سوريا: تفاهم مشترك مع "قسد" بشأن الحسكة ووقف لإطلاق النار 4 أيام
دمشق 20 يناير 2026 (شينخوا) أعلنت الرئاسة السورية اليوم (الثلاثاء) التوصل إلى "تفاهم مشترك" بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن مستقبل محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، بحسب الإعلام الرسمي.
فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية وقفا لإطلاق النار لمدة أربعة أيام بعد الاتفاق الجديد، وأكدت قوات سوريا الديمقراطية في المقابل التزامها بوقف إطلاق النار، وأنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري، مشترطة عدم تعرض قواتها لأي هجمات في المستقبل.
وقالت الرئاسة في بيان بثته وكالة الأنباء السورية (سانا) إنه "تم التوصل إلى تفاهم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة".
وأوضحت أنه "تم الاتفاق على منح قوات قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا".
وأضافت أنه "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقا مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي".
وتابعت "كما تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق".
ووفقا للرئاسة السورية، سيقوم قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
كما أفادت الرئاسة السورية بأن "الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لقوات قسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية".
وأوضحت أنه "سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها".
وأشارت إلى أن "تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتبارا من الساعة الثامنة من مساء اليوم".
ولاحقا، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام بعد الاتفاق الجديد مع قوات سوريا الديمقراطية.
ووفقا لوكالة ((سانا))، فقد أعلنت وزارة الدفاع إيقاف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش السوري، وذلك اعتبارا من الساعة العاشرة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي.
وأوضحت الوزارة في بيان أن سريان هذا القرار يستمر لمدة أربعة أيام من تاريخه "التزاما بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة السورية مع قوات قسد، وحرصا على إنجاح الجهود الوطنية المبذولة".
وأكدت الوزارة أنها "ستبقى درع الشعب السوري بكل أطيافه، وأنها لن تدخر جهداً في هذا السبيل، بما يحافظ على أمن واستقرار ونقاء المجتمع السوري الأصيل".
من جهتها، قالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان نُشر على موقعها الرسمي "نعلن التزام قواتنا الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق، ونؤكد أننا لن نبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتنا لأي هجمات في المستقبل".
وأضاف البيان "نؤكد انفتاحنا على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادنا للمضي قدما في تنفيذ اتفاقية 18 يناير الجاري بما يخدم التهدئة والاستقرار".
وخلال الأيام الماضية شهدت مناطق شمال وشمال شرق سوريا اشتباكات بين الجانبين، أسفرت عن تقدم الجيش السوري باتجاه محافظتي الرقة ودير الزور، وسيطرته على مواقع مهمة.
والأحد تم الإعلان عن اتفاق لـ"وقف إطلاق النار والاندماج الكامل" بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطي. وتضمن الاتفاق 14 بندا أبرزها "وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات"، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة إلى دمشق، ودمج كافة العناصر العسكرية والأمنية لقوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.







