القسام تنشر فيديو لمحتجزين إسرائيليين في مدينة غزة
غزة 5 سبتمبر 2025 (شينخوا) نشرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الجمعة) مقطع فيديو يظهر فيه محتجزان إسرائيليان، أحدهما كان داخل سيارة تجول بين أنقاض مبان مدمرة في مدينة غزة.
ويظهر في الفيديو، الذي بلغت مدته ثلاث دقائق ونصف، رجل يرتدي قميصا أسود، حليق الرأس بلحية خفيفة، قال إنه "غاي دلال الأسير لدى كتائب القسام"، معربا عن خوفه من الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة.
وتابع دلال بينما توقفت المركبة قبالة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب غزة: "سنبقى بمدينة غزة بغض النظر عن هجوم الجيش الإسرائيلي، وهذا يعني أنني وأكثر من ثمانية من مواطني إسرائيل (أسرى) سنموت هنا".
وأضاف "أنا مرعوب من فكرة مهاجمة الجيش للمدينة، هذا يعني أننا سنموت هنا"، داعيا الإسرائيليين إلى التظاهر وافتعال الفوضى والتمرد ضد حكومة نتنياهو لإجبارها على إبرام صفقة لإطلاق سراحهم ووقف الحرب، معتبرا ذلك "الفرصة الأخيرة للنجاة".
وأكد أنه يعيش "كابوسا حقيقيا" منذ أكثر من 22 شهرا في الأسر، مضيفا "اعتقدنا أننا أسرى لدى حماس، لكن الحقيقة أننا أسرى لدى نتنياهو وبن غفير وسموتريتش الذين يكذبون طوال الوقت ولا يريدون عودتنا".
وحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياة الأسرى لدى حماس والجنود المشاركين في الحرب، مؤكدا "نسمع أصوات الانفجارات وإطلاق النار وصوت الطائرات المروحية من فوقنا. نريد أن ينتهي كل هذا ونعود إلى عائلاتنا".
وفي الجزء الأخير من الفيديو، الذي تم تصويره يوم 28 أغسطس 2025، وفق دلال، التقى الأخير بمحتجز ثان داخل السيارة، وقام الاثنان باحتضان بعضهما، وقال: "لا أصدق أنني أراك.. ما يحدث لا يمكن استيعابه".
وكان دلال يبلغ من العمر 22 عاما عندما اختطف خلال حفلة أقيمت في منطقة غلاف غزة فجر يوم السابع من أكتوبر 2023، وفق ما ذكرت الإذاعة العبرية العامة.
وتعقيبا على الفيديو، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في بيان: "هذا الفيديو هو تذكير لنا بمدى حاجتنا الماسة للعودة إلى المفاوضات وإبرام صفقة تعيد المختطفين.. علينا فعل كل ما بوسعنا من أجلهم".
ويأتي نشر هذا الفيديو في ظل مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية في مدينة غزة والتهديد بإعادة احتلالها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم 29 أغسطس الماضي "بدء العمليات التمهيدية والمراحل الأولية" للهجوم على مدينة غزة بعد ثلاثة أسابيع من موافقة المجلس الأمني المصغر على خطة للسيطرة على المدينة.
وصادق وزير الدفاع يسرائيل كاتس مؤخرا على الخطة، وأصدر أوامر باستدعاء 60 ألفا من قوات الاحتياط.
وقالت حركة حماس في بيان بمناسبة دخول الحرب في غزة يومها الـ700 إن ما يرتكبه الجيش من "انتهاكات على امتداد القطاع يمثل عمليات إبادة جماعية وتطهيرا عرقيا وتهجيرا قسريا مكتملة الأركان".
وحمل البيان الإدارة الأمريكية مسؤولية استمرار "جرائم الإبادة" في قطاع غزة، بسبب انفرادها بتوفير الغطاء السياسي والعسكري للحكومة الإسرائيلية، وتعطيلها لمؤسسات الأمم المتحدة عن القيام بدورها في وقف هذه "الجرائم" ومحاسبة مرتكبيها.
وأكد البيان أن حماس قدمت "كل مرونة" في سبيل إنجاز اتفاق يفضي إلى وقف العدوان وتبادل الأسرى، في وقت "يصر نتنياهو على تعطيل وإفشال جهود الوسطاء والمضي في خطط الإبادة والتهجير، خدمة لأجندات حكومته وعلى حساب حياة أسراه في القطاع".
وتشن إسرائيل حربا واسعة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، في أعقاب هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس على جنوب إسرائيل، أسفر، بحسب السلطات الإسرائيلية، عن مقتل 1200 شخص واحتجاز رهائن. وتقدّر إسرائيل أن حماس ما زالت تحتجز نحو 50 رهينة، من بينهم 20 على قيد الحياة. /نهاية الخبر/








