مقالة خاصة: آفاق واسعة وفرص جديدة للتعاون بين الصين ودول الشرق الأوسط في الصناعات الناشئة والمستقبلية

مقالة خاصة: آفاق واسعة وفرص جديدة للتعاون بين الصين ودول الشرق الأوسط في الصناعات الناشئة والمستقبلية

2026-03-11 13:49:18|xhnews

بكين 11 مارس 2026 (شينخوا) سلط تقرير عمل الحكومة ومسودة الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15 (2026-2030) المقدمان إلى الدورة السنوية الجارية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، الهيئة التشريعية العليا في البلاد للمداولة، الضوء على تنمية الصناعات الناشئة والصناعات المستقبلية.

وأشار التقرير إلى إنماء وتقوية الصناعات الناشئة والأخرى المستقبلية. ستنفذ الصين مشروع الابتكار الصناعي، وتشجع المؤسسات المركزية والأخرى المملوكة للدولة على المبادرة بتوسيع تصورات التطبيق، وتطور صناعات رئيسية ناشئة تحتوي على الدوائر المتكاملة والطيران والفضاء والأدوية الحيوية واقتصاد الطيران المنخفض الارتفاع. ويتعين إنشاء آلية لزيادة الاستثمار وتقاسم المخاطر في الصناعات المستقبلية، وإنماء وتطوير الصناعات المستقبلية بما فيها الطاقات المستقبلية والتكنولوجيا الكمية والذكاء الاصطناعي المجسد وواجهة الربط بين الدماغ والحاسوب والجيل السادس من تكنولوجيا الاتصالات المحمولة.

ووفقا لمسودة الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15، ستسرع الصين خلال هذه الفترة من وتيرة تطوير الصناعات الاستراتيجية الناشئة، بما في ذلك الجيل الجديد من تكنولوجيا المعلومات والطاقة الجديدة والمواد الجديدة ومركبات الطاقة الجديدة الذكية المتصلة والروبوتات والطب الحيوي والمعدات المتطورة والطيران والفضاء.

كما حثت مسودة الخطوط العريضة على بذل جهود لتعزيز محركات النمو الاقتصادي الجديدة، مثل تكنولوجيا الكم والتصنيع الحيوي وطاقة الهيدروجين والاندماج النووي وواجهات الدماغ والحاسوب والذكاء الاصطناعي المتجسد وتكنولوجيا الجيل السادس للاتصالات المتنقلة.

قال تشو تشاو يي، مدير معهد الشرق الأوسط بكلية إدارة الأعمال HSBC بجامعة بكين، إن الصناعات الناشئة والصناعات المستقبلية المذكورة في هاتين الوثيقتين الصينيتين تتوافق بدرجة عالية مع إعادة الهيكلة الصناعية في دول الشرق الأوسط. فمن جهة، هناك طرف العرض الذي يمتلك التكنولوجيا وسلسلة التوريد وسيناريوهات التطبيق، ومن جهة أخرى هناك طرف الطلب الذي يمتلك رأس المال والطلب السوقي، وعند الجمع بين الطرفين، يتم إرساء الأساس الهيكلي للتعاون.

وتسعى السعودية إلى تحقيق سعة تخزين تصل إلى 48 جيجاواط ساعي بحلول عام 2030، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية. ووفقا لبيان صادر عن شركة بناء الطاقة الصينية (باور تشاينا)، وقّع تحالف تابع لها في العام الماضي عقدا مع شركائها السعوديين بشأن مشروعين للطاقة الشمسية الكهروضوئية في السعودية، وهما "عفيف 1" و"عفيف 2"، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 11.72 مليار يوان. وتبلغ القدرة المركبة الإجمالية للمشروعين 2000 ميجاواط، وتشمل الأعمال الإنشائية إقامة محطات توليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية ومحطات رفع الجهد الكهربائي وخطوط النقل وغيرها من المنشآت.

وأظهر تقرير أصدرته شركة الاستشارات التجارية "غراند فيو ريسرش" أنه من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي في الإمارات إلى 46 مليار دولار بحلول عام 2030، فيما يتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي المركب لسوق الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا نحو 44.8 في المائة.

وقال يوان جيون فنغ، مدير عام قسم معاملات الشركات لشركة "آي فلايتك" الصينية في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، إن الشركة طورت مساعدين ذكيين للخدمات الحكومية بالتعاون مع جهات حكومية في الإمارات، وقدمت حلولا لمؤسسات الإعلام المحلية لبناء قواعد بيانات لغوية عربية وتطوير نماذج لهجات محلية، إلى جانب إنشاء أنظمة للمباني الذكية، مع خطط لتوسيع خدمات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والرعاية الصحية والمركبات الذكية في المنطقة.

وخلال الدورة الـ11 لمؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب والدورة التاسعة لندوة الاستثمارات التي عقدت العام الماضي في إطار منتدى التعاون العربي-الصيني، قال تشن نان، نائب رئيس الشؤون الحكومية لشركة "ديدي" الصينية العملاقة لخدمات نقل الركاب، إنه منذ دخول الشركة السوق المصرية في سبتمبر عام 2021، توسعت خدماتها في عشر مدن منها القاهرة والإسكندرية، لتغطي 65 في المائة من سكان المدن في مصر، واستفاد من منصة "ديدي" أكثر من مليون سائق. وأضاف تشن أن "ديدي" تخطط لاستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومزايا المنصة لتحسين كفاءة النقل المحلي وتعزيز تطوير صناعة السياحة في مصر.

وتم إطلاق مركز التعاون العلمي والتكنولوجي الصيني-العربي للصحة العامة في مدينة هانغتشو حاضرة مقاطعة تشجيانغ بشرقي الصين خلال العام الماضي، والذي من شأنه تعزيز التعاون في التكنولوجيا الطبية والبحث العلمي المشترك وإعداد الأكفاء. ويهدف المركز، الذي يتخذ من المستشفى الأول التابع لكلية الطب بجامعة تشجيانغ مقرا له، إلى مواجهة تحديات الصحة العامة المشتركة من خلال البحث التعاوني واستراتيجيات مكافحة الأمراض المشتركة بين الصين والدول العربية.

وأضاف تشو أن هناك تحديات يجب مواجهتها أيضا في هذا الصدد. يشمل التعاون في الصناعات الناشئة والصناعات المستقبلية سيادة البيانات ومعايير التكنولوجيا والتنسيق بين الأطر التنظيمية، وكل هذه الأمور تتطلب من الطرفين وجود إرادة كافية للتنسيق على مستوى السياسات وتصميم آليات مناسبة.

الصور