الجيش الإسرائيلي يدمر برجا سكنيا من 15 طابقا في غزة وسط تصعيد الغارات

غزة، القدس 6 سبتمبر 2025 (شينخوا) دمر الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) برجا سكنيا مكونا من 15 طابقا في مدينة غزة، بعد يوم واحد من تسوية برج آخر بالأرض، في إطار توسيع عملياته العسكرية في القطاع، بحسب ما أفادت مصادر محلية وشهود عيان.
وقال شهود عيان إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت عدة صواريخ متتالية على "برج السوسي" الواقع في الجزء الغربي من مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره بالكامل خلال دقائق.
وأوضح الشهود أن الانفجارات العنيفة هزت المدينة والأحياء المحيطة، وألحقت أضرارا جسيمة بالمنازل والمتاجر والشوارع المجاورة.
وذكر محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، أن طواقم الإنقاذ والمتطوعين هرعوا إلى موقع القصف للبحث تحت الركام عن ناجين وانتشال مقتنيات السكان، مشيرا إلى أنه لم ترد تقارير فورية عن وقوع ضحايا، فيما نزحت عشرات العائلات.
وقال أحمد الراس (42 عاما) الذي يقطن في البرج عندما أصابت الصواريخ المبنى شعرنا بالأرض تهتز تحت أقدامنا، "وتركنا كل شيء خلفنا الأثاث والملابس والوثائق، ولم نستطع سوى أخذ الأطفال والهرب".
وجاء تدمير البرج بعد 24 ساعة فقط من قصف الطائرات الإسرائيلية برج مشتهى المكون من 13 طابقا في غرب غزة أيضا، ما خلف حفرة كبيرة في الأرض وألحق أضرارا بالغة بالمنطقة السكنية المجاورة.
وبحسب الشهود، شردت مئات العائلات من البرجين بعد تلقيها إنذارات إخلاء، حاملة معها مقتنيات شخصية محدودة.
وخلال الأسابيع الماضية، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته في مدينة غزة ومناطق أخرى من القطاع الساحلي، قائلا إن الهدف هو "القضاء على حركة حماس".
وتكثفت الغارات لتشمل الأحياء السكنية والأبراج العالية، وما تصفه إسرائيل بالبنية التحتية للمسلحين.
وأشارت مصادر محلية إلى أن استهداف الأبراج السكنية تزايد في الأيام الأخيرة، ما أثار مخاوف إضافية لدى المدنيين النازحين.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم تحديد منطقة إنسانية جديدة في خانيونس، يمكن لمواطني مدينة غزة اللجوء إليها بالتوازي مع بدء العملية العسكرية في مدينة غزة.
وأضاف بيان للمتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه "نظرا لتوسيع المناورة البرية في مدينة غزة والاستيلاء على معاقل الإرهاب التابعة لحركة حماس في عملية عربات جدعون 2، يعلن جيش الدفاع عن تحديد منطقة إنسانية في خانيونس".
وأتى الإعلان بالتزامن مع نشر الجيش الإسرائيلي منشورات ومكالمات تحذيرية للمواطنين في مدينة غزة، تطالبهم بالمغادرة حفاظا على حياتهم
وأضاف البيان العسكري أن"المنطقة الإنسانية تضم بنى تحتية إنسانية حيوية مثل مستشفيات ميدانية، وخطوط مياه، ومرافق تحلية مياه، إلى جانب توفير متواصل لمواد غذائية وخيم وأدوية ومواد طبية التي سيتم إدخالها بتنسيق بين وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق والمجتمع الدولي".
وأردف البيان "نؤكد أن جهود إدخال المساعدات الإنسانية للمنطقة وملاءمة البنى التحتية ستستمر، بشكل متواصل بتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتوازي مع توسيع المناورة البرية".
وفي سياق متصل تواصلت الغارات الجوية الإسرائيلية التي طالت عددا من الأبراج السكنية والتجارية في مدينة غزة، بادعاء قيام حركة حماس باستخدامها كبنى تحتية لمراقبة تحركات الجيش الاسرائيلي.
وأضاف بيان آخر للمتحدث العسكري الإسرائيلي:"أغار جيش الدفاع قبل قليل على مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة كانت تستخدمه حماس، حيث وضع عناصرها الأرهابيون في المبنى وسائل استطلاع بهدف مراقبة أماكن وجود قوات جيش الدفاع في المنطقة".
وأكمل البيان" في إطار استعداداتها لمناورة جيش الدفاع البرية في المنطقة، زرع عناصر حماس داخل وبجوار المبنى عبوات ناسفة عديدة بغية استهداف قواتنا".
وانتهى البيان للتأكيد على مواصلة الجيش الإسرائيلي، العمل بقوة ضد ما اسماه المنظمات الإرهابية في القطاع.
ومنذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 2023، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص وأسر نحو 250 آخرين، شن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة أودت بحياة أكثر من 64 ألف فلسطيني وأصابت 161 ألفا آخرين، وفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة.
















