شي جين بينغ: الاستفادة من المزايا النسبية والتمسك بمبدأ إحراز التقدم على أساس الاستقرار لدفع تنمية الصناعات المستقبلية في بلادنا نحو تحقيق اختراقات جديدة باستمرار

شي جين بينغ: الاستفادة من المزايا النسبية والتمسك بمبدأ إحراز التقدم على أساس الاستقرار لدفع تنمية الصناعات المستقبلية في بلادنا نحو تحقيق اختراقات جديدة باستمرار

2026-02-03 20:23:45|新华网

بكين 3 فبراير 2026 (شينخوا) عقد المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بعد ظهر يوم 30 يناير الدراسة الجماعية الرابعة والعشرين حول التخطيط الاستشرافي وتنمية الصناعات المستقبلية. وأكد شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، خلال ترؤسه الدراسة، أن الجولة الجديدة من الثورة العلمية والتكنولوجية والتحول الصناعي تتسارع وتيرتها، مع ظهور مستمر للتقنيات الرائدة التي تقود وتدعم الصعود السريع للصناعات المستقبلية، مشددا على ضرورة الوقوف عند الارتفاع الاستراتيجي لتعزيز بناء دولة قوية وإحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية، والاستناد إلى الظروف الموضوعية، والاستفادة من المزايا النسبية، والتمسك بمبدأ إحراز التقدم على أساس الاستقرار والتنشئة المتدرجة، وذلك لدفع تنمية الصناعات المستقبلية في بلادنا نحو تحقيق اختراقات جديدة باستمرار.

وقدم يوي شياو هوي من الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات شرحا حول هذه المسألة، وطرح مقترحات عمل. واستمع أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بجدية إلى الشرح وأجروا مناقشات.

وألقى شي جين بينغ كلمة مهمة بعد الاستماع إلى الشرح والمناقشات، حيث أشار إلى أن رعاية وتنمية الصناعات المستقبلية تكتسب أهمية بالغة لتحقيق مكانة الريادة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والصناعة، والإمساك بزمام المبادرة في التنمية، ولتطوير القوى الإنتاجية الحديثة النوعية، وبناء نظام صناعي حديث، وكذلك لتحسين جودة حياة الشعب وتعزيز التنمية الشاملة للإنسان والتقدم الشامل للمجتمع .وأكد أنه في السنوات الأخيرة، أولت اللجنة المركزية للحزب أهمية كبيرة لهذا الأمر، وعززت الدعم السياساتي، مما دفع تنمية الصناعات المستقبلية لإظهار زخم قوي.

وأكد شي جين بينغ أن الصناعات المستقبلية تتميز بخصائص استشرافية واستراتيجية وإحلالية، مما يتطلب تخطيطا علميا وتنسيقا شاملا. ويجب التركيز على الاتجاهات الرئيسية لتطوير الصناعات المستقبلية في الصين خلال فترة "الخطة الخمسية الخامسة عشرة"، والتحقق العلمي من المسارات التكنولوجية، وتعزيز القدرة على التنبؤ الاستراتيجي بالتقنيات المتطورة. كما شدد على ضرورة الموازنة بين الاحتياجات الاستراتيجية الوطنية، ومستوى النضج التكنولوجي، وظروف دعم العناصر، مع تبني نهج تكييف التدابير مع الظروف المحلية والتنمية المتمايزة. ومن الضروري تعزيز التآزر الصناعي لضمان التكامل والنمو المتبادل بين الصناعات المستقبلية والناشئة والتقليدية.

وأشار شي جين بينغ إلى أن مستوى الاختراقات العلمية والتكنولوجية يحدد إلى حد كبير سرعة ونطاق وعمق تطوير الصناعات المستقبلية. ويجب الاستفادة الكاملة من مزايا "النظام الوطني الجديد الطراز"، والالتزام بمبدأ "الصناعة تطرح الأسئلة، والعلوم والتكنولوجيا تقدم الإجابات". كما ينبغي تكثيف الجهود للتغلب على التقنيات الجوهرية الرئيسية في المجالات المهمة، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي والاستشرافي والمنهجي للبحوث الأساسية، وتسريع تحويل وتطبيق الإنجازات العلمية والتكنولوجية.

وأكد شي جين بينغ أن صعود العديد من الصناعات المستقبلية يعتمد على الاختراقات التدريجية التي تحققها الشركات خطوة بخطوة. وشدد على ضرورة تفعيل الدور الرئيسي للشركات، ودفع تجميع مختلف موارد الابتكار نحو الشركات، والعمل بقوة على رعاية الشركات التكنولوجية الرائدة والشركات ذات التقنية العالية التي تتمتع بتقنيات جوهرية متقدمة وقدرات ابتكارية قوية، وذلك لقيادة الصناعات نحو المجالات الرائدة والراقية.

وأشار شي جين بينغ إلى أن الصناعات المستقبلية تتسم بـ دورة نمو طويلة ومخاطر سوقية كبيرة، مما يتطلب دعما من السياسات وخدمات حكومية متميزة. ويجب تحسين السياسات المالية والضريبية، وتطوير التمويل العلمي والتكنولوجي بقوة، والقيام بعمل شامل في تدريب المواهب واستقطابها واستخدامها، وخلق بيئة تشجع على الابتكار في جميع أنحاء المجتمع.

كما أكد شي جين بينغ أن تطوير الصناعات المستقبلية يشمل جوانب واسعة، ولذلك يجب تحسين نظام الحوكمة. ومن الضروري التنسيق بين التنمية والأمن، واستكشاف أساليب رقابة علمية وفعالة، والوقاية من المخاطر ذات الصلة، لضمان تحقيق التوازن بين "الحيوية المرنة" و"الإدارة المنضبطة"، أي إطلاق العنان للنشاط مع ضمان حسن الإدارة. كما دعا إلى تعميق التعاون الدولي، والعمل بنشاط على تعزيز البناء المشترك للمعايير، والتشاور حول القواعد، والتعاون في النهوض بالصناعات. ويتعين على الكوادر القيادية على كافة المستويات تعزيز دراستهم للمعرفة التكنولوجية المتطورة، والسعي ليكونوا ملمين بالتكنولوجيا، وفاهمين للصناعة، وقادرين على أخذ قرارات بشكل سليم.