المعارضة الإسرائيلية تقاطع مداولات الكنيست بشأن لجنة التحقيق في أحداث 7 أكتوبر

المعارضة الإسرائيلية تقاطع مداولات الكنيست بشأن لجنة التحقيق في أحداث 7 أكتوبر

2026-01-18 19:51:30|xhnews

القدس 18 يناير 2026 (شينخوا) أعلن رؤساء كتل المعارضة الإسرائيلية في الكنيست (البرلمان)، اليوم (الأحد)، أنهم سيقاطعون مداولات لجنة الدستور في الكنيست بشأن إنشاء لجنة التحقيق التي يدفع بها الائتلاف الحاكم بشأن ما يُعرف إسرائيليا بـ"إخفاق 7 أكتوبر"، وتصفها المعارضة بأنها "لجنة سياسية وغير نزيهة".

وفي البيان المشترك الذي أصدره رؤساء الكتل المعارضة، وُصفت اللجنة المزمع تشكيلها بأنها "لجنة طمس الحقائق"، وجاء فيه أنها تشكل "محاولة سياسية لإنشاء لجنة هدفها الوحيد: التهرب من المسؤولية وتنصّل حكومة 7 أكتوبر من إخفاقاتها، ومن فشل (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الشخصي".

وكانت الحكومة قد قررت قبل نحو شهرين الدفع باتجاه إنشاء لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر. وبحسب القرار، ستكون للجنة صلاحيات تحقيق كاملة، مع السعي لأن يحظى تركيبها بـ"إجماع جماهيري واسع قدر الإمكان".

وفي الشهر الماضي، صادق الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع القانون الذي طرحه الائتلاف الحاكم لإنشاء لجنة تحقيق بشأن أحداث السابع من أكتوبر. وقد أُقرّ المشروع بأغلبية 53 مؤيدا مقابل 48 معارضا. وفي هذه الأثناء يناقش القانون في لجنة الدستور في الكنيست تمهيدا لإقراره بالقراءة الثانية والثالثة.

وبحسب مشروع القانون الذي تقدم به عضو الكنيست أريئيل كلنر من حزب الليكود الحاكم، فإن اللجنة التي ستُنشأ بدلا من لجنة تحقيق رسمية، ستُعيّن من قبل الائتلاف والمعارضة معا. وفي المرحلة الأولى ستتم محاولة تعيين أعضائها بأغلبية 80 عضو كنيست. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سيختار الائتلاف ثلاثة ممثلين والمعارضة ثلاثة ممثلين في اللجنة.

وبحسب مشروع القانون، إذا رفضت المعارضة المشاركة في هذه الخطوة، وهي تعلن رفضها ذلك فعلا، فإن رئيس الكنيست أمير أوحانا، وهو من حزب الليكود الحاكم، سيقوم بتعيين الأعضاء، وبذلك سيكون جميع أعضاء اللجنة عمليا معيّنين من قبل الائتلاف.

وبموجب مشروع القانون، سيُشكّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لجنة وزارية خاصة تكون مسؤولة عن بلورة "تفويض لجنة التحقيق"، أي تحديد المواضيع التي ستُحقق فيها والفترات الزمنية التي ستُفحص. كما سيكون نتنياهو هو من يرأس طاقم الوزراء الذي سيحدد صلاحيات لجنة التحقيق.

وكانت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب-ميارا، قد أعلنت في بيان، في شهر ديسمبر، أنها ترى أن مقترح القانون لإقامة "لجنة تحقيق سياسية في مجزرة السابع من أكتوبر لن يفضي إلى كشف الحقيقة، ولا يوجد مبرر للدفع به"، على حد تعبيرها.

وفي الرأي القانوني الذي قدّمته، كتبت بهراب-ميارا أن مشروع القانون "مثقل بعيوب جوهرية"، وينطوي على "تغليب اعتبارات سياسية على مبادئ التحقيق المستقل غير المنحاز والمهني".

وقالت المستشارة القضائية إن "الحكومة توظّف الكنيست من أجل الالتفاف على المسار الواجب لفحص أحداث السابع من أكتوبر، وخلق مسار يخدم المصالح الشخصية والسياسية للحكومة وأعضائه".

وفي السابع من أكتوبر 2023، شنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوما مفاجئا وغير مسبوق على جنوب إسرائيل، أسفر، وفق السلطات الإسرائيلية، عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي واحتجاز رهائن.

الصور