حماس: إسرائيل تتعمد استغلال عدم العثور على آخر جثة للتهرب من استحقاقات اتفاق وقف النار
غزة 21 يناير 2026 (شينخوا) اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الأربعاء) إسرائيل بتعمد استغلال عدم العثور على جثة آخر إسرائيلي في قطاع غزة للتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في بيان صحفي، إن إسرائيل "تتعمد استغلال عدم العثور على الجثمان للتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار".
وأضاف قاسم أن حركته قدمت كل ما لديها من معطيات حول جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير وتعاطت بإيجابية مع كل الجهود المبذولة للبحث عنه، مشيرا إلى أن "الاحتلال عطّل مرارا مساعي البحث عن الجثمان في مناطق خلف الخط الأصفر".
ويُعرف "الخط الأصفر" بأنه خط انسحاب الجيش الإسرائيلي خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، ويمتد داخل أراضي قطاع غزة لمسافة تتراوح بين 1.5 و6.5 كيلو متر من الحدود الشرقية، ويُقدّر أنه يحيط حاليا بنحو 47 بالمائة من مساحة القطاع بحسب خرائط نشرها سابقا الجيش الإسرائيلي.
ويفصل الخط الأصفر بين المناطق التي تخضع لسيطرة إسرائيل شرق قطاع غزة، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالعيش والتحرك فيها غربا.
وأدى إنشاء الخط الأصفر إلى حرمان سكان مناطق واسعة من العودة إلى منازلهم، خصوصا شرق مدينة غزة والمناطق الشرقية لمحافظة خان يونس جنوبا، ومدينتي بيت حانون وبيت لاهيا شمالا.
وتابع قاسم أن حماس تضع الوسطاء "بصورة مباشرة في جهودها مع فصائل المقاومة للوصول إلى جثمان الأسير الأخير"، مؤكدا استعداد الحركة "للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة في أي جهود تؤدي إلى العثور على جثمان الأسير الأخير".
ويأتي ذلك في أعقاب خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكنيست أول أمس الاثنين الذي أكد فيه أن قضية استعادة جثمان الرهينة الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة، ران غفيلي، "تتصدر أولويات الحكومة".
وسبق أن قال نتنياهو قبل أيام إن إسرائيل توصلت إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية تقضي بعدم فتح معبر رفح الحدودي إلى حين استعادة جثة آخر رهينة إسرائيلي في قطاع غزة.
وجاءت تصريحاته التي نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، خلال اجتماع لتقييم الوضع الأمني عقده عقب عودته من زيارة إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن إسرائيل تنظر إلى معبر رفح باعتباره أحد أوراق الضغط القليلة المتبقية في المفاوضات الجارية.
وكان تسليم الجثث تأخر مرارا بسبب صعوبات البحث تحت الركام والأنقاض الناجمة عن القصف الإسرائيلي المكثف، وفق حماس، في حين تتهم إسرائيل الحركة بـ"التسويف المتعمد".
ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.
ومن المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.







