لبنان: مجلس الوزراء يرحب بخطة قيادة الجيش لحصر السلاح

لبنان: مجلس الوزراء يرحب بخطة قيادة الجيش لحصر السلاح

2025-09-06 05:56:00|xhnews

بيروت 5 سبتمبر 2025 (شينخوا) رحب مجلس الوزراء اللبناني اليوم (الجمعة) بخطة قيادة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، وسط انسحاب الوزراء الشيعة من الجلسة لدى عرض الجيش للخطة التي كان كلف بإعدادها في الشهر الماضي.

وقال وزير الإعلام بول مرقص الذي أعلن مقررات جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت برئاسة الرئيس جوزاف عون أن المجلس استمع إلى العرض الذي قدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء "رحب بخطة قيادة الجيش ومراحلها المتتالية، لضمان تطبيق قرار بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصرا، وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية".

وأوضح أن "مجلس الوزراء قرر الإبقاء على مضمون الخطة ومداولاته بشأنها سريا، على أن ترفع قيادة الجيش تقريرا شهريا بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء".

وتلى مرقص بيانا صادرا عن مجلس الوزراء تضمن إدانة المجلس للاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، معتبرا أن "الانتهاكات تخرق القانون الدولي وتهدد أمن واستقرار لبنان".

وأكد المجلس "التزام لبنان الكامل بروح ونصوص اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024"، متهما إسرائيل بأنها "تمعن في خرق الاتفاق عبر اعتداءاتها جوا وبرا وبحرا على لبنان".

ورأى بيان المجلس أن "السلوك الإسرائيلي يعكس غياب أي نية حقيقية للالتزام بالتهدئة ويقوض جهود حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار على طول الحدود".

وشدد المجلس على تطبيق القرار 1701، مؤكدا أن "التنفيذ الكامل وغير المجتزأ والمتعدد الأطراف لاتفاق وقف الأعمال العدائية ، يمثل الآلية العملانية لتطبيق القرار 1701".

وأشار بيان مجلس الوزراء إلى أن الورقة الأمريكية التي حملها الموفد الأمريكي طوم باراك إلى لبنان بصيغتها النهائية تضمنت تعديلات مشتركة تستند إلى "تلازم وتزامن الخطوات من جميع الأطراف وأن نفاذها (الورقة) مشروط بموافقة كل من لبنان وإسرائيل وسوريا على الالتزامات الخاصة بكل منها".

وأكد البيان أن "لبنان اتخذ من طرف واحد خطوتي إقرار أهداف الورقة وإعداد الجيش اللبناني خطة بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية"، لافتا إلى أن "الطرف الإسرائيلي لم يبد أي التزام بمضمون الورقة، ولم يتخذ خطوات مقابلة".

واعتبر المجلس أن "أي تقدم نحو تنفيذ ما ورد في الورقة يبقى مرهونا بالتزام الأطراف الأخرى، وفي مقدمتها إسرائيل، كما نصت الفقرة الختامية للورقة ذاتها"، مجددا الطلب "إلى الولايات المتحدة وفرنسا، للاستمرار في الدعم والتيسير لتطبيق مضمون الورقة كاملا".

وأكد بيان مجلس الوزراء "التزام اعداد استراتيجية أمن وطني وذلك في سياق بسط سيطرة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصرية السلاح بيد الدولة" إضافة إلى "تأكيد حق لبنان بالدفاع عن النفس وفقا لميثاق الأمم المتحدة".

وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد وزير الإعلام اللبناني أن الجيش سيباشر بتنفيذ الخطة وفق "الإمكانات المتاحة المحدودة وان قائد الجيش عرض ما اسماه التقييدات المتعلقة بتنفيذ الخطة وأولها يكون وقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تعيق التنفيذ".

وعن انسحاب وزراء الثنائي الشيعي في (حزب الله) و (حركة أمل) الأربعة إضافة إلى وزير شيعي مستقل، قال وزير الإعلام بول مرقص إن "الوزراء غادروا الجلسة ولم يغادروا الحكومة، وسنراهم في الأيام المقبلة".

وكان وزراء الثنائي الشيعي قد انسحبوا من جلستي مجلس الوزراء في 5 و7 أغسطس الماضي رفضا لاقرار الحكومة أهداف ورقة مقترحات أمريكية ولقرار الحكومة بتكليف الجيش وضع خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الحالي.

وكان أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم أعلن في وقت سابق أن حزبه "لن يسلم سلاحه"، محملا الحكومة مسؤولية "أي انفجار داخلي وأي خراب للبنان" ودعا لتنفيذ بنود اتفاق 27 نوفمبر 2024 بوقف اعتداءات إسرائيل وسحب قواتها من الجنوب وبدء إعادة الإعمار وإطلاق سراح الأسرى.

الصور