انطلاق تحضيرات أعياد الميلاد في بيت لحم بعد توقف عامين بسبب الحرب على غزة
رام الله 3 ديسمبر 2025 (شينخوا) أعلن مسؤولون فلسطينيون في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية اليوم (الأربعاء) انطلاق التحضيرات لاحتفالات أعياد الميلاد المجيدة لهذا العام بعد توقف عامين بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال رئيس بلدية بيت لحم ماهر نيقولا قنواتي خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر البلدية ايذانا ببدء الفعاليات لهذا العام، إن المدينة ستبقى منارة للسلام والرجاء رغم التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وأكد قنواتي دعوة العالم إلى التواجد في فلسطين لدعم شعبها ومشاركته أعياد الميلاد، معتبرا أن حضور الزوار هو تضامن وإنسانية ودعم لشعب يصنع الأمل، رغم الجراح وأن فلسطين تحتفظ بقدرتها على استعادة الرجاء وبناء مستقبل أفضل رغم كل التحديات.
ومن المقرر إضاءة شجرة عيد الميلاد وسط ساحة كنيسة المهد في بيت لحم بارتفاع 20 مترا، تتضمن عشرات الحبال الضوئية المزينة وأشكال مختلفة من الرسومات يوم السبت المقبل بمشاركة رسمية فلسطينية ومسؤولين آخرين.
ومن المتوقع أن يشارك في حفل الإضاءة دبلوماسيون وقناصل لدى دولة فلسطين وشخصيات أوروبية ممثلة عن مدن متوأمة مع بيت لحم، بالإضافة إلى فرق فنية بحسب قنواتي.
وسبق أن زار أكثر من 3.5 مليون سائح الأراضي الفلسطينية في العام 2019، غالبيتهم إلى بيت لحم، قبل أن يتم إغلاق المدينة على إثر اكتشاف أول الإصابات بفيروس كورونا في مارس 2020، بحسب إحصائيات رسمية.
ويعمل في بيت لحم 70 فندقا تضم 4700 غرفة فندقية، فيما ينشط ما يزيد عن 33 ألف عامل فلسطيني، في مجال السياحة في محافظات الضفة الغربية تتركز النسبة الأكبر منهم في بيت لحم، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.
بدوره قال وزير السياحة والآثار هاني الحايك في كلمته إن عيد الميلاد هذا العام يأتي في ظل واحدة من أصعب اللحظات التي تمر بها فلسطين، مشيراً إلى أن السياحة تشكل مساحة من النضال الوطني للحفاظ على التراث الفلسطيني وإثبات وجود فلسطين على خارطة السياحة العالمية.
وأضاف الحايك أن الاحتلال الإسرائيلي دمر 264 موقعاً أثرياً في قطاع غزة وتضررت العديد من المتاحف والمنشآت التراثية والدينية، مؤكداً أن المؤشرات تُظهر تحسناً تدريجياً في قطاع السياحة رغم هشاشتها.
وعادة ما يصاحب احتفالات عيد الميلاد انتشارا لعناصر الأمن الفلسطيني وإغلاق شوارع رئيسية في بيت لحم، لتسهيل حركة السياح والحجيج من مختلف الدول وحماية الشخصيات الدينية الحاضرة.
وأكد مدير عام الشرطة الفلسطينية في بيت لحم مراد قنداح، استكمال كل الاستعدادات الأمنية لتأمين إضاءة شجرة الميلاد وبداية احتفالات أعياد الميلاد، مشيرا إلى تخصيص أكثر من 600 عنصر من الشرطة مع تشكيل وحدة الإسناد والنجدة للمرة الأولى لتعزيز سرعة الاستجابة وضمان الأمن والسلامة للمحتفلين والزوار.
وفيما يخص الاحتفال بعيد الميلاد في 24 ديسمبر 2025، أفاد قنداح بإعداد خطة مرورية خاصة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وبلدية بيت لحم ورجال الدين في الكنيسة والكشافة، لتسهيل حركة الزوار والسياح خلال الاستقبال الرسمي لموكب غبطة بطريرك القدس للاتين بيير باتيستا بيتسابالا.
وتعتبر مدينة بيت لحم وجهة لمسيحيي العالم لأنها تضم كنيسة المهد التي بنيت على يد قسطنطين الأكبر العام 330 م فوق كهف أو مغارة ولد فيها السيد المسيح.
ويعتقد أن كنيسة المهد هي أقدم الكنائس الموجودة في العالم، كما أن هناك سردابا آخر قريب يعتقد أن القديس جيروم الذي كلفه البابا داماسوس أسقف روما العام 383 م، بترجمة الانجيل من الآرامية والعبرية إلى اللاتينية، قد قضى ثلاثين عاما من حياته فيه يترجم الكتاب المقدس.
ووفقا لاتفاقية أوسلو التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل العام 1993، تم نقل السلطات المدنية والأمنية في المدينة إلى يد السلطة الفلسطينية العام 1995.






