الخارجية الإيرانية: مزاعم مسؤولين أمريكيين بشأن البرنامج النووي الإيراني "كذبة كبرى"

الخارجية الإيرانية: مزاعم مسؤولين أمريكيين بشأن البرنامج النووي الإيراني "كذبة كبرى"

2026-02-25 16:50:30|xhnews

طهران 25 فبراير 2026 (شينخوا) أكدت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم (الأربعاء) أن المزاعم الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية "كذبة كبرى".

وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في حسابه الرسمي على منصة ((اكس))، رداً على مزاعم مسؤولين أمريكيين ووسائل إعلام غربية ضد إيران، إن "الكاذبين المحترفين يمتلكون مهارة خاصة في صناعة حقيقة زائفة"، حسبما أفادت وكالة ((تسنيم)) الإيرانية الدولية للأنباء.

وأضاف "كرّر الكذبة بما يكفي حتى تبدو حقيقة".

وتابع بقائي أن هذه القاعدة تُستخدم اليوم، بشكل منهجي، من قبل الحكومة الأمريكية والمحرضون على الحرب المحيطون بها، ولا سيما إسرائيل المرتكبة للإبادة، بهدف دفع حملة شيطانية لنشر معلومات كاذبة ومفبركة ضد الشعب الإيراني، على حد قوله.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن ما يُثار بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وعدد ضحايا اضطرابات شهر يناير، ليس سوى تكرار لحزمة من الأكاذيب الكبرى، مؤكداً أنه "لا ينبغي لأحد أن ينخدع بمثل هذه الادعاءات".

وفي وقت مبكر من فجر اليوم (الأربعاء)، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال أول خطاب رسمي له تحت عنوان "حالة الاتحاد" في ولايته الرئاسية الثانية أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول بواشنطن العاصمة، تصريحاته بشأن إيران، قائلاً إنه يفضل حل المواجهة مع إيران من خلال الدبلوماسية.

وأضاف "نحن نتفاوض معهم، إنهم يرغبون في التوصل إلى اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية: لن نمتلك سلاحا نوويا أبدا".

على صعيد متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس (الثلاثاء) أن بلاده ستستأنف المحادثات مع واشنطن في جنيف بعزم على تحقيق اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن، حسب قناة ((الجزيرة)) الفضائية الإخبارية.

واعتبر عراقجي أن هناك فرصة تاريخية لدينا، للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف ويحقق المصالح المشتركة، مشيرا إلى أن الاتفاق مع واشنطن في متناول اليد بشرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية.

وأوضح "أننا لن نطور سلاحا نوويا ولن نتخلى عن حقنا في تسخير فوائد التكنولوجيا النووية"، مضيفا "أننا لن نتوانى عن فعل أي شيء لحماية سيادتنا بشجاعة، وسنسعى جاهدين للتوصل إلى حل سلمي لأي خلافات".

وكانت الحكومة الإيرانية قد أكدت في وقت سابق أمس أن طهران تفضل الدبلوماسية على الحرب وتعمل في مجال الدبلوماسية بشكل جدى وفعال، فيما شددت في الوقت نفسه على أن إيران سوف تستخدم جميع أدوات الردع لمنع أي سوء تقدير.

وفي هذا الصدد، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحفي، إن إيران تفضل الدبلوماسية على الحرب وتعمل في مجال الدبلوماسية بشكل جدى وفعال، وفقا لوكالة ((مهر)) الإيرانية للأنباء.

ومن المنتظر أن تُعقد الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف يوم الخميس المقبل، ومن المتوقع أن تركز المحادثات على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مستويات تخصيب اليورانيوم وتخفيف العقوبات، وذلك في ظل حشد عسكري أمريكي في منطقة غرب آسيا.

وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي إن بلاده على أتم الاستعداد للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن في "أسرع وقت ممكن"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للقضية النووية الإيرانية، وذلك مع قرب انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين البلدين.

جاء ذلك خلال مقابلة لتخت روانجي مع إذاعة ((NPR)) الأمريكية، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وردا على سؤال، قال نائب وزير الخارجية الإيراني "نحن على أتم الاستعداد للتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن. سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك".

وأضاف "سندخل قاعة المفاوضات في جنيف بكل أمانة وحسن نية، ونأمل أن يقابل هذا النهج الإيجابي وحسن النية بالمثل من جانب الأمريكيين. إذا توفرت الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، أعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن".

كما أكد تخت روانجي أن أجندة الجولة القادمة من المفاوضات في جنيف تنحصر حصريا في القضية النووية.

واعتبر أن التركيز على الدبلوماسية يصبّ في مصلحة الجميع، محذرا من أن "الحرب إذا اندلعت فلن تكون قابلة للاحتواء، وهي مقامرة حقيقية من وجهة نظرنا".

وأضاف أنه "لا يوجد حلّ عسكري للملف النووي الإيراني"، مشددا على أن السبيل الأمثل هو الدبلوماسية وليست النزعات العدوانية.

وأوضح تخت روانجي أنه بدلا من التصعيد العسكري وإرسال القوات والأساطيل إلى المنطقة، ينبغي التركيز على المسار الدبلوماسي، باعتباره السبيل الوحيد لمعالجة القضايا المطروحة بشكل مستدام.

وحول التهديدات العسكرية الأمريكية، حذر روانجي قائلا إنه "إذا تعرضت إيران لأي هجوم أو عدوان، فسنرد وفق خططنا الدفاعية المحددة، وليعلم الجميع أن إشعال فتيل الحرب قد يكون أمرا ممكنا، لكن إخماده لن يكون سهلا، فضلا عن أن المنطقة بأسرها ستتضرر من تبعات أي عدوان ضد إيران".

الصور