مقالة خاصة: الصين تراجع مشروع قانون بشأن تعزيز الوحدة والتقدم الإثنيين

مقالة خاصة: الصين تراجع مشروع قانون بشأن تعزيز الوحدة والتقدم الإثنيين

2026-03-06 13:21:30|xhnews

بكين 6 مارس 2026 (شينخوا) تسعى الصين إلى تعزيز الأساس القانوني لدفع عجلة التنمية عالية الجودة وتحقيق الرخاء المشترك بين قومياتها الـ56، حيث قُدِّم مشروع قانون بشأن تعزيز الوحدة والتقدم الإثنيين إلى المشرعين الوطنيين للمداولة يوم الخميس الماضي.

وتم تقديم مشروع القانون إلى الدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني، وهو الهيئة التشريعية الوطنية في البلاد، للقراءة الثالثة.

وقال لي هونغ تشونغ، نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، في إيضاحاته بشأن مشروع القانون إن الهدف منه هو تحويل مفهوم "ترسيخ الوعي بأن الأمة الصينية هي رابطة مصير مشترك" إلى إرادة وطنية.

وأضاف المسؤول أن صياغة القانون تهدف إلى دفع إدارة شؤون القوميات في إطار سيادة القانون.

وأوضح لي أن الوثيقة القانونية تنص بوضوح على دعم الدولة للتنمية عالية الجودة في المناطق ذات الكثافة السكانية من الأقليات القومية، وتعزيز الرخاء المشترك بين جميع القوميات، مشيرا إلى أن القانون يتضمن أحكاما محددة تتعلق ببناء البنية التحتية والتنمية الصناعية والخدمات العامة وحماية الموارد الطبيعية وغيرها.

ويعيش العديد من أبناء الأقليات القومية في المناطق الجبلية أو المناطق النائية أو غيرها من المناطق التي كانت تعاني تاريخيا من التخلف التنموي في الصين. وقد شهدت هذه المناطق تنمية اقتصادية واجتماعية سريعة بفضل الاستثمارات الحكومية الضخمة والحملة الوطنية لمكافحة الفقر وعملية التحديث.

وعلى سبيل المثال، تصدرت منطقة شيتسانغ ذاتية الحكم في جنوب غربي الصين البلاد بأكملها في بدء توفير التعليم الممول من الأموال العامة لمدة 15 عاما من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، وذلك في عام 2012. كما أصبح التعليم المجاني لمدة 15 عاما متاحا أيضا في أربع ولايات بجنوبي منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم في شمال غربي الصين.

ويتوقع المشرعون أن يضخ هذا القانون زخما جديدا في تنمية مناطق الأقليات القومية من خلال توفير ضمانات قانونية لتعزيز الوحدة والتقدم الإثنيين.

وقال تشن تشن، نائب في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني من قومية دونغ في منطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ بجنوبي الصين، إن ذلك سيجعل تنمية مناطق الأقليات القومية مسؤولية منصوصا عليها في القانون، ما يضمن دعما مؤسسيا مستقرا وطويل الأمد.

ووفقا لـ لي هونغ تشونغ، فإن صياغة القانون، التي انطلقت في عام 2023 قبل أن تمر بمشاورات واسعة النطاق، اتبعت مبدأ السعي إلى القواسم المشتركة مع احترام واستيعاب الاختلافات.

واستهدافا للأفعال التي تقوض الوحدة الإثنية، ينص مشروع القانون على أن الأنشطة الإرهابية العنيفة والأنشطة الانفصالية القومية وأنشطة التطرف الديني ستُحاسَب جنائيا وفقا للقانون إذا كانت تشكل جرائم.

وقال تورسون إيبي، الأستاذ المشارك في جامعة شينجيانغ، إن الوحدة الإثنية تشكل "شريان الحياة لجميع القوميات في شينجيانغ".

وأضاف "إن هذه الحماية القانونية للوحدة الإثنية ستوفر إحساسا أكبر بالأمن، وتتيح لنا التركيز على السعي نحو التنمية".

الصور