الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى التعاون متعدد الأطراف لتسريع وتيرة التنمية
الأمم المتحدة 23 يناير 2026 (شينخوا) دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الجمعة إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف لتسريع وتيرة التنمية.
جاءت دعوته خلال فعالية خاصة بمناسبة الذكرى الـ80 لتأسيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهو أحد الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة.
قال غوتيريش إنه قبل 80 عامًا، انعقد أول اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، مؤكدا أنه على مرّ السنين، التزم المجلس بمبادئه التأسيسية، وهي تعزيز الحوار الشامل، ودعم الالتزامات، وتشجيع العمل المنسق، وحشد التمويل.
وأضاف أنه رغم وجود مؤشرات تشير إلى تقدم حقيقي، فإن العالم يشهد حالة من عدم الاستقرار، لافتا إلى أن الصراعات تتأجج مع تزايد الإنفاق العسكري بشكل كبير، وأن أوجه عدم المساواة تتفاقم مع تراجع التمويل الخاص بالتنمية بشكل حاد، وأنه رغم ارتفاع درجات الحرارة إلا أن توسيع نطاق الحلول لا يزال بطيئا. وأشار أيضا إلى أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، مما يهدد بتخلف البشرية عن الركب، مضيفا أنه رغم انتهاك الحقوق إلا أن الإفلات من العقاب لا يزال سائدا.
وأردف "لا يمكن حل هذه الأزمات المتداخلة بالنهج أحادي الجانب أو بالقوة الغاشمة. إنها تتطلب استجابات جماعية عاجلة، ويمكن للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يقود هذا المسار".
وتابع "تركز مهمته على الأسباب الجذرية، ويرتكز نهجه على التضامن العالمي والمسؤولية المشتركة والتعاون متعدد الأطراف. ويشمل نطاق عمله اللجان الوظيفية والإقليمية وهيئات الخبراء وكيانات الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم. وتتناول توجيهاته السياسية قضايا بالغة الأهمية، بدءًا من مصادر عدم المساواة إلى الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي. وإن لقراراته أثر ملموس على مستوى البلدان".
وفي الوقت نفسه، أكد أن استمرار نجاح المجلس يتطلب المزيد من الجهود، لا سيما في عصر يفتقر إلى الثقة وتتعرض فيه التعددية لضغوط.
ودعا أيضا إلى أن يكون للدول النامية دورا أكثر فاعلية في المؤسسات المالية العالمية، وأن تكون قدرة بنوك التنمية متعددة الأطراف على الإقراض 3 أضعاف، وأن يتم تخفيف أعباء الديون الهائلة، ومساعدة الدول النامية على الارتقاء في سلاسل التوريد العالمية.
وأكد أن "للمجلس الاقتصادي والاجتماعي دور حيوي في عالمنا المنقسم وغير المتكافئ، ويجب ألا نضيع وقتًا ونعمل على تعزيزه،" داعيا "فلنجدد التزامنا بحماية الحقوق وتسريع وتيرة التنمية من خلال التعاون متعدد الأطراف."







