مسؤول في الجهاد الإسلامي: توافق بين الفصائل على التمسك بسلاح الشعب الفلسطيني
غزة 4 فبراير 2026 (شينخوا) أفاد مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي اليوم (الأربعاء) بوجود توافق بين الفصائل الفلسطينية على التمسك بسلاح الشعب الفلسطيني غداة تهديدات مسؤولين إسرائيليين بتجريد قطاع غزة من السلاح.
وقال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي في تصريحات صحفية إن "هناك توافقا بين فصائل المقاومة على التمسك بسلاح الشعب الفلسطيني، وانه تم إبداء مرونة مع الوسطاء بشأن استخدامه"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بهذا الخصوص.
وأضاف الهندي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يختلق الذرائع لمواصلة الحرب والتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة"، مشيرا إلى أن "القتل الممنهج للفلسطينيين لم يتوقف لا في المرحلة الأولى ولا الثانية من الاتفاق".
وتابع أن "الاحتلال يريد تكريس مبدأ السيادة في غزة لترامب، والأمن لإسرائيل"، متهما إسرائيل "بعرقلة دخول اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة".
يأتي ذلك في أعقاب تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي قال فيها بحسب ما نشرت الإذاعة العبرية اليوم إن إسرائيل "مصممة على نزع سلاح حركة حماس"، مهددا بـ"تفكيك" الحركة إذا لم توافق على إلقاء السلاح.
وأوضح كاتس أنه "بعد استكمال هدف إعادة جميع رهائننا، نحن مصممون على إتمام نزع سلاح حماس، والتنفيذ الكامل لعملية نزع السلاح من قطاع غزة"، محذرا "إذا لم تنزع حماس سلاحها وفق الإطار المتفق عليه، فسنقوم بتفكيكها وكل قدراتها".
وجاءت تصريحات كاتس بعد يوم من إعلان نتنياهو أمس (الثلاثاء) الإصرار على استكمال أهداف الحرب قبل الشروع في إعادة إعمار القطاع.
ووفق بيان صدر عن مكتب نتنياهو، أكد رئيس الوزراء خلال اجتماعه مع ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي الثلاثاء في القدس، ضرورة نزع سلاح حركة حماس قبل بداية خطة إعادة الإعمار.
وشدّد نتنياهو خلال الاجتماع على مطلبه "غير القابل للمساومة" بنزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح، واستكمال أهداف الحرب قبل الشروع في إعادة إعمار القطاع، وفق البيان.
يأتي ذلك فيما نفى جهاز الدفاع المدني في غزة بشدة الإدعاء الإسرائيلي باستخدام سيارة إسعاف في نقل مسلحين، مؤكدا أنها مزاعم لا أساس لها من الصحة.
وقال بيان صادر عن الجهاز اليوم إن "سيارة الإسعاف لم تستخدم من قبل أي مسلحين إطلاقا ومن ظهر في المشاهد هم رجال شرطة مدنية بالسلاح الشخصي أثناء قيامهم بتسهيل حركة مركبات الإسعاف لنقل جرحى".
وشدد البيان على أن "الإحتلال الإسرائيلي يسعى إلى فبركة صور واجتزاء مقاطع لتبرير جرائمه بحق المدنيين واستهدافه المسعفين وسيارات الإسعاف أثناء القيام بمهامها".
وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق اليوم إنه "في إطار نشاط قواته في منطقة جباليا شمال القطاع كشف من خلال نشاط روتيني لطائرات مسيرة في محيط الخط الأصفر عن استخدام متكرر ومنهجي من قبل عناصر حماس المسلّحين لسيارات إسعاف، بهدف نقل عناصر ووسائل قتالية من مستشفى إلى مدرسة".
واعتبر الجيش في بيان أرفق معه مقطع فيديو للحادثة "ذلك دليلا إضافيا على الاستغلال الساخر الذي تمارسه حماس بشكل دائم، وعلى انتهاكها للقانون الدولي تحت غطاء السكان المدنيين لخدمة أهداف إرهابية".
ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل حماس على تلك الاتهامات.
إلى ذلك أعلنت وزارة الصحة في غزة مساء اليوم أنها تسلمت جثامين 54 فلسطينيا من إسرائيل بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقالت الوزارة في بيان إنها تسلمت "54 جثمانا لشهداء و66 صندوقا تضم أشلاء وأعضاء بشرية تم الإفراج عنها اليوم من قبل الاحتلال الإسرائيلي وبواسطة منظمة الصليب الأحمر".
وأضاف البيان أن طواقم الوزارة الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، تمهيداً لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للأهالي.
من جهتها قالت اللجنة الدولية في بيان إنها "يسرت هذه العملية من جانب واحد بصفتها وسيطاً محايداً بالتنسيق مع الأطراف ذات الصلة".





