السيسي: لا نواجه أي إشكالية مع إثيوبيا ومطلبنا الوحيد عدم المساس بحقوقنا المائية
القاهرة 20 ديسمبر 2025 (شينخوا) أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم (السبت) أن بلاده لا تواجه أي إشكالية مع إثيوبيا، مشيرا إلى أن مطلب مصر الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه النيل.
وجاء ذلك خلال استقبال السيسي رؤساء الوفود الإفريقية المشاركة في أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية الذي عقد في القاهرة اليوم، بحسب بيان رئاسي.
وقال السيسي، خلال اللقاء "إن مصر لا تواجه أي إشكالية مع الأشقاء في إثيوبيا، ومطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه النيل، والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي".
وأوضح أن سياسة مصر ثابتة تقوم على عدم التدخل في شؤون الدول وعدم زعزعة استقرارها، مشيرا إلى أن "مصر، رغم خلافها مع إثيوبيا، لم توجه أبداً أي تهديد لها، إيمانا منها بأن الخلافات تحل عبر الحوار والحلول السياسية".
وأضاف أن "مصر تؤمن بأهمية العمل المشترك لتحقيق الاستفادة العادلة والمنصفة من الموارد المشتركة العابرة للحدود، بما في ذلك الموارد المائية المشتركة. ومن ثم فلا مجال لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق الدول المتشاطئة في الأنهار العابرة للحدود".
وتابع السيسي أنه "بحكم انتماء مصر - بالجغرافيا والتاريخ - إلى منطقة حوض النيل، فقد حرصت مصر عبر عقود على التعاون مع دول الحوض الشقيقة لتحقيق الاستفادة العادلة والمنصفة من الموارد المائية وفقا لقواعد القانون الدولي، سواء من خلال التعاون في إنشاء السدود أو تنفيذ مشروعات للتنمية المشتركة".
ولفت إلى أن مصر دعمت مؤخرا عددا من المشروعات في إطار مبادرة حوض النيل، وأطلقت آلية تمويلية لدعم المشروعات المائية ومشروعات البنية التحتية في دول حوض النيل الجنوبي انطلاقا من إيماننا بالحق المشترك لكافة شعوب دول الحوض في التنمية مع عدم إحداث ضرر لدول المصب.
وأعلنت إثيوبيا في 20 فبراير 2022 تشغيل سد النهضة وبدء عملية توليد الكهرباء منه، على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب، مصر والسودان، حول قواعد ملء وتشغيل السد، وذلك قبل أن تعلن افتتاحه رسميا في سبتمبر من العام الجاري.
وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب. ويعد نهر النيل المصدر الرئيسي للمياه في مصر التي تعاني من الفقر المائي حيث يبلغ نصيب الفرد فيها أقل من 550 مترا مكعبا سنويا.






