مقالة خاصة: التكنولوجيا.. حُلة إبهار جديدة بمهرجانات المعابد في عيد الربيع الصيني

مقالة خاصة: التكنولوجيا.. حُلة إبهار جديدة بمهرجانات المعابد في عيد الربيع الصيني

2026-02-18 10:46:01|xhnews

بكين 18 فبراير 2026 (شينخوا) تحت ألق الفوانيس المضاءة بسلسلة من الرموز البرمجية، تكتب الذراع الآلية على ملصقات عيد الربيع (تشونليان)، وهي ملصقات باللون الأحمر تكتب عليها عبارات تعبر عن التمنيات الطيبة، باستخدام فرشاة الكتابة الصينية. لم يعد هذا مشهدا من أفلام الخيال العلمي، بل هو مشهد حقيقي يُعرض في شارع صيني خلال عطلة عيد الربيع، رأس السنة الصينية الجديدة، لعام 2026، حيث تندمج التكنولوجيا الحديثة مع التقاليد الاحتفالية لدى الصينيين، لتُضفي لمسة للمستقبل وسط الألوان التقليدية.

ومع حلول عام الحصان حسب التقويم الصيني التقليدي، سيعقد مهرجان المعبد التكنولوجي لعام 2026 في حي هايديان بالعاصمة الصينية بكين خلال الفترة من يوم 19 إلى 23 فبراير الجاري، حيث سيشارك الحصان الرقمي مع الروبوت "السيد أرنب" والروبوت "إله الثروة" في تقديم تهاني السنة الجديدة بعدة لغات وتوزيع الهدايا.

ومهرجانات المعابد هي أحداث ثقافية تقليدية مهمة في الصين، وتعقد عادة خلال فترة رأس السنة الصينية الجديدة وتستمر لعدة أيام. وتجذب هذه المهرجانات أعدادا كبيرة من السياح والسكان المحليين الذين يتجمعون معا للاحتفال بهذه المناسبة السعيدة. وعندما تلتقي مهرجانات المعابد الشعبية التقليدية بأحدث التكنولوجيا، تتحول المهرجانات إلى "ميتافيرس رأس السنة الصينية الجديدة" المفتوح، حيث تحتضن مجموعة من "الشخصيات الجديدة".

وعلى مسرح الاستعراضات، سيعرض "الفنانون" الروبوتات مواهبهم المختلفة. ومن المتوقع أن تقدم الروبوتات الشبيهة بالبشر عروضا مثل الأغاني والرقصات المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي والملاكمة والتاي تشي وجيت كون دو والعزف الآلي على البيانو ... لتظهر معا قوة وجمال حركة الروبوتات والتعايش بين التكنولوجيا والفن، وفقا لما ذكر منظمو مهرجان المعبد التكنولوجي في حي هايديان.

ومع تدخل التكنولوجيا العالية، تتغير تجربة الناس في مهرجان المعبد من مجرد "مشاهدة المناظر" إلى "الاندماج في المشهد"، حيث يمكن للزوار تجربة البحث عن الكنز في الحدائق الرقمية باستخدام أجهزة الواقع المعزز، وتحريك مسرح خيال الظل التقليدي، وهو نوع من التراث الثقافي غير المادي، من خلال تقنية التحكم بالإيماءات.

وفي المناطق الأخرى بالبلاد، تندمج التكنولوجيا أيضا مع احتفالات عيد الربيع. ففي يوم 7 فبراير الجاري، افتتح أحد مهرجانات المعابد تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي + السنة الجديدة" في مدينة يويلين بمنطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ جنوبي الصين. وينظم المهرجان، الذي سيستمر حتى 3 مارس المقبل، فعاليات واقعية مثل استعراض رقصة الأسد الميكانيكي وسوق التراث الثقافي غير المادي المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من الأنشطة المميزة.

أما في مقاطعة شاندونغ بشرقي الصين، فتعقد فعاليات فنية خاصة بمناسبة العام الصيني الجديد في بلدة مينغشوي القديمة بمدينة جينان، حاضرة المقاطعة، حيث يشارك تنين ميكانيكي، يبلغ طوله عدة أمتار وصنع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، في موكب رأس السنة الصينية لتقديم التهاني للزوار.

ولم تعزز التكنولوجيا جماليات وحيوية المهرجانات فحسب، بل ساعدت التقاليد الاحتفالية على ارتداء حُلة جديدة في العصر الرقمي. وعندما يستفيد عيد الربيع من التكنولوجيا المبتكرة، تصبح أجواء العيد التقليدية أكثر حيوية من أي وقت مضى. ويعتقد بعض الباحثين الثقافيين أن هذه المهرجانات تحتفظ بنكهة عيد الربيع التقليدية، وتدمج في الوقت نفسه عناصر الجماليات الحديثة والتكنولوجيا، مما يسمح لجيل الشباب بإعادة التعرف على الثقافة التقليدية ونقلها ونشرها من خلال المشاركة. 

الصور