تنديد فلسطيني بقرار السفارة الأمريكية تقديم خدمات بمستوطنة في الضفة الغربية

تنديد فلسطيني بقرار السفارة الأمريكية تقديم خدمات بمستوطنة في الضفة الغربية

2026-02-26 02:05:30|xhnews

رام الله/ غزة 25 فبراير 2026 (شينخوا) أدانت جهات فلسطينية اليوم (الأربعاء) قرار السفارة الأمريكية في القدس تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة في الضفة الغربية في خطوة غير مسبوقة.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان إن القرار يشكل "مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي ومحاباة واضحة لسلطات الاحتلال" من خلال "التعامل المؤسسي مع كيان استيطاني استعماري غير شرعي أُقيم في أرض محتلة خلافاً للقواعد الآمرة في القانون الدولي الإنساني".

وذكر رئيس الهيئة مؤيد شعبان أن توسيع الخدمات القنصلية ليشمل "مستوطنة قائمة على أراضٍ فلسطينية مصادرة ينطوي على إخلال بمبدأ عدم الاعتراف بالوضع غير المشروع".

وأضاف شعبان أن الخطوة تتناقض مع الالتزامات المعلنة بدعم حل الدولتين إذ تسهم عملياً في ترسيخ واقع استيطاني يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

واعتبر أن الإجراء "لا يمكن فصله عن سياق أوسع يسعى إلى إعادة تعريف الأرض المحتلة باعتبارها مجالا إداريا قابلا للتطبيع الدبلوماسي بما يحول السيطرة الفعلية إلى شكل من أشكال الاعتراف الضمني ويمنح المستعمرات غطاء سياسيا إضافيا".

ودعا الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن هذا القرار والالتزام بمقتضيات القانون الدولي وعدم اتخاذ خطوات من شأنها تقويض الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته.

وطالب شعبان المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية في مواجهة منظومة الاستيطان ورفض أي إجراء يسهم في شرعنتها أو التعامل معها كواقع طبيعي.

وأعلنت السفارة الأمريكية في القدس مساء الثلاثاء في بيان عزمها تقديم خدمات جوازات السفر والمواطنة لأمريكيين بمستوطنة إفرات جنوب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وقال البيان إن موظفي الشؤون القنصلية سيبدأون تقديم خدمات جوازات السفر الاعتيادية في مستوطنة إفرات على أن تتبع ذلك زيارات ميدانية خلال الشهرين المقبلين بما في ذلك في مستوطنة بيتار عيليت قرب بيت لحم.

وتقع المستوطنة في منطقة غوش عتصيون، وهي من المستوطنات المقامة على أراض فلسطينية محتلة منذ العام 1967، وتعتبرها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي "غير قانونية" وفقا للقانون الدولي.

وعادة تقدم الولايات المتحدة خدماتها القنصلية من خلال مقرها في القدس ومكتبها الفرعي في مدينة تل أبيب، ولم يسبق لها تقديم خدماتها القنصلية بمستوطنات في الضفة الغربية منذ أن احتلتها إسرائيل في العام 1967، وفقا للإذاعة العبرية العامة.

من جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان إن الخطوة تمثل "سابقة خطيرة وتماهياً سافراً مع مخططات الاحتلال واعترافاً عملياً بشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال" على الضفة الغربية.

واعتبر البيان أن القرار يكشف "التناقض الصارخ في مواقف الولايات المتحدة، التي تدّعي رفض ضم الضفة الغربية، بينما تتخذ خطوات ميدانية تعزز الضم وتكرس السيادة الإسرائيلية على أرضنا المحتلة".

وحذر البيان من خطورة "الخطوة وتداعياتها خاصة في ظل التصريحات الأمريكية التي تشجع الاحتلال على توسيع سيطرته، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً ضاغطاً لوقف هذا التغول والعدوان على شعبنا وأرضنا".

وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية في حرب العام 1967، وأقامت عليها مستوطنات في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وسرعت إسرائيل وتيرة إقرار المستوطنات منذ تشكيل الحكومة اليمينية الحالية، التي تضم أحزابا تعارض بشدة قيام دولة فلسطينية وتدعو إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية.

ويعد ملف الاستيطان أحد أبرز أوجه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسية لتوقف آخر مفاوضات السلام بين الجانبين قبل منتصف العام 2014. 

الصور