الأمم المتحدة تندد بمقتل مُدونة ليبية بطرابلس وسط معلومات عن توترات أمنية

الأمم المتحدة تندد بمقتل مُدونة ليبية بطرابلس وسط معلومات عن توترات أمنية

2025-11-23 01:06:32|xhnews

طرابلس 22 نوفمبر 2025 (شينخوا) نددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم (السبت) بمقتل مُدونة وصانعة محتوى ليبية برصاص مُسلحين مجهولين مساء الجمعة بمنطقة السراجة غرب طرابلس، ودعت إلى ضبط النفس، بعد معلومات عن توترات أمنية في مدينة الزاوية.

وقتلت المُدونة الليبية خنساء المُجاهد مساء أمس بعد تعرضها لإطلاق نار من مُسلحين مجهولين أثناء قيادتها سيارتها في منطقة السراج غرب طرابلس، بحسب وكالة الأنباء الليبية (وال).

وذكرت الوكالة أن الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أعلنت حالة الاستنفار الأمني في منطقة السراج فور وقوع الجريمة، مؤكدة الشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعقب الجناة وجمع الأدلة لكشف ملابسات الحادث.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان وزعته اليوم "إن هذا الحادث المروع يبرز الحاجة الملحة لمعالجة جميع حالات القتل المماثلة في أنحاء البلاد وضمان المساءلة الكاملة".

ودعت إلى الإسراع بإجراء "تحقيق سريع وشفاف في هذه الجريمة"، وتقديم الجناة إلى العدالة، واتخاذ إجراءات حاسمة لوضع حد لهذا النمط من العنف، مشيرة إلى وجود نمط خطير من العنف ضد النساء واستهداف النساء الناشطات في الحياة العامة.

وحذرت البعثة من "أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد التوتر"، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والتعاون مع التحقيقات الجارية لتقديم الجناة إلى العدالة.

وتُعتبر خنساء المجاهد إحدى المدونات المعروفات في الأوساط النسائية على منصات التواصل الاجتماعي، بصفتها صانعة محتوى تهتم بمواضيع التجميل والأزياء، ولديها أكثر من 600 ألف متابع.

وبحسب وسائل إعلام ليبية محلية، منها صحيفة (الشاهد)، وتلفزيون (الأحرار)، أعاد مقتل المُدونة خنساء المجاهد، التوتر الأمني إلى الواجهة بشدة.

وقالت وسائل الإعلام إن مدينة الزاوية تشهد توترا غير مسبوق، في أعقاب الإعلان عن مقتل خنساء المجاهد، زوجة معاذ المنفوخ الذي يُعد أحد الوجوه القيادية في مدينة الزاوية.

وتابعت أن عددا من التشكيلات المُسلحة في الزاوية شرعت في حشد قواتها "بنية التوجه نحو مدخل طرابلس الغربي".

وأكدت خروج أرتال مُسلحة نحو طرابلس "للضغط على عماد الطرابلسي وزير الداخلية بحكومة الدبيبة للكشف عن ملابسات مقتل خنساء المجاهد خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة".

وأشارت إلى أن فرقة الإسناد الأولى في الزاوية أصدرت عدة بيانات متتالية "أمهلت فيها الجهات المختصة 72 ساعة للكشف عن المتورطين ومعاقبتهم، وفي حال عجزها ستقوم هي بتطبيق القانون بالقوة".

وأعربت عن خشيتها من أن يتسبب مقتل المُدونة خنساء المجاهد في اندلاع اشتباكات مُسلحة في غرب ليبيا، ما لم يتم احتواء الأمر سريعا، لاسيما بعد الاتهامات الموجهة "لميليشيات مُسلحة" في العاصمة طرابلس بالضلوع في عملية القتل.

من جهته، طالب المجلس الأعلى للدولة برئاسة محمد تكالة، في بيان اليوم بمواجهة انتشار السلاح خارج الإطار القانوني، على خلفية مقتل المُدونة الليبية.

ووصف المجلس في بيان وزعه مساء اليوم، مقتل المُدونة خنساء المجاهد بـ "الجريمة المروعة والاعتداء الخطير على الحق في الحياة وتهديدا مباشرا لأمن المجتمع واستقراره".

ودعا النيابة العامة والأجهزة الأمنية إلى "التحرك العاجل لكشف ملابسات الجريمة، والقبض على الجناة، وتقديمهم للعدالة فورا"، مؤكدا ضرورة "تعزيز قدرات مراكز الشرطة في حماية المواطنين والحد من الجرائم الأسرية والمجتمعية".

وتعاني ليبيا منذ العام 2011 من الفوضى والانقسامات السياسية التي تعمقت بوجود حكومتين، إحداهما تحظى باعتراف دولي، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، والثانية كلّفها مجلس النواب، وهي برئاسة أسامة حماد، ومقرها في بنغازي شرق البلاد. 

الصور