مقالة خاصة: سياح صينيون يقضون عيد الربيع بين عجائب مصر القديمة

مقالة خاصة: سياح صينيون يقضون عيد الربيع بين عجائب مصر القديمة

2026-02-24 19:48:30|xhnews

القاهرة 24 فبراير 2026 (شينخوا) من شوارع القاهرة الصاخبة، مرورا بأهرامات الجيزة، وصولا إلى معابد الأقصر وأسوان، وحتى شواطئ البحر الأحمر، يشكل السياح الصينيون حضورا لافتا في مختلف أنحاء مصر، وهم يستكشفون معالمها الأيقونية من الشمال إلى الجنوب بينما يحتفلون بعيد الربيع.

وبينما استقبل الشعب الصيني "عام الحصان" خلال احتفالات عيد الربيع هذا العام، اختار العديد من المسافرين الصينيين قضاء العطلة الكبرى بين المعابد والأهرامات والمتاحف في مصر، بفضل عمقها الحضاري وتزايد سهولة السفر إليها.

وقالت ليو دان، وهي سائحة من مدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ جاءت إلى مصر مع أسرتها خلال العطلة، "لقد زرنا أمس الأهرامات والمتحف المصري الكبير، واليوم نخطط لزيارة المتحف المصري بالتحرير ووسط القاهرة القديمة".

وأضافت أن "مصر واحدة من أقدم الحضارات في العالم، وتتمتع بتاريخ متنوع وغني يمزج بين الحضارة المصرية القديمة والحضارة اليونانية الرومانية والحضارة الإسلامية، وهذه الخصوصية لا يمكن أن تجدها في أي بلد آخر".

وأشارت ليو إلى تعمق التبادلات الشعبية بين الصين ومصر، موضحة أنها التقت خلال رحلتها من قوانغتشو بمرشد سياحي مصري درس اللغة الصينية في إحدى الجامعات المحلية.

"كانت لغته الصينية تكاد تضاهي الناطقين بها، وكان التواصل بيننا سلسا للغاية"، هكذا قالت السائحة الصينية لوكالة أنباء ((شينخوا)).

أما هان شو، وهو مدرس الأدب الصيني بإحدى الجامعات بمقاطعة خنان، فقد كانت مصر المحطة الثالثة في رحلته خارج البلاد بعد تايلاند وأوزبكستان.

وقد خطط رحلته بعناية ليستمتع مع طفله بالمعالم التاريخية، حيث تضمن البرنامج زيارة القاهرة، ومعبد أبوسمبل في أسوان، ورحلة نيلية إلى الأقصر، ووادي الملوك، ومدينة الغردقة المطلة على البحر الأحمر.

وقال هان "نحن نحب المدن الغنية بمعالم الحضارة القديمة والمفعمة بالسحر الثقافي".

كما لاحظ هان مؤشرات على اندماج مصر المتزايد في السوق السياحي الصيني، قائلا "في الأقصر، تكاد تكون كل الأسواق مزودة بلافتات باللغة الصينية، لم أكن أتوقع أن يكون للسياح الصينيين هذا الحضور القوي هنا".

وفي معبد الأقصر، كان يوسف الهادي، وهو مرشد سياحي يتحدث الصينية، يقود مجموعة من الزوار الصينيين بعد أن أنهى جولته مع مجموعة أخرى في مجمع معابد الكرنك.

وقال الهادي لوكالة أنباء ((شينخوا))، "بالنسبة لنا كمرشدين، فإن عيد الربيع الصيني موسم سنوي ننتظره كل عام"، مشيرا إلى أن هذا العام شهد زيادة ملحوظة في أعداد السياح الصينيين مقارنة بالأعوام السابقة.

وأضاف أن "جميع المرشدين السياحيين المتحدثين بالصينية مشغولون حاليا، وإذا دخلت أي معبد في الأقصر خلال عيد الربيع، ستجد أن نحو 60 في المئة من الزوار من الصينيين".

وتابع قائلا "ما يعجبني في السائح الصيني أنه ينصت باهتمام عندما تروي له التاريخ، لأنه ينتمي إلى بلد حضارتها عريقة، ولذلك يقدر معنى التاريخ".

وسجل قطاع السياحة المصري أداء تاريخيا خلال العام 2025، حيث استقبلت البلاد نحو 19 مليون سائح، بزيادة نسبتها 21 في المائة مقارنة بالعام 2024، وفقا لوزارة السياحة والآثار المصرية.

وبحسب السفارة الصينية في مصر، فإن نحو 360 ألف سائح صيني زاروا مصر في العام 2025، وقال مسؤولون مصريون إن البلاد تستهدف جذب 3 ملايين سائح صيني سنويا بحلول العام 2028.

وقال محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية في صعيد مصر، إن السياحة الصينية تحقق حاليا مستويات قياسية.

وأوضح أن "عدد السياح الصينيين في مصر الآن هو الأعلى مقارنة بأرقام شهر فبراير في الأعوام السابقة"، مشيرا إلى أن العديد من الزوار الصينيين حضروا ظاهرة تعامد الشمس في 22 فبراير بمعبد أبوسمبل في أسوان.

وأعرب عثمان عن ثقته بأن السياح الصينيين سيصبحون مساهما رئيسا في سوق السياحة المصرية خلال السنوات المقبلة.

ومع استمرار الزوار الصينيين في استكشاف معابد مصر ومتاحفها وشواطئها في عيد الربيع، تعكس رحلاتهم تنامي الروابط الثقافية بين الحضارتين العريقتين.

الصور