تقرير إخباري: مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارا يؤيد إنشاء قوة استقرار دولية في غزة

الأمم المتحدة/ رام الله 17 نوفمبر 2025 (شينخوا) اعتمد مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين قرارا يؤيد إنشاء قوة استقرار دولية في غزة.
ونال القرار رقم 2803، الذي صاغته الولايات المتحدة، دعم 13 عضوا في المجلس. وامتنعت روسيا، التي قدمت مشروع قرار منافسا، وكذلك الصين، عن التصويت.
يؤيد القرار الخطة الشاملة لغزة المكونة من 20 نقطة، والتي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر.
ويرحب القرار بإنشاء مجلس السلام كـ"إدارة انتقالية" ستضع الإطار وتنسق التمويل لإعادة إعمار غزة "حتى تقوم السلطة الفلسطينية بإكمال برنامج الإصلاح الخاص بها بشكل مرضٍ ... وتتمكن من استعادة السيطرة على غزة بأمان وفعالية".
وبعد تنفيذ برنامج الإصلاح الخاص بالسلطة الفلسطينية بأمانة وإحراز تقدم في إعادة إعمار غزة، قد تكون الظروف أخيرا مهيأة لمسار موثوق لتقرير الفلسطينيين لمصيرهم وإقامة الدولة. وسوف تعمل الولايات المتحدة على إقامة حوار بين إسرائيل والفلسطينيين للتوافق على أفق سياسي لتحقيق التعايش السلمي والمزدهر، بحسب ما جاء في القرار.
ويخول القرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس السلام بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة لنشرها تحت قيادة موحدة، بمشاركة قوات من الدول المساهمة، واستخدام كافة التدابير الضرورية لتنفيذ مهمتها يتوافق مع القانون الدولي.
وتتولى القوة الدولية، من بين مهام أخرى، المساعدة في تأمين المناطق الحدودية، وتثبيت استقرار البيئة الأمنية في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح في قطاع غزة، وحماية المدنيين، والتنسيق مع الدول المعنية لتأمين الممرات الإنسانية، وفقا للقرار.
وفي بيان أصدرته وكالة الأنباء الفلسطينية ((وفا))، رحبت السلطة الفلسطينية باعتماد القرار، وجددت "التأكيد على جاهزيتها لتحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، باعتبار القطاع جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين".
كما أعربت السلطة عن استعدادها للتعاون مع جميع الأطراف المعنية "من أجل تنفيذ هذا القرار بما يؤدي إلى إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والذهاب إلى المسار السياسي الذي يقود إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق حل الدولتين المستند إلى القانون الدولي والشرعية الدولية".
ومن جهتها، انتقدت حركة حماس مساء الاثنين تبني مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأمريكي، معتبرة أنه لا يلبي مطالب الفلسطينيين ولا يعالج آثار ما تصفه بالحرب المدمرة التي شهدها القطاع على مدى العامين الماضيين.
وقالت الحركة في بيان إن القرار "لا يرتقي إلى مستوى الحقوق السياسية والإنسانية لشعبنا"، مضيفة أنه يكرس "آلية وصاية دولية" على غزة وتحاول "فرض وقائع جديدة تفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية وتنسجم مع أهداف إسرائيل التي"فشلت في تحقيقها عبر الحرب".
ورفضت حماس البنود المتعلقة بانتشار قوة دولية داخل القطاع، معتبرة أن منح هذه القوة تفويضات تشمل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية "يجعلها طرفا في الصراع"، داعية إلى حصر أي وجود دولي في مناطق الفصل على الحدود، تحت إشراف الأمم المتحدة وبالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية، ومن دون دور لإسرائيل.






