الحكومة الإيرانية: نُفضّل الدبلوماسية على الحرب لكننا سنستخدم أدوات الردع لمنع أي سوء تقدير
طهران 24 فبراير 2026 (شينخوا) أكدت الحكومة الإيرانية اليوم (الثلاثاء) أن طهران تفضل الدبلوماسية على الحرب وتعمل في مجال الدبلوماسية بشكل جدى وفعال، فيما شددت في الوقت نفسه على أن إيران سوف تستخدم جميع أدوات الردع لمنع أيّ سوء تقدير.
وفي هذا الصدد، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحفي، إن إيران تفضل الدبلوماسية على الحرب وتعمل في مجال الدبلوماسية بشكل جدى وفعال، وفقا لوكالة ((مهر)) الإيرانية للأنباء.
وأوضحت مهاجراني "يخضع سلوكنا لخطط واستراتيجيات الدولة الأساسية، نتصرف بجدية وتناسق تام في مجال الدبلوماسية الفعّالة".
وأضافت "كما تم التأكيد مرارًا، تُفضّل إيران الدبلوماسية على الحرب؛ ولكن تجدر الإشارة إلى أن الدبلوماسية والردع كلاهما استراتيجيتان تهدفان إلى صون الكرامة الوطنية وتأمين المصالح الوطنية".
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أنه إلى جانب السعي الجاد نحو الدبلوماسية، يُعدّ تعزيز الردع الحاسم أيضًا على جدول أعمال القوات المسلحة، وهي على أتمّ الاستعداد؛ وتؤكد التدريبات الأخيرة هذا الأمر، في الوقت نفسه، يُتابع مسار المفاوضات بدقة ويقظة تامتين.
وتابعت "نُراقب التطورات بذكاء، وسنلتزم بنتائج العملية الدبلوماسية، وسنستخدم جميع أدوات الردع لمنع أيّ سوء تقدير، وخلاصة القول، نحن على أتمّ الاستعداد لكلا المسارين".
وفي السياق ذاته، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس (الاثنين)، من أن أي هجوم تشنه الولايات المتحدة ضد إيران، بغض النظر عن نطاقه وحجمه، سيعتبر عملاً عدوانياً وستتبعه عواقب.
وأدلى بقائي بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي أسبوعي في طهران، وقال إنه في حال لم تنجح المفاوضات النووية غير المباشرة الجديدة بين إيران والولايات المتحدة في الحيلولة دون اندلاع حرب، فإن القوات المسلحة الإيرانية سترد بشكل مناسب، مضيفاً أن القوات المسلحة مستعدة ويقظة طيلة الوقت للدفاع عن البلاد.
وأشار إلى أن إيران جادة بشأن السعي نحو مسار دبلوماسي، مضيفا أن إيران تصوغ نهجها حالياً، وتأمل في عقد جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة في الأيام المقبلة.
وأوضح بقائي أن إيران مستعدة لعقد محادثات مستمرة على مدار عدة أيام أو أسابيع، ولكن إجراء مفاوضات تفصل بين جولاتها مدد زمنية من 10 إلى 14 يوماً هو نهج لا تفضله إيران.
ونقلت وكالة أنباء ((إرنا)) الإيرانية عن بقائي قوله "ليست لدينا مصلحة في إطالة عملية التفاوض".
على صعيد متصل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس شائعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مؤقت خلال المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
وقال بقائي، في مؤتمر صحفي أسبوعي عقد في طهران، إن التكهنات بشأن اتفاق مؤقت لا أساس لها من الصحة، مضيفا أن تفاصيل أي مفاوضات تتم مناقشتها على طاولة التفاوض.
وأشار إلى أن موقف إيران بشأن إنهاء العقوبات الأمريكية "القاسية" وبشأن القضية النووية واضح، مردفاً "وإننا على دراية تامة بوجهات نظر الجانب الأمريكي".
وأوضح بقائي أنه إذا أبدى الجانبان حسن نية، "فنأمل أن نتمكن خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة من عقد جولة أخرى من المحادثات".
وقال إن إيران عازمة على اتباع الدبلوماسية، لكنها لن تقبل أبدا التخلي عن حقوقها المشروعة.
ومن المنتظر أن تُعقد الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف يوم الخميس المقبل، في ظل حشد عسكري أمريكي في منطقة غرب آسيا.





