أمين عام حزب الله يدعو السعودية إلى فتح صفحة جديدة مع "المقاومة"
بيروت 19 سبتمبر 2025 (شينخوا) دعا أمين عام حزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم اليوم (الجمعة)، السعودية إلى "فتح صفحة جديدة مع المقاومة"، معتبرا أن الشرق الأوسط يمر بـ"منعطف خطير"، محذرا في الوقت نفسه من مشروع توسعي "صهيوني-غربي" يسعى بدعم أمريكي إلى إخضاع المنطقة سياسيا واقتصاديا وثقافيا.
جاء ذلك في كلمة متلفزة لقاسم، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاغتيال إسرائيل قائد المجلس العسكري في حزب الله إبراهيم عقيل وقادة "وحدة الرضوان" في غارة إسرائيلية على مركز اجتماعات لهم في ضاحية بيروت الجنوبية.
وقال قاسم إن إسرائيل "بلغت ذروة الإجرام والتوحش وعدم الالتزام بأي قاعدة إنسانية أو قانونية أو دولية وذلك بمؤازرة كاملة من الإدارة الأمريكية"، مشيرا إلى أنها تعمل على "تغيير خارطة الشرق الأوسط لإقامة إسرائيل الكبرى"، على حد قوله.
وأشار إلى تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن "إبادة المقاومة، وطرد الفلسطينيين من غزة، واحتلال الضفة الغربية".
وشدد على أن الوجود الإسرائيلي الغاصب هو وجود توسعي يراد منه أن يكون أداة لأمريكا وفزاعة وحالة توسعية تمنع المنطقة من استقلالها ومن خيارات أبنائها لتكون ملحقا بالمشروع الغربي الاقتصادي والسياسي والثقافي.
واعتبر أن "الضربة الإسرائيلية في قطر" رسالة للدول العربية وأن ما بعدها "يختلف عما قبلها"، مؤكدا أن المخطط الإسرائيلي يستهدف فلسطين ولبنان ومصر والأردن والعراق وسوريا والسعودية واليمن وإيران، وصولا إلى تركيا.
ودعا قاسم إلى "توحيد الدول والأنظمة والشعوب في مواجهة العدو الإسرائيلي"، مؤكدا أن "إسرائيل "هي الخطر الأول والأوحد"، معتبرا أن "أي ضغط على حركات المقاومة يصبّ في مصلحة تل أبيب".
وفي رسالة مباشرة إلى الرياض، حث قاسم المملكة العربية السعودية على "فتح صفحة جديدة مع المقاومة".
وأوضح أن ذلك ممكن عبر حوار يعالج الإشكالات ويؤمن المصالح المشتركة، إضافة إلى الاتفاق على أن "إسرائيل هي العدو وليست المقاومة" وتجميد الخلافات السابقة مرحلياً لوقف التوسع الإسرائيلي مع التأكيد أن "سلاح المقاومة موجه حصرا ضد إسرائيل" فضلا عن "الإقرار بأن غياب المقاومة يفتح الباب أمام استهداف باقي الدول".
وفي الشأن اللبناني، دعا قاسم القوى اللبنانية "لنكن يدا واحدة لطرد إسرائيل وبناء لبنان، ونقوم بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها" في العام المقبل وأن تضع الحكومة بند الإعمار كأولوية، وتسرع عجلة الإصلاح المالي والاقتصادي، وتكافح الفساد، ونتحاور بإيجابية لإستراتيجية الأمن الوطني".
وأكد على "استعداد المقاومة لأقصى التضحيات"، معتبرا أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وأن أولوياتها "يجب أن تكون إيقاف العدوان، مواجهة إسرائيل وإخراج المحتل وبداية الإعمار".
ورأى أن الولايات المتحدة "تتصرف بعدائية تجاه لبنان، وتمنع الإعمار في الجنوب كجزء من الضغط على المقاومة"، مؤكدا أن واشنطن "لن تعطي شيئاً" وأن "الظلم الأمريكي - الإسرائيلي سيسقط عاجلا أم آجلا"، على حد تعبيره.
وأشاد قاسم بمواقف رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت أمس (الخميس) خمس قرى جنوبية حيث أدانوا الاعتداءات وطالبوا المجتمع الدولي والدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية بـ"إرغام إسرائيل ومستوياتها السياسية والعسكرية لوقف اعتداءاتها".
وشن الجيش الإسرائيلي أمس (الخميس) سلسلة غارات على جنوب لبنان قال إنها استهدفت مستودعات أسلحة لحزب الله، ما أدى، وفق مصادر رسمية وأمنية لبنانية، إلى إصابة شخص بجروح وتدمير عدة منازل.
ومنذ 27 نوفمبر 2024، يسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل برعاية أمريكية وفرنسية، ما وضع حدا للمواجهات التي نشبت بينهما على خلفية الحرب في قطاع غزة.
ورغم الاتفاق، ينفذ الجيش الإسرائيلي من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها لإزالة "تهديدات" حزب الله، وأبقى على وجود قواته في خمس نقاط رئيسة في المنطقة اللبنانية الحدودية.








