مقتل 15 مدنيا في قصف بمسيّرات على أحياء ومركز صحي في كادوقلي
الخرطوم 3 فبراير 2026 (شينخوا) لقي 15 مدنيا مصرعهم، بينهم سبعة أطفال، جراء قصف بطائرة مُسيّرة استهدف أحياءً سكنية ومركزا صحيا في مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، جنوبي السودان، وفقا لمتطوعين وشهود عيان.
وقالت شبكة أطباء السودان (متطوعون) في بيان صحفي اليوم (الثلاثاء) إن "عدد ضحايا الهجمات بطائرات مسيّرة، التي نفذتها قوات الدعم السريع على عدد من أحياء مدينة كادوقلي ومركز الشرتاي الصحي، بلغ 15 شخصا، من بينهم سبعة أطفال".
وأدانت الشبكة استهداف المرافق الصحية والعاملين فيها، ووصفت الهجوم بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والمواثيق التي تكفل حماية المدنيين والمنشآت الطبية".
وحمّلت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الحادث، داعية إلى وقف فوري للاعتداءات، وضمان حماية المدنيين والعاملين في القطاع الطبي، وتأمين وصول الإمدادات الطبية والإنسانية دون عوائق.
وفي السياق ذاته، قال شاهد عيان من داخل كادوقلي لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن "غالبية القتلى في المركز الصحي كانوا من المرضى الذين يتلقون العلاج وقت القصف"، موضحا أن الهجوم وقع عند الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (الساعة الثانية ظهرا بتوقيت غرينتش).
وأفاد شاهد عيان آخر بأن القصف طال أربعة أحياء داخل مدينة كادوقلي، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان.
وجاء القصف بعد ساعات من إعلان الجيش السوداني دخوله مدينة كادوقلي، التي ظلت محاصَرة لأكثر من عامين من قبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية - شمال المتحالفة معها.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الواقعة حتى الأن.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، في وقت سابق اليوم، دخول وحدات تابعة له مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.
وقال مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني في بيان صحفي إن القوات المسلحة تمكنت من فتح طريق كادوقلي-الدلنج "بعد معارك حاسمة"، مؤكدا تراجع قوات الدعم السريع وتكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وإنهاء الحصار المفروض على المدينة.
وأضاف البيان أن القوات المسلحة "تجدد عهدها بمواصلة العمليات" حتى استعادة السيطرة الكاملة.
وتعرضت كادوقلي لحصار خانق استمر لأكثر من عامين، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات الغذائية عن المدينة، واضطر نحو 80 بالمئة من سكانها، البالغ عددهم نحو 183750 نسمة، إلى الفرار، وفقًا لبيان صادر عن الأمم المتحدة مؤخرا.
ومنذ سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، التي كانت آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور المجاور، كثفت قوات الدعم السريع عملياتها في إقليم كردفان، وهو إقليم واسع في جنوبي السودان.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ منتصف أبريل 2023، حربا أودت بحياة عشرات الآلاف، وتسببت في نزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه.





