وزيرا خارجية مصر وأمريكا يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية
القاهرة 6 مارس 2026 (شينخوا) بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في الإقليم في ظل التصعيد الراهن واتساع رقعة الصراع في المنطقة، وخطورة انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الصراع والعنف.
وقال السفير تميم خلاف المتحدث باسم الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الجمعة)، إن الوزيرين تناولا خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، حيث أكد عبد العاطي على موقف مصر الداعي لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الصراع، والعنف ستكون لها عواقب وخيمة على جميع شعوب المنطقة ومقدراتها.
وجدد وزير الخارجية المصري، إدانة ورفض بلاده الكامل لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان، مشدداً على أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة.
وحذر وزير الخارجية المصري من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، مشددا على أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة على ضوء انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن يوم 19 فبراير الماضي، حيث أكد عبد العاطي على حرص مصر على الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، باعتبارها خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كافة أنحاء القطاع، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة مناطق القطاع.
كما تطرق الاتصال إلى الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث شدد وزير الخارجية المصري على أهمية الحفاظ على أمن وسيادة واستقرار كل من إريتريا والصومال ووحدة وسلامة أراضيهما ورفض أي اعتراف بما يسمى "أرض الصومال" بما يُعد مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، محذرا من تداعيات مثل هذه الخطوات على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وفيما يخص ملف الأمن المائي، أكد عبد العاطي أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة، مشددا على أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، رافضا بشكل قاطع أية إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرا عابرا للحدود.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان، أكد وزير الخارجية المصري على ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السودانية، مشدداً على ضرورة دعم مؤسساتها الوطنية، معرباً عن التطلع إلى استمرار التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة بما يسهم في دفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان.
وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، أكد عبد العاطي الرفض المصري لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ووقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، ودعم مصر لجهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على كافة الأراضي اللبنانية.
ومن جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالعلاقات الوطيدة بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة في شتى المجالات، مثمناً الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، والمساهمة في عمليات إجلاء رعايا العديد من الدول الأجنبية عبر الأراضي المصرية لاعتبارات إنسانية.
واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.







