رئيس مكتب الإغاثة في الأمم المتحدة: المدنيون يواجهون عواقب وخيمة في الشرق الأوسط وسط تصاعد الأزمات

رئيس مكتب الإغاثة في الأمم المتحدة: المدنيون يواجهون عواقب وخيمة في الشرق الأوسط وسط تصاعد الأزمات

2026-03-07 11:13:15|xhnews

الأمم المتحدة 6 مارس 2026 (شينخوا) حذر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، يوم الجمعة، من أن المدنيين يواجهون عواقب وخيمة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وسط التصاعد السريع للأزمات.

وقال في مؤتمر صحفي يومي "نشهد تصاعد هذه الأزمات بسرعة كبيرة، مع عواقب خارجة عن سيطرة منّ يُشعلون الصراع".

وأوضح أن المنازل والمستشفيات والمدارس تتعرض للهجوم، لافتا إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أفادت بنزوح مئات الآلاف من الأشخاص، وأن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وجدت أنه تم قتل أكثر من 190 طفلاً منذ تصاعد العنف، منهم أكثر من 180 في إيران، و7 في لبنان، و3 في إسرائيل، وطفل واحد في الكويت.

وأردف "نشهد تحالفا تكنولوجيا داميا متزايدا وقتلا دون عقاب،" مضيفا "نشهد هجومًا مستمرًا على الأنظمة والقوانين التي وُضعت لكبح جماح أسوأ غرائزنا ومنعنا من خوض حروب طائشة".

أكد في بيان مقتضب يوم الجمعة على التصريحات السابقة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، داعياً إلى خفض التصعيد، والوقف الفوري للأعمال العدائية، وإجراء حوار ومفاوضات حقيقية، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.

وقال إن المجتمع الإنساني مستعد تماما للاستجابة للأزمة.

وأضاف "أنا على اتصال وثيق بفرقنا في إيران وفي جميع أنحاء المنطقة، ونقوم بتوزيع المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك الغذاء والدواء والمأوى".

وفي السياق ذاته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن الغارات الجوية المكثفة التي شُنت على إيران، استهدفت العاصمة طهران ومناطق أخرى مكتظة بالسكان حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني يوم الخميس بتعرض أكثر من 3600 موقع مدني، من بينها أكثر من 3 ألاف وحدة سكنية ومئات المراكز التجارية، للقصف، بحسب أوتشا.

وأشارت أيضا إلى تضرر 24 مركزًا طبيًا منذ بدء التصعيد، بما في ذلك عدة مستشفيات في طهران. وفي الوقت نفسه، أكدت منظمة الصحة العالمية وقوع 13 هجومًا استهدفت الرعاية الصحية حتى يوم الخميس.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) يوم الخميس إنه أُلحق أضرارا بـ 20 مدرسة على الأقل

وفي لبنان، زادت أوامر النزوح واسعة النطاق الصادرة عن السلطات الإسرائيلية والغارات الجوية في أنحاء البلاد من معاناة المدنيين المتضررين، بحسب أوتشا.

وأفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأنه حتى مساء يوم الخميس، لقى أكثر من مائة شخص مصرعهم وأُصيب مئات أخرون.

وأكد أوتشا أيضا أن شركاءه في المجال الإنساني يعملون عن كثب مع السلطات الوطنية والمحلية لتكثيف المساعدات في مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة، حيث وزعوا أكثر من 120 ألف وجبة، وفرش، وبطانيات، وحصائر نوم، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، وعبوات مياه.

وأفادت السلطات السورية بنزوح أكثر من 30 ألف شخص من لبنان إلى سوريا خلال الأسبوع الماضي، بحسب أوتشا.

وفي الوقت نفسه، قامت فرق الأمم المتحدة بتأمين المعابر الحدودية، ومراقبة التحركات، والتنسيق مع الحكومة السورية والشركاء الآخرين لتقديم المساعدة عند الحاجة.

وقال أوتشا "يُذكّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية جميع الأطراف بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، وفقًا للقانون الدولي الإنساني".

وفيما يتعلق بتداعيات الحرب على إيران، قال أوتشا إنه حتى يوم الخميس، لم يظل سوى معبر كيرم شالوم/كرم أبو سالم في غزة مفتوحًا، وذلك في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار داخل قطاع غزة.

وأضاف أن عمليات الإجلاء الطبي، وعودة السكان من الخارج، وتناوب العاملين في المجال الإنساني لا تزال معلقة.

وقال "يجب أن يُسمح بدخول الوقود إلى غزة بشكل منتظم، وتسهيل إيصاله بأمان ودون انقطاع، لضمان استمرار العمليات الإنسانية والخدمات الأساسية، كالمستشفيات وشبكات المياه والصرف الصحي والمخابز."

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال أوتشا إن الإغلاق المتزايد لنقاط التفتيش الإسرائيلية والبوابات البرية منذ التصعيد الإقليمي لا يزال يُقيّد وصول السكان إلى الخدمات وأماكن عملهم، مؤكدا على تأثير ذلك على خدمات الطوارئ والعمل الإنساني. ولفت أيضا إلى استمرار العمليات وأعمال العنف التي تشنها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، مما يُسفر عن سقوط ضحايا وأضرار ونزوح.

وأكد أيضا على ضرورة حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية ومحاسبة مرتكبي العنف. 

الصور