ثلاثة قتلى جراء إطلاق نار خلال احتجاجات للعلويين في سوريا
دمشق 28 ديسمبر 2025 (شينخوا) قتل ثلاثة أشخاص على الأقل اليوم (الأحد) جراء إطلاق نار خلال احتجاجات للعلويين في الساحل السوري غرب البلاد ومناطق أخرى، بحسب الإعلام الرسمي والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتظاهر آلاف السوريين، خاصة من الطائفة العلوية اليوم في محافظتي اللاذقية وطرطوس الساحليتين غرب البلاد وحمص (وسط)، تلبية لدعوة من رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر الشيخ غزال غزال، بعد تفجير استهدف الجمعة مسجدا في حي علوي بحمص، وأوقع ثمانية قتلى.
وجرت الاحتجاجات، وسط انتشار أمني كثيف، فيما نظمت مجموعات موالية للسلطات السورية تظاهرات في مواقع مقابلة بحماية أمنية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد السوري أنه "مع اتساع رقعة الاحتجاجات ... أُطلق الرصاص في دوار الأزهري باللاذقية لتفريق المتظاهرين"، مشيرا إلى أنه "بحلول منتصف بعد الظهر، سقط شهيدان في اللاذقية متأثرين بإصابتهما جراء إطلاق النار"، إضافة إلى "مقتل عنصر بالأمن العام بحسب مصادر مقربة من الحكومة السورية".
وأشار إلى سقوط "48 جريحا في اللاذقية وجبلة وطرطوس، بعضهم بحالة حرجة".
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية نقلا عن مديرية الصحة في محافظة اللاذقية بـ"وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة 60 آخرين جراء اعتداء فلول النظام البائد على قوات الأمن والمدنيين خلال الاحتجاجات بمدينة اللاذقية اليوم".
وتابعت "أن الإصابات ... شملت إصابات بالسلاح الأبيض والحجارة وطلقات نارية من مسلحين موالين للنظام السوري السابق على عناصر الأمن والمواطنين".
وتحدث المرصد السوري عن تسجيل محاولات دهس ورشق منازل بالحجارة في اللاذقية، وإطلاق نار واعتداءات بالأسلحة البيضاء في أكثر من مدينة، خاصة في جبلة عندما "هاجم مؤيدون للسلطة المتظاهرين بالسكاكين والسواطير ... ما أدى إلى إصابات خطيرة وحالات حرجة".
من جهتها، اتهمت وزارة الداخلية السورية "مسلحين موالين للنظام السابق" بتنفيذ الاعتداءات.
وقالت الوزارة في بيان على منصة ((تلغرام)) "إن عناصر الأمن المكلّفة بتأمين الاحتجاجات اليوم تعرضت لاعتداءات مباشرة في مدينة اللاذقية، إضافة إلى حوادث استهداف في ريف طرطوس نفذتها مجموعات مرتبطة بفلول النظام البائد".
وأوضحت "أن التعبير عن الرأي حق مكفول لجميع أبناء الشعب السوري ضمن الأطر السلمية"، مشيرة إلى "أن بعض التحركات خرجت عن طابعها السلمي، ما أدى إلى الاعتداء على عناصر الأمن".
وتعهدت الداخلية السورية بـ"ملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم".
وإثر هذه التطورات، دخلت مجموعات من الجيش السوري مدعومة بآليات مصفحة ومدرعات مراكز مدينتي اللاذقية وطرطوس، وفق وزارة الدفاع السورية.
وقالت الوزارة في بيان إن ذلك يأتي "بعد تصاعد عمليات الاستهداف من قبل مجموعات خارجة عن القانون باتجاه الأهالي وقوى الأمن"، مؤكدة "أن مهمة الجيش حفظ الأمن وإعادة الاستقرار بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي".
بدوره، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد "إن مسلحين أقدموا خلال الاحتجاجات ... في دوار الأزهري بمدينة اللاذقية على إطلاق النار في الهواء، فيما قامت عناصر الأمن الداخلي باحتواء الموقف".
وكان الشيخ غزال غزال قد أطلق دعوة إلى "اعتصامات سلمية" اليوم، قائلا "إن الاعتصامات ستكون سلمية وحاشدة، وتهدف إلى إيصال رسالة واضحة للعالم بأن الإهانة أو التهميش مرفوضان".
وتابع "لا نريد حربًا أهلية، وحقنا هو تقرير مصيرنا"، وفق المرصد السوري.
وتأتي هذه الأحداث بعد مقتل ثمانية أشخاص في انفجار استهدف الجمعة مسجدا للعلويين بحي وادي الذهب في حمص وسط سوريا، تبناه تنظيم "سرايا أنصار السنة".
وفي مارس الماضي شهدت منطقة الساحل السوري اشتباكات وأعمال عنف دامية بين قوات الأمن ومسلحين قالت إنهم موالون للنظام السابق، ما أوقع أكثر من 1400 قتيل، غالبيتهم من الطائفة العلوية.






