لبنان يشكو إسرائيل لمجلس الأمن لبنائها جدارين عازلين على أراضيه في الجنوب

لبنان يشكو إسرائيل لمجلس الأمن لبنائها جدارين عازلين على أراضيه في الجنوب

2025-11-29 02:17:45|xhnews

بيروت 28 نوفمبر 2025 (شينخوا) أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية اليوم (الجمعة) عن تقديمها شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل لإقدامها على بناء جدارين إسمنتيين عازلَين في الجنوب داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن الشكوى قدمت بناء على تعليمات من الحكومة بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك إلى مجلس الأمن الدولي.

وأوضحت أن الشكوى تشكل "ردا على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يضاف إلى سلسلة انتهاكاتها العديدة وخروقاتها المستمرة، ويتمثل ببنائها جدارين اسمنتييَن عازلَين على شكل حرف (T) في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا".

ولفتت إلى ان "بناء الجدارين اللذين وثقت وجودهما (منتصف الشهر الجاري) قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يؤدي إلى قضم أراض لبنانية إضافية، ويشكل خرقا للقرار 1701 ولإعلان وقف الأعمال العدائية" الصادر العام 2024.

وكان القرار 1701 لعام 2006 وضع حدا لحرب استمرت 33 يوما بين إسرائيل وحزب الله وينص على وقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

كذلك يدعو القرار إلى إيجاد منطقة بين (الخط الأزرق) الواقع بين لبنان وإسرائيل ونهر الليطاني في الجنوب اللبناني، تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات اليونيفيل.

وطالب لبنان في الشكوى كل من مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة، بالتحرك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانية، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب (الخط الأزرق).

وكانت الأمم المتحدة قد رسمت الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل في العام 2000 بوصفه خط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي كانت تحتلها بجنوب لبنان.

كما طالب لبنان في شكواه بانسحاب إسرائيل من "كافة المناطق التي ما تزال تحتلها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدودية الخمسة، وبعدم فرض ما تسميه مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيين اللبنانيّين إلى قراهم الحدودية".

وجددت الحكومة اللبنانية في الشكوى "استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، وأعادت التأكيد على التزامها المضي قدما بتنفيذ تعهداتها لجهة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملا، كما وإعلان وقف الأعمال العدائية، بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانية قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتية حصرا".

واستعرض لبنان في الشكوى التي قدمها الجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني لتنفيذ الخطة الوطنية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز انتشاره جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اليونيفيل وآلية المتابعة.

وكانت الحكومة اللبنانية قررت في 5 أغسطس الماضي حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش إعداد خطة لتنفيذ القرار قبل نهاية 2025، وهي الخطة التي قدمها الجيش للحكومة في 5 سبتمبر الماضي وسط اعتراض وزراء "الثنائي الشيعي" (حركة أمل وحزب الله).

ومنذ 27 نوفمبر 2024، يسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل برعاية أمريكية وفرنسية، ما وضع حدا للمواجهات التي نشبت بينهما على خلفية الحرب في قطاع غزة.

ورغم الاتفاق، ينفذ الجيش الإسرائيلي من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها لإزالة "تهديدات" حزب الله، وأبقى على وجود قواته في خمس نقاط رئيسة في المنطقة اللبنانية الحدودية مع انتهاء مهلة محددة لانسحابه الكامل في 18 فبراير الماضي. 

الصور