السعودية تحث المجلس الانتقالي الجنوبي على سحب قواته من محافظتين في اليمن
الرياض/عدن 25 ديسمبر 2025 (شينخوا) حثت السعودية اليوم (الخميس) المجلس الانتقالي الجنوبي على المبادرة بسحب قواته بشكل عاجل من محافظتي حضرموت والمهرة في اليمن اللتين سيطر عليهما في مطلع الشهر الجاري.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (واس) اليوم "إن التحركات العسكرية في محافظتي حضرموت، والمهرة التي قام بها مؤخرًا المجلس الانتقالي الجنوبي قد تمت بشكل أحادي دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي أو التنسيق مع قيادة التحالف".
وتابعت أن هذه التحركات أدت إلى "التصعيد غير المبرر الذي أضر بمصالح الشعب اليمني بمختلف فئاته والقضية الجنوبية وجهود التحالف".
وأضافت أن المملكة عملت مع الإمارات ورئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية "لاحتواء الموقف".
وأوضحت أنه "جرى إرسال فريق عسكري مشترك من السعودية والإمارات لوضع الترتيبات اللازمة مع المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن"، بما يكفل عودة قواته إلى "مواقعها السابقة خارج المحافظتين، وتسليم المعسكرات فيها لقوات درع الوطن والسلطة المحلية وفق إجراءات منظمة تحت إشراف قوات التحالف".
وأكد البيان "أن الجهود لاتزال متواصلة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، وما زالت المملكة تعوّل على تغليب المصلحة العامة بأن يبادر المجلس الانتقالي بإنهاء التصعيد وخروج قواته بسلاسة وبشكل عاجل من المحافظتين".
ودعت المملكة إلى "أهمية التعاون بين كافة القوى والمكونات اليمنية لضبط النفس، وتجنب كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار"، مؤكدة "أن القضية الجنوبية قضية عادلة ... وسيتم حلها بجلوس كافة الأطراف اليمنية على طاولة الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن".
وأعربت السعودية عن دعمها لرئيس ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والسلام في اليمن.
وشنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي فجر الثالث من ديسمبر الجاري "عملية عسكرية واسعة"، قالت في بيان، إنها "لتحرير وتطهير مدن وادي وصحراء حضرموت من العناصر الإرهابية والمليشيا العسكرية الإخوانية المتحالفة معها".
وسيطرت هذه القوات على محافظة حضرموت الغنية بالنفط والموارد شرقي البلاد، دون مقاومة، وفق مصدر حكومي مسؤول في حضرموت وسكان، قبل أن توسع انتشارها شرقا ليشمل محافظة المهرة.
والمجلس الانتقالي الجنوبي هو ضمن الحكومة اليمنية المعترف بها من المجتمع الدولي.
ودفعت هذه التطورات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مؤخرا إلى دعوة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب شرق البلاد، ولا سيما في محافظتي حضرموت والمهرة.
ورحبت الحكومة اليمنية اليوم ببيان وزارة الخارجية السعودية، "وما تضمنه من موقف واضح ومسؤول إزاء التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة".
واعتبرت الحكومة في بيان بثه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التي تديرها "أن أي إجراءات أو تحركات أمنية أو عسكرية تُتخذ خارج الأطر الدستورية والمؤسسية للدولة، ودون تنسيق مسبق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطات المحلية، تشكّل عامل توتير مرفوضا، وتحمل البلاد أعباءً إضافية في ظرف بالغ الحساسية".
وأكد البيان "أن استقرار حضرموت والمهرة وسلامة نسيجهما الاجتماعي، يمثلان أولوية وطنية قصوى"، مثمنا "الدور القيادي" للسعودية، بالتنسيق مع الإمارات "|في دعم مسار التهدئة، ومعالجة الأوضاع بروح الشراكة والمسؤولية، وبما يكفل إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه" في اليمن.
وجددت الحكومة اليمنية "موقف الدولة الثابت من القضية الجنوبية واستحقاقاتها الملزمة، باعتبارها قضية عادلة ... وقد حققت مكاسب مهمة في إطار التوافق الوطني القائم، وبما يضمن العدالة والشراكة ويحفظ السلم المجتمعي، بعيدًا عن منطق الغلبة أو التصعيد".
ومنذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، يسعى إلى استعادة دولة اليمن الجنوبي السابقة، مما يضعه في كثير من الأحيان في مواجهة مع مؤسسات الدولة، رغم مشاركته في الحكومة وتقاسمه القيادة ضمن المجلس الرئاسي.
ويشهد اليمن نزاعا مسلحا دمويا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي منذ عام 2014.






