الإمارات ترفض اتهامات بشأن اليمن وتؤكد حرصها على أمن السعودية والتنسيق الكامل معها

الإمارات ترفض اتهامات بشأن اليمن وتؤكد حرصها على أمن السعودية والتنسيق الكامل معها

2025-12-31 00:28:16|xhnews

أبوظبي 30 ديسمبر 2025 (شينخوا) أعربت دولة الإمارات، اليوم (الثلاثاء)، عن أسفها الشديد لما ورد في بيان السعودية، وما تضمنه من مغالطات جوهرية تتعلق بدور دولة الإمارات في الأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، رفضها القاطع الزجّ باسم الإمارات في التوتر القائم بين الأطراف اليمنية، واستهجانها الادعاءات التي تحدثت عن ممارسة ضغوط أو توجيه أي طرف يمني لتنفيذ عمليات عسكرية تمس أمن السعودية أو تستهدف حدودها.

وشددت الإمارات على حرصها الدائم على أمن واستقرار السعودية، واحترامها الكامل لسيادتها وأمنها الوطني، ورفضها أي أعمال من شأنها تهديد أمن المملكة أو أمن الإقليم.

وأكدت أن العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وأن التنسيق مع الأشقاء في المملكة نهج ثابت في سياساتها.

وأوضحت الوزارة أن موقف الإمارات منذ بداية الأحداث في محافظتي حضرموت والمهرة انحصر في العمل على احتواء الموقف، ودعم مسارات التهدئة، والدفع نحو تفاهمات تسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المدنيين، وذلك بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية.

وفيما يتعلق بالبيان الصادر عن المتحدث العسكري باسم قوات التحالف بشأن العملية العسكرية في ميناء المكلا، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية رفضها التام للمزاعم المتعلقة بتأجيج الصراع اليمني، مشيرة إلى أن البيان صدر دون التشاور مع الدول الأعضاء في التحالف.

وبيّنت الوزارة أن الشحنة التي جرى الحديث عنها لم تتضمن أي أسلحة، وأن العربات التي تم انزالها لم تكن مخصصة لأي طرف يمني، بل لاستخدام القوات الإماراتية العاملة في اليمن.

ولفتت إلى وجود تنسيق عالي المستوى مع الأشقاء في المملكة بشأن هذه العربات، واتفاق على عدم خروجها من الميناء، قبل أن تفاجأ الإمارات باستهدافها في ميناء المكلا.

وأكدت وزارة الخارجية أن الوجود الإماراتي في اليمن جاء بدعوة من الحكومة الشرعية وضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، بهدف دعم استعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب، مع الالتزام الكامل باحترام سيادة اليمن.

وأشارت إلى التضحيات التي قدمتها الإمارات ومساندتها المستمرة للشعب اليمني.

وختمت الوزارة بالتأكيد على أن التعامل مع التطورات الأخيرة يجب أن يتم بمسؤولية وبما يمنع التصعيد، وعلى أساس الوقائع الموثوقة والتنسيق القائم، بما يحفظ الأمن والاستقرار، ويصون المصالح المشتركة، ويدعم مسار الحل السياسي وإنهاء الأزمة في اليمن.

وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة في اليمن رشاد العليمي، في وقت سابق اليوم (الثلاثاء) حالة الطوارئ في كافة أراضي البلاد ابتداء من اليوم ولمدة 90 يوما قابلة للتمديد، مع فرض حظر جوي وبحري وبري على كافة الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة.

كما أعلن العليمي في وقت سابق اليوم إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، داعيا كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها إلى الخروج من أراضي البلاد خلال 24 ساعة.

وفي السياق ذاته، أعلن أربعة أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي في اليمن بوقت سابق اليوم رفضهم لإصدار رئيس المجلس رشاد العليمي "قرارات انفرادية"، شملت إعلان حالة الطوارئ في البلاد، ومطالبة دولة الإمارات العربية المتحدة بمغادرة الأراضي اليمنية.

وأكدت السعودية اليوم (الثلاثاء)، في بيان لوزارة خارجيتها، أهمية استجابة دولة الإمارات لطلب اليمن بخروج قواتها العسكرية من الجمهورية اليمنية خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف كان داخل اليمن.

وفي هذا الإطار، أعربت السعودية عن أملها أن تسود الحكمة وتغليب مبادئ الأخوة، وحسن الجوار، والعلاقات الوثيقة التي تجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصلحة اليمن الشقيق، وأن تتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الخطوات المأمولة للمحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وأكدت المملكة على تعزيزها، والعمل المشترك نحو كل ما من شأنه تعزيز رخاء وازدهار دول المنطقة واستقرارها.

في الوقت نفسه، أعربت السعودية عن أسفها لما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفع قواته للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، والتي تعد تهديداً للأمن الوطني للمملكة، والأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية والمنطقة، وتشير إلى أن الخطوات التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة تعد بالغة الخطورة، ولا تنسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده في تحقيق أمن اليمن واستقراره.

وتأتي هذه التطورات مع تصاعد التوترات في محافظة حضرموت النفطية شرقي البلاد.

وشنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي فجر الثالث من ديسمبر الجاري "عملية عسكرية واسعة"، سيطرت خلالها محافظة حضرموت الغنية بالنفط والموارد شرقي البلاد، دون مقاومة، قبل أن توسع انتشارها شرقا ليشمل محافظة المهرة.

ومنذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي العام 2017، يسعى إلى استعادة دولة اليمن الجنوبي السابقة، مما يضعه في كثير من الأحيان في مواجهة مع مؤسسات الدولة، رغم مشاركته في الحكومة وتقاسمه القيادة ضمن المجلس الرئاسي.

ويشهد اليمن نزاعا مسلحا دمويا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي منذ العام 2014. 

الصور