وزارة الدفاع السورية تعلن جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون تنظيم "داعش" في شمال شرق سوريا
دمشق 20 يناير 2026 (شينخوا) أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم (الثلاثاء) جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا، وسجون تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في المنطقة كافة، وسط تبادل الاتهامات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حول مسؤولية ما حدث، بحسب ما ذكر الإعلام الرسمي السوري وإعلام تابع لقوات قسد .
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن وزارة الدفاع السورية أعلنت جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول في محافظة الحسكة، وسجون تنظيم "داعش" في المنطقة كافة، مشددة على أن مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي من أولوياتها.
وأكدت وزارة الدفاع رفضها استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة قوات قسد لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار، مطالبةً قيادة قسد بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 يناير الجاري بشكل عاجل.
وكان الإعلام الرسمي السوري أعلن الأحد عن اتفاق لـ"وقف إطلاق النار والاندماج الكامل" بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
وذكرت وكالة سانا "أن الرئيس أحمد الشرع، يوقع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية".
وأوضحت الوزارة أنها ملتزمة بحماية الكرد وصون أمنهم، متعهدة بأنها لن تدخل قواتها إلى القرى والبلدات الكردية، وأن "الجيش هو حصن لكل السوريين، وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية".
ومن جانبها أصدرت الحكومة السورية بياناً بشأن التطورات في مخيم الهول، مؤكدة استعدادها لاستلام مواقع قوات قسد في محيط المخيم لضمان استقراره.
وقالت الحكومة في بيان إنها "منذ ليلة أمس قامت بإخطار الجانب الأمريكي رسميا بنيّة قوات سوريا الديمقراطية الانسحاب من مواقعها في محيط مخيم الهول، وهو ما استوجب تحركاً فورياً لتدارك أي فجوة أمنية قد تنشأ".
وأضافت الحكومة في بيانها إنها "أكدت للجانب الأمريكي وللأطراف المعنية استعدادها التام والمباشر لاستلام تلك المواقع وإدارتها أمنياً، لضمان استقرار المخيم ومنع أي محاولات لاستغلال هذا الانسحاب من قبل التنظيمات الإرهابية، إلا أنه ورغم وضوح الترتيبات وحساسية التوقيت، رصدنا مماطلة متعمدة من قبل قوات قسد في إتمام عملية التسليم، مما يشير إلى محاولة لخلط الأوراق وتصدير أزمة أمنية جديدة في المنطقة" .
وحملت الحكومة السورية قيادة قسد المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنتج عن هذا التأخير المتعمد، مؤكدة أنها لن تسمح بأي فراغ أمني يهدد سلامة المنطقة، مطالبة الجانب الأمريكي بتحمل مسؤولياته للضغط باتجاه إتمام عملية التسليم دون مزيد من التسويف.
وبدوره أكد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان على موقعه الرسمي أن قوات قسد اضطرت للانسحاب من مخيم الهول، مبينا أن الانسحاب جاء "بسبب الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم "داعش" وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير".
وأشار البيان إلى أن قوات قسد إعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة.
واتهم بيان آخر صادر عن المركز الإعلامي لقوات قسد فصائل تابعة للحكومة السورية بقطع المياه عن سجن الأقطان بالرقة في شمال سوريا.
وقال البيان أنه بعد حصارها لسجن الأقطان شمالي الرقة وقصفها المباشر لأبنيته ومنشآته، أقدمت فصائل دمشق على قطع المياه عن السجن الذي يضم سجناء تنظيم "داعش"، ما تسبب بأزمة حادة في تأمين المياه، إلى جانب نقص كبير في المواد الغذائية والطبية.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تشكل "انتهاكاً صارخاً" للمعايير الإنسانية، وتعرض حياة السجناء للخطر.
وحمّل البيان الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات إنسانية أو أمنية قد تنتج عن هذا الإجراء، "ونطالب المنظمات الدولية بتدخل عاجل لضمان تأمين الاحتياجات الأساسية للسجن".
ويقع مخيم الهول في ضواحي محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، على بعد نحو 40 كيلومترا من مركز المدينة، ويبعد عن الحدود العراقية 13 كيلومترا.







