حماس: إسرائيل تمارس "خرقا فاضحا" لآليات تشغيل معبر رفح
غزة 16 فبراير 2026 (شينخوا) اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الاثنين) إسرائيل بممارسة "خرق فاضح" لآليات تشغيل معبر رفح التي تضمنها اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الحركة في بيان صحفي إنه "رغم إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين بعد إغلاق تعسفي وظالم إلا أن الاحتلال يمارس خرقا فاضحا لآليات تشغيله التي تضمّنها اتفاق وقف إطلاق النار ويرتكب انتهاكات ممنهجة ضد العائدين إلى قطاع غزَّة شملت صنوفا من الإيذاء الجسدي والنفسي والتحقيق القاسي".
وأضاف البيان أن "الاحتلال لم يلتزم بالأعداد المقررة يوميا مغادرتها أو عودتها إلى قطاع غزة ما يضع حياة آلاف المرضى والمصابين الحاصلين على تحويلات للعلاج في الخارج أمام خطر حقيقي يهدّد حياتهم".
وحمل البيان "الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار خروقاته لوقف إطلاق النار ومواصلة التحكّم في آلية الدخول والخروج من معبر رفح"، داعيا الوسطاء والدول الضامنة إلى تحرك يضع "حدا لهذه الخروقات ويُلزم الاحتلال بفتح معبر رفح وفق معايير القانون الدولي الإنساني".
واعتبر البيان أن "انتهاكات الاحتلال وجرائمه ضد العائدين إلى قطاع غزة واستخدامه مليشيات خارجة عن القانون في التحقيق مع العائدين وإرهابهم وتهديدهم لن يفلح في تحقيق أهدافه العدوانية وكسر إرادة شعبنا والتمسّك بأرضه وحقوقه المشروعة".
وكانت وزارة الصحة في غزة قالت يوم أمس (الأحد) في بيان صحفي إن معبر رفح البري الواصل مع مصر يعمل بآلية "مقيدة"، تحد من أعداد المسافرين ما يهدد حياة آلاف المرضي الذين هم بحاجة إلى العلاج في الخارج.
وتابع البيان "رغم تشغيل المعبر بشكل جزئي في الثاني من فبراير الجاري إلا أن الأعداد المسموح بسفرها حتى الآن تبقى محدودة للغاية، ولا تتناسب مطلقا مع حجم المأساة الصحية المتفاقمة الأمر الذي يجعل من هذا التشغيل إجراء غير كاف، ولا يرقى إلى الحد الأدنى من الالتزامات الإنسانية الواجبة تجاه المرضى والجرحى".
وأشار إلى أن عدد المرضى والجرحى الذين ينتظرون السفر لتلقي العلاج في الخارج تجاوز 20 ألف مريض وجريح بينهم حالات حرجة من مرضى السرطان، وأمراض القلب والفشل الكلوي والإصابات البالغة التي تتطلب تدخلات جراحية متقدمة غير متوفرة داخل القطاع.
وبدأ التشغيل الفعلي المحدود لمعبر رفح في الثاني من فبراير الجاري وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف، عقب مرحلة تجريبية أولية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
وغادر القطاع الساحلي الذي يقطنه أكثر من مليوني شخص منذ بداية عمله قرابة 395 فلسطينيا، بينما عاد إلى غزة نحو 300 شخص من الخارج، بحسب مصادر أمنية فلسطينية.
واتهم مسافرون عائدون الجيش الإسرائيلي بتقييد حريتهم وحركتهم أثناء عودتهم إلى القطاع، من خلال التفتيش الدقيق والتحقيق لوقت طويل وعدم السماح لهم بإدخال مقتنيات، فيما لم يصدر أي تعليق إسرائيلي بشأن ذلك.
وكان معبر رفح مغلقا بشكل شبه كلي منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، الأمر الذي أدى إلى عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي وأسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان غزة للسفر خارج القطاع لأغراض العلاج والدراسة والعمل، ويقع في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، ويربط بين غزة ومصر.





