عراقجي: لا يحق لأي طرف التدخل في الشؤون الداخلية للدول
طهران 10 يناير 2026 (شينخوا) أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (السبت) أن القضايا الداخلية لأية دولة تخصها وحدها ولا يحق لأي طرف أن يتدخل أو يقرر بشأن القضايا الداخلية للدول.
وقال عراقجي، في مؤتمر صحفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي اليوم في طهران، إن طهران ومسقط جاهزتين للتعاون في قضية اليمن، مشيدا بدور سلطنة عمان في المفاوضات الماضية بين إيران وأمريكا والتي حولتها واشنطن إلى حرب، وفقا لوكالة ((تسنيم)) الإيرانية الدولية للأنباء.
وردا على سؤال حول الخطط الإيرانية والعمانية لإرساء السلام في اليمن، قال عراقجي إن طهران ومسقط لديهما على الدوام مشاورات مستمرة وتبادل للآراء في جميع قضايا المنطقة، وأن اليمن قريب من عمان وإيران وأن تعاوننا في هذا المجال هو مستمر.
وأضاف عراقجي أن إيران وسلطنة عمان تدعوان إلى وحدة اليمن ووحدة أراضيه وتعارضان أية خطة لتقسيم اليمن وهذا هو الرأي السائد في المنطقة ويجب أن لا نسمح بتحقيق أهداف إسرائيل بتقسيم وتجزئة دول المنطقة لأن ذلك يؤدي إلى انعدام الاستقرار والأمن وبث التوتر في المنطقة.
وشدد عراقجي على "اننا ندعم استقرار ووحدة اليمن كما ندعم وحدة أراضي الصومال وسوريا وكافة دول المنطقة ونعارض تقسيم وتفتيت هذه الدول إلى دويلات صغيرة وهذه هي مؤامرة إسرائيلية".
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن مشاوراتنا ستستمر وهذا لا يعني تدخلا في شؤون هذه الدول كما يجب أن يكون لبنان وسوريا وكافة دول المنطقة بمنأي عن اي تدخل أو نفوذ أجنبي ويجب حل قضايا كل بلد على يد أصحابه وفي داخل البلد.
وأضاف "لدى دول المنطقة هواجس وهي تحاول دعم السلام والاستقرار في المنطقة".
من جانبه، أعرب البوسعيدي عن أمله في عقد اجتماع اللجنة الاقتصادية العمانية الإيرانية المشتركة قريبا نتيجة للتعاون الثنائي، منوها بوجود أمل وأجواء ايجابية تسود العلاقات بين إيران وسلطنة عمان.
وفيما يخص لقائه مع نظيره الإيراني، قال البوسعيدي إن المباحثات تناولت التحديات الإقليمية وخاصة التطورات في المنطقة واليمن وفلسطين، مضيفا اننا لدينا رأي مشترك حول قيام دولة فلسطينية.
وبالنسبة لليمن، قال البوسعيدي إننا نرحب بكافة الخطوات البناءة للحوار، واعتبر الدبلوماسية الطريقة الوحيدة لحل الأزمة ومنع التوتر للوصول إلى منطقة خالية من النزاعات.
وردا على سؤال حول فحوى مشاوراته في إيران والتعاون حول القضايا الإقليمية، قال البوسعيدي إن إشراك جميع دول المنطقة من أجل التعاون هو أمر مهم، مؤكدا أن موقف سلطنة عمان كان على الدوام هو الابقاء على قنوات التشاور بين البلدان مفتوحة من أجل مواجهة التحديات.
وأعلن عمدة طهران علي رضا زاكاني أن المخربين قاموا ليلة (الخميس) الماضي بإحراق 42 حافلة ركاب كبيرة ووسائط النقل العام وسيارة اسعاف، فيما قتل عدد من عناصر شرطة المباحث في طهران، في حين تم القاء القبض على 100 من مثيري الشغب وتفكيك خليتين ارهابيتين في لرستان غربي إيران.
على صعيد متصل، قتل عدد من كوادر شرطة المباحث في طهران في هجمات ارهابية قام بها ارهابيون مسلحون في طهران ليلة (الخميس) الماضي.
وأفادت وكالة ((تسنيم)) بأنه وبعد دعوة أطلقها المناوئون لإيران لشن أعمال شغب في المدن والمناطق الإيرانية شهدت العاصمة طهران أيضا عددا من الهجمات التي قام بها الارهابيون المسلحون.
وقد قتل عدد من كوادر شرطة المباحث في العاصمة طهران بإطلاق نار مباشر من أسلحة كلاشينكوف على يد ارهابيين مسلحين.
وفي السياق ذاته، أعلن جهاز الشرطة في محافظة لرستان غربي إيران عن ايقاف 100 من مثيري الشغب والعناصر المخلة بالأمن في عدد من مدن المحافظة.
وأفادت وكالة ((تسنيم)) بأن عملية ايقاف هؤلاء المثيرين للشغب تمت بعد التعرف عن هوياتهم في تحريات قام بها جهاز الشرطة في لرستان.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وجود أيادي أمريكية وإسرائيلية بشكل واضح في الأحداث التي شهدتها إيران أخيرا.
وقال لاريجاني، في حوار مع قناة ((الميادين)) اللبنانية العربية الإخبارية الفضائية المستقلة، إن مثيري الشغب يسعون من خلال إشعال نار الحرب الداخلية إلى تهيئة الأرض للتدخل الأجنبي في البلاد، حسبما أفادت وكالة ((تسنيم)) الإيرانية الدولية للأنباء اليوم (السبت).
وقال خامنئي في كلمة مخاطبا الإيرانيين "إذا حافظنا على وحدتنا سننتصر على الأعداء"، متهما من وصفهم بـ"مثيري الشغب" بمحاولة إرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد أن بلاده لن تتراجع في مواجهة مثيري الشغب، داعيا ترامب إلى التركيز على مشاكل الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بشكل متكرر بضرب إيران إذا "بدأت سلطاتها قتل أبناء الشعب" المحتجين.
وتأتي كلمة خامنئي في خضم احتجاجات متواصلة في البلاد منذ أواخر ديسمبر الماضي على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني وارتفاع الأسعار.
والخميس الماضي، أفادت مجموعة لمراقبة الإنترنت بأن العاصمة الإيرانية طهران وعدة مناطق أخرى في البلاد شهدت انقطاعاً للإنترنت.
وأعلنت مجموعة "نت بلوكس" المعنية برصد الإنترنت، على موقعها الإلكتروني، أن "القياسات المباشرة تظهر أن إيران تشهد حاليا انقطاعا للإنترنت على مستوى البلاد".
ومع تواصل الاحتجاجات التي كان أحدثها في طهران الخميس، تعهدت السلطات بمعالجة المشكلات الاقتصادية، وأيضا بمواجهة أعمال العنف والتخريب.








