انتهاء جولة المفاوضات بين إيران وأمريكا في جنيف
جنيف 17 فبراير 2026 (شينخوا) انتهت جولة مفاوضات جديدة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية اليوم (الثلاثاء) في جنيف بسويسرا، بوساطة سلطنة عمان، ورأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما رأس الوفد الأمريكي ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، بوساطة بدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم (الثلاثاء) أن المحادثات خلال جولة المفاوضات دخلت مرحلة التفاصيل في ملفي البرنامج النووي ورفع العقوبات.
وأفادت وكالة ((تسنيم)) الإيرانية الدولية للأنباء بأن بقائي، قال على هامش الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا في جنيف، بشأن القضايا المطروحة، إن انتقال المفاوضات إلى "المرحلة الفنية" يعني بدء بحث التفاصيل التنفيذية والدقائق التخصصية في مجالين رئيسيين هما "رفع العقوبات" و "الالتزامات النووية".
وأضاف أن الحضور المتزامن لخبراء اقتصاديين وقانونيين وفنيين ضمن الوفد الإيراني، إلى جانب دور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفّر الأرضية اللازمة لإجراء هذه المحادثات الدقيقة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن وجهات النظر والملاحظات الاستراتيجية الإيرانية تم توضيحها خلال اليومين الماضيين في لقاءات مكثفة مع وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.
وأشار بقائي إلى أنه منذ صباح اليوم تم نقل هذه القضايا إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط، وأن المفاوضات غير المباشرة باتت تركز على التفاصيل، مضيفاً "عندما قلت إننا دخلنا في التفاصيل سواء في الملف النووي أو في رفع العقوبات، فإن أحد أسباب ذلك هو حضور المدير العام للوكالة شخصياً".
وأكد أن الوكالة، بصفتها الجهة المعنية، تلعب دوراً محورياً في عملية التحقق والمضي قدماً في هذا المسار.
وأضاف بقائي أن المحادثات في جنيف تتواصل بجدية وتركيز كامل على المصالح الوطنية، ومن المتوقع أن تستمر خلال الساعات المقبلة.
ورغم تزامن هذا الإجتماع مع أزمات دولية أخرى مثل الأزمة الأوكرانية، نفى بقائي وجود أي ارتباط بين المسارين، مؤكداً استقلالية مسار المفاوضات النووية.
وفي رده على التحليلات المتعلقة بمدى فاعلية هذا الأسلوب من التفاوض، قال بقائي إن الوفد الإيراني يركز بدقة وحساسية مهنية على استيفاء حقوق الشعب الإيراني فقط، مؤكداً أن الجهاز الدبلوماسي يطمئن المواطنين بأن أبناءهم يعملون بكل مسؤولية ودون الالتفات إلى الضغوط الجانبية، لتحقيق أفضل النتائج وصون منجزات البلاد.
واختتم بقائي بالقول إن مسار المحادثات، رغم صعوبته، يجري متابعته بإرادة حازمة من أجل التوصل إلى مخرجات مرضية.
وبدأت جولة جديدة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، في وقت سابق اليوم (الثلاثاء) في جنيف بسويسرا بوساطة سلطنة عمان، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
وأفادت وكالة ((مهر)) الإيرانية للأنباء في وقت سابق اليوم، بأن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قال "كما هو معتاد، سيجري كلا الوفدين محادثات أولية مع الجانب العماني، وسينقلان وجهات نظرهما إلى وزير الخارجية العماني، الذي سينقل المعلومات إلى الأطراف".
وتابع "موضوع المحادثات في جنيف واضح، وسيكون مناقشات نووية".
يُذكر أن الجولة الماضية من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن انطلقت يوم الجمعة 6 فبراير الجاري في مسقط، حيث تنقل الوفود الإيرانية والأمريكية مجموعة من الآراء والملاحظات والمقاربات لبعضها البعض عبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي كوسيط.
وقد وصف الطرفان المحادثات حتى الآن بأنها "جيدة"، وأعربا عن رغبتهما في استمرار هذه العملیة.
تشارك الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوصفها دولة مسؤولة، في المفاوضات بأقصى درجات اليقظة والجدية لإنهاء أزمة غير ضرورية في الملف النووي، وإذا توفرت لدى الطرف الأمريكي الجاهزية والجدية السياسية للوصول إلى نتيجة منصفة وعادلة، فإن الوصول إلى تفاهم سيكون في متناول اليد.
من ناحية أخرى، نفذت القوات البحرية التابعة للحرس الثورى الإيراني، في إطار مناوراتها العسكرية اليوم (الثلاثاء)، تدريبات على تدمير أهداف في مضيق هرمز باستخدام صواريخ أُطلقت من أعماق إيران.
وأفادت وكالة ((تسنيم)) الإيرانية الدولية للأنباء بأن المرحلة الثانية من مناورات التحكم الذكي في مضيق هرمز عُقدت بهدف تأمين الملاحة وضمان مرور السفن بأمان، بمشاركة وحدات قتالية ووحدات التدخل السريع البحرية التابعة للحرس.
وشمل التمرين استخدام أنواع متعددة من المنظومات والأسلحة الدفاعية والهجومية، حيث تمكنت هذه المنظومات، وفق خبراء عسكريين يحضرون في ساحة التمرين، من تدمير الأهداف المحددة بدقة عالية.
كما شاركت وحدات الزوارق السريعة الحاملة للصواريخ التابعة للقوة البحرية للحرس في عمليات إطلاق صواريخ، حيث أصابت الصواريخ أهدافها في مضيق هرمز، انطلاقاً من أعماق البلاد وسواحلها وجزر الخليج الفارسي الإيرانية.





