تقرير إخباري: الأمم المتحدة: الأعمال العدائية في إقليم كردفان السوداني تتسبب في مزيد من النزوح
الأمم المتحدة 12 يناير 2026 (شينخوا) قالت منظمات إنسانية أممية يوم الاثنين إن تزايد انعدام الأمن في إقليم كردفان السوداني يتسبب في موجات نزوح جديدة ويُدمر البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الخدمات الصحية.
في هذا السياق، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً.
وأردف "في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، أفادت شبكة أطباء السودان أمس بأن الخدمة توقفت في 3 مستشفيات رئيسية وسط القصف المستمر، مع الإبلاغ عن مقتل 4 أطباء،" مضيفا " تسبب انعدام الأمن المستمر والظروف التي أشبه بالحصار، في تقييد وصول المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين المحاصرين في المدينة بشكل كبير".
وفي الوقت نفسه، قال أوتشا إن نقابة الأطباء أبلغت يوم الاثنين عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 13 آخرين، جميعهم مدنيون، في هجوم على سوق كارتالا بمنطقة الجبال الستة في جنوب كردفان يوم الأحد.
ومن جهتها، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 2200 شخص نزحوا الأسبوع الماضي من بلدة العباسية في ولاية جنوب كردفان وعاصمتها كادوقلي، متجهين نحو ولاية النيل الأبيض. وفي نفس الوقت، أكد شركاء محليون استمرار وصول العائلات النازحة من شمال كردفان إلى ولايات القضارف والخرطوم ونهر النيل.
وفي الوقت نفسه، قادت دينيس براون، منسقة الشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان، بعثة تقييم الأسبوع الماضي إلى مخيم العفاض في الولاية الشمالية، وأفادت السلطات بأن المخيم قد بلغ طاقته الاستيعابية القصوى والبالغة 3 آلاف أسرة، وذلك مع وصول 60 إلى 80 أسرة جديدة يوميا من منطقتي دارفور وكردفان.
ووفق التقييم، لم يوجد بالمخيم سوى 100 مرحاض صالح للاستخدام، وهو أقل بكثير من العدد المطلوب الذي قُدر بـ 800 مرحاض.
وفي السياق ذاته، قال أوتشا إن السلطات المحلية أفادت بأنه يتم استضافة ما يقرب من 80 ألف أسرة نازحة في أنحاء الولاية الشمالية، مما يشكل ضغطا هائلا على خدمات الغذاء والصحة والمياه والتعليم والصرف الصحي، ويعرض النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة للخطر.
وعلى إثر ذلك، دعا أوتشا جميع الأطراف إلى وقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية فورًا، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومستدام ودون عوائق.
وفي نفس الوقت، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، متواجد في القاهرة حتى يوم الخميس لحضور الاجتماع الخامس للمجموعة الاستشارية للسودان، الذي تستضيفه مصر، مما يتيح فرصة لتجديد وتنسيق الانخراط الدولي الرامي لتعزيز جهود إحلال السلام في السودان.
ودعا أوتشا أيضا بشكل عاجل إلى توفير تمويل إضافي ليتمكن الشركاء الإنسانيون من توسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة، فضلا عن تقديم المساعدات اللازمة لتجنب كارثة إنسانية أعمق في جميع أنحاء السودان.
وتابع "في 2026، يهدف شركاؤنا إلى تقديم مساعدة لـ 20 مليون شخص من خلال خطة الاستجابة والاحتياجات الإنسانية التي تبلغ قيمتها 2.9 مليار دولار أمريكي".








