توغلات إسرائيلية محدودة جنوبي لبنان وسط مواجهات مع حزب الله

توغلات إسرائيلية محدودة جنوبي لبنان وسط مواجهات مع حزب الله

2026-03-10 20:57:15|xhnews

مرجعيون، جنوب لبنان 10 مارس 2026 (شينخوا) شهدت عدة نقاط في المنطقة الحدودية جنوبي لبنان فجر وصباح اليوم (الثلاثاء) توغلات إسرائيلية محدودة ترافقت مع اشتباكات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وعناصر من حزب الله، بحسب مصادر أمنية وشهود عيان.

وقالت المصادر الأمنية لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن "قوات إسرائيلية مدعومة بعدة دبابات من نوع ميركافا وناقلات جند حاولت التقدم عند ساعات الفجر الأولى باتجاه بلدات الخيام والطيبة والعديسة ورب ثلاثين وعيترون الحدودية في ظل تحليق مكثف للطيران المسير والحربي".

وأضافت أن "مجموعات من مقاتلي حزب الله تصدت لهذه المحاولات، ودارت اشتباكات عنيفة بين الجانبين استمرت حتى ساعات الصباح وتخللها غارات جوية إسرائيلية وقصف مدفعي".

وتابعت المصادر أن "الجيش الإسرائيلي تمكن من التقدم والتمركز في عدة نقاط حدودية تبعد ما بين كيلومتر إلى كيلومترين ونصف عن الخط الأزرق" الحدودي الفاصل بين لبنان وإسرائيل.

وحددت هذه المصادر نقاط التقدم والتموضع الإسرائيلي في كل من "وطى الخيام والجهة الغربية لبلدة الوزاني والطرف الشرقي لبلدة الخيام والجهة الغربية لبلدة الطيبة وأطراف بلدات العديسة وحولا ومركبا والمدخل الشمالي لبلدة كفركلا".

وأفاد شهود عيان من أبناء بلدات القليعة ومرجعيون وابل السقي المواجهة للمحاور التي شهدت تقدم القوات الإسرائيلية بأنهم قضوا ساعات الليل وحتى الصباح على وقع دوي قذائف مدفعية ورشاشات وقنابل مضيئة.

وأشار العديد من هؤلاء إلى أنهم شاهدوا آليات إسرائيلية تحترق عند الطرف الشرقي لبلدة الخيام، إضافة لسقوط قذائف مدفعية وصاروخية في نقاط متقدمة تمركزت فيها القوات الإسرائيلية.

وقال رعاة ماشية من بلدتي الوزاني وعين عرب الواقعتين في القطاع الشرقي من المنطقة الحدودية إن "قوات إسرائيلية مدعومة بدبابات وصلت إلى البلدتين وتمركزت في محيطهما وطلبت من الأهالي ورعاة الماشية المغادرة شمالا".

من جهته أعلن حزب الله في سلسلة بيانات اليوم أن عناصره تصدوا لتحركات للقوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية.

وقال الحزب إن عناصره "تصدّوا اليوم لمحاولة تقدّم نفّذتها قوّات جيش العدوّ الإسرائيليّ عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام في محيط المعتقل"، مضيفا أنه "استدرج قوات العدو إلى كمين عند الأطراف الجنوبيّة للمدينة، واستهدفها بالأسلحة المناسبة".

كما تحدث الحزب عن "رصد قوة من جيش العدوّ الإسرائيليّ تحاول التسلّل باتّجاه بلدة حولا الحدوديّة واستهدافها في موقع العبّاد ومحيطه بصلية صاروخيّة".

وأشار إلى استهداف "تجمع لجنود العدوّ الإسرائيليّ في منطقة الخانوق في قرية عيترون بقذائف المدفعيّة".

كما أعلن الحزب أنه استهدف بصواريخ ومسيرات تجمّعات لجنود إسرائيليين في مرتفع كحيل عند الأطراف الشرقيّة لبلدة مارون الراس الحدوديّة، وفي موقع مستحدث في بلدة مركبا الحدودية، وفي موقع المالكية. وطالت الاستهدافات "مربض مدفعيّة قرب موقع المرج مقابل بلدة مركبا، وقاعدة تل هشومير ،وقاعدة غيفع للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد، وثكنة يفتاح".

في المقابل، تحدث الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم عن مواصلة قوات من الفرقتين 91 و36 العمل في منطقة جنوب لبنان في إطار ما وصفه بـ"عملية الدفاع الأمامي" لإحباط "البنى التحتية الإرهابية" التابعة لحزب الله.

وأشار إلى رصد واستهداف "خلية" تابعة لحزب الله والقضاء عليها مساء أمس، والعثور على "كميات كبيرة من الوسائل القتالية والمواد الدعائية ومصادرتها".

وقال إن قوات الفرقة 36 قامت بالتوازي بتنفيذ "مداهمات مركزة في منطقة جنوب لبنان" ورصدت القوات "إرهابيين" دخلوا إلى مبنى قريب من القوات والقضاء عليهم.

وتشن إسرائيل ضربات مكثفة على لبنان منذ الإثنين الماضي، ردا على إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه أراضيها للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، لينخرط الحزب اللبناني المدعوم من طهران في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. 

الصور