسط القطاع، وفق بصل.
ونقل الضحايا والجرحى إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع، وفق شهود عيان.
وتابع بصل أن 15 شخصا قتلوا إثر استهداف الجيش الإسرائيلي تجمعا ثانيا قبالة مركز توزيع المساعدات الأمريكية في منطقة الشاكوش شمال مدينة رفح جنوب القطاع.
كما قتل فلسطينيان في قصف إسرائيلي على تجمع لأشخاص في حي الدرج شرق غزة بحسب بصل الذي أفاد كذلك بمقتل شخص ثالث في قصف منزل في حي الشجاعية المحاذي.
وبجانب القصف الجوي، ينفذ الجيش الإسرائيلي أعمال نسف لمبان بحي الشجاعية شرق غزة والأحياء الشرقية من مدينة خان يونس جنوب القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف من الدبابات، وفق مصادر محلية.
يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول جثامين 104 قتلى و399 مصابا إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يرفع حصيلة الحرب منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 60138 قتيلا و146269 جريحا، من بينهم 8970 قتيلا و34228 جريحا بعد انهيار إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوساطة دولية في 18 مارس الماضي.
وحذر مدير عام مجمع الشفاء في غزة محمد أبو سلمية من أن المنظومة الصحية في القطاع على وشك الانهيار الكامل، إذ لا يوجد أي سرير فارغ في المستشفيات ما يجعل من المستحيل استقبال جرحى أو مرضى.
وقال أبو سلمية في تصريحات صحفية إن النظام الصحي دخل فعليا في الهاوية، والوضع السائد هو الموت، سواء بالقصف أو بالجوع أو بالمرض.
وأضاف أن معظم المستشفيات غير قادرة على العمل، و65% من الأدوية غير متوفرة، مما يجعل تقديم العلاج في غاية الصعوبة، لافتا إلى فقدان عشرات الجرحى يوميا نتيجة العجز في تقديم الخدمات الطبية، بسبب نقص شديد في الأدوات الأساسية مثل أدوية التخدير والشاش والمحاليل واللوازم الجراحية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم تسجيل سبع حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية.
وقالت الوزارة في بيان صحفي مقتضب إن مستشفيات القطاع سجلت سبع حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي عدد وفيات المجاعة وسوء التغذية إلى 154 حالة وفاة، من بينهم 89 طفلًا.
وفي السياق ذاته قالت حركة حماس في بيان إن قطاع غزة يواجه مجاعة كارثية نتيجة إغلاق المعابر ومنع حليب الأطفال والغذاء والدواء عن أكثر من مليوني إنسان بينهم 40 ألف رضيع مهدّدون بالموت الفوري، بالإضافة إلى 60 ألف سيدة حامل.
وذكر البيان أن غالبية شاحنات الإغاثة التي تدخل غزة تتعرض "للنهب والاعتداء في إطار سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال تقوم على هندسة الفوضى والتجويع بهدف حرمان المدنيين من المساعدات القليلة، وإفشال توزيعها بشكل آمن ومنظّم".
ويحتاج القطاع إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات ووقود يوميا لتلبية الحد الأدنى من احتياجاته، وما يُسمح بدخوله فعليًا لا يمثل سوى نسبة ضئيلة، وفق البيان.
وأكد البيان أن كسر الحصار وفتح المعابر فورًا ودون شروط هو الحل الوحيد لإنهاء الكارثة في غزة، وأي تأخير في ذلك يعني المضي نحو مرحلة إبادة جماعية، خصوصًا بحق الفئات الهشة من أطفال ومرضى وكبار سن.
في المقابل قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل، بناء على توجيهات المستوى السياسي وفي إطار التعاون القائم بين إسرائيل والإمارات والأردن ومصر، عبر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية اليوم سلسلة من الخطوات الهادفة إلى تحسين الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة.
وخلال الساعات الأخيرة تم انزال 32 رزمة مساعدات إنسانية من الجو، تضمنت مواد غذائية لسكان جنوب وشمال قطاع غزة، بحسب بيان صادر عن الجيش.
وأشار البيان إلى مواصلة الجيش الإسرائيلي العمل من أجل تحسين الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، بالتعاون مع المجتمع الدولي، مع نفي الادعاءات الكاذبة بشأن تجويع متعمد في القطاع.
ويشهد قطاع غزة، أزمة إنسانية غير مسبوقة زادت حدتها منذ الثاني من مارس الماضي، حين أغلقت السلطات الإسرائيلية كافة المعابر المؤدية إلى القطاع، ما أدى إلى تفشي المجاعة.
وتشن إسرائيل حربا واسعة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، في أعقاب هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس على جنوب إسرائيل، أسفر، بحسب السلطات الإسرائيلية، عن مقتل 1200 شخص واحتجاز رهائن.








