تقرير إخباري: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران .. تداعيات على اقتصاد دول المنطقة
القاهرة 10 مارس 2026 (شينخوا) من تعليق إنتاج النفط والغاز أو خفضه إلى رفع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار، خلفت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران المتواصلة لليوم الحادي عشر ورد طهران على الهجمات، تداعيات اقتصادية على دول عدة في الشرق الأوسط، خاصة الدول الخليجية.
وفي أحدث تداعيات الحرب على دول المنطقة، قررت الحكومة المصرية رفع أسعار المنتجات البترولية اعتبارا من اليوم (الثلاثاء).
وعزت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في بيان القرار إلى "الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي".
ورفعت مصر أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14 و30 بالمائة، وفق تقارير.
وأضافت الوزارة أن الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، أسفرت عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالميا، وهي مستويات لم تشهدها أسواق الطاقة منذ سنوات.
وتستورد مصر حالياً 28 بالمائة من احتياجاتها من البنزين و45 بالمائة من السولار، بحسب وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي.
وبجانب رفع أسعار الوقود، تراجع سعر صرف الجنيه المصري في الآونة الأخيرة أمام الدولار، إذ تجاوز سعر العملة الأمريكية حاجز 52 جنيهًا. وأقرت مصر الإثنين "حزمة من الإجراءات الحكومية" لترشيد الإنفاق والاستهلاك.
وفي البحرين، أعلنت شركة ((بابكو إنرجيز)) الإثنين "حالة القوة القاهرة" على عمليات المجموعة المتكاملة التي تقود تحول قطاع الطاقة في المملكة، في ظل تكرر الهجمات الإيرانية على المنطقة، وفق وكالة أنباء البحرين (بنا) الرسمية.
كما تعرضت منشأة في مجمع المعامير النفطي أمس لهجوم إيراني تسبب في اندلاع حريق ووقوع أضرار مادية، بحسب الوكالة، فيما تعرضت محطة لتحلية المياه لهجوم إيراني بطائرة مسيرة.
وتتعرض دول الخليج لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية في إطار رد طهران على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية المتواصلة لليوم الحادي عشر، إذ طالت الهجمات قواعد عسكرية وسفارات أمريكية، إضافة إلى مطارات وموانئ ومنشآت حيوية في المنطقة.
وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية السبت عن "خفض احترازي" في إنتاجها النفطي وعمليات التكرير في ضوء "الاعتداءات" الإيرانية المتكررة ضد الكويت.
وقالت المؤسسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (كونا) "خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد دولة الكويت".
وتابعت "أن هذا التعديل إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع"، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف لذلك.
وتعرضت خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة.
وفي قطر، أعلنت شركة قطر للطاقة الأربعاء "حالة القوة القاهرة" بعد هجمات إيرانية.
وتسببت الهجمات في إعلان قطر إيقاف بعض صناعاتها الكيميائية والبتروكيميائية والتحويلية، بما في ذلك اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم، بعد قرارها تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال "بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية".
وفي السعودية، تعرضت مصفاة رأس تنورة، على الساحل الشرقي للمملكة، لأكثر من هجوم بمسيرات، ما دفع وزارة الطاقة إلى إيقاف احترازي لـ"بعض الوحدات التشغيلية" فيها بعد اندلاع حريق بها.
وتعد مصفاة رأس تنورة من أكبر مصافي النفط في المملكة، وتعمل على تكرير النفط الخام وتحويله إلى منتجات بترولية مختلفة لتلبية الطلب المحلي والعالمي.
وقال رئيس شركة ((أرامكو)) السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين بن حسن الناصر، خلال لقاء افتراضي مع وسائل الإعلام اليوم إن مصفاة رأس تنورة شهدت إيقافاً احترازياً بعد الهجمات، إذ تعرضت لحريق صغير تم إخماده سريعاً، وأن الشركة بصدد إعادة تشغيل المصفاة.
وتابع أرامكو لا تقوم حالياً بتصدير النفط من هذا المرفأ في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن أرامكو تمتلك مخزونات كافية لدعم الإمدادات، ما لم تستمر الأزمة الحالية لفترة طويلة.
وفي المملكة أيضا تعرض حقل الشيبة النفطي في جنوب شرق السعودية لهجمات بمسيرات.
وفي الإمارات، نشب حريق اليوم في إحدى منشآت مجمع الرويس الصناعي إثر هجوم بمسيرات.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان اليوم "إن الجهات المختصة في إمارة أبوظبي تتعامل مع نشوب حريق في إحدى المنشآت ضمن مجمع الرويس الصناعي ناجم عن استهداف بالطائرات المسيرة، دون تسجيل إصابات حتى الآن".
ويعد مجمع الرويس الصناعي مركزا لعمليات التكرير والصناعات البتروكيماوية الرئيسية لشركة (أدنوك) الإماراتية.
وتسبب سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الثالث من مارس الجاري في اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية قبل إخماده والسيطرة عليه، وفق المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة بالإمارات.
ورغم الهجمات، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية الحكومية (أدنوك) أنها "تدير مستويات الإنتاج البحري بعناية لمعالجة متطلبات التخزين"، ما يسهم في الحفاظ على مرونة عملياتها التشغيلية وتمكينها من استئناف عملياتها كالمعتاد مع تفادي مواجهة فترات تأخير طويلة، مشيرة إلى أن عملياتها البرية "مستمرة".
وفي سلطنة عمان، الوسيط بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، تعرض ميناء الدقم التجاري وخزانات وقود فيه لهجمات بمسيرات، دون إصابات.
وإثر إغلاق مضيق هرمز، أعلن العراق تقليص إنتاجه النفطي.
وأفادت وزارة النفط العراقية في بيان في الثالث من مارس الجاري بـ"تقليص إنتاج النفط الخام بضوء تخفيض وإيقاف التصدير بفعل إغلاق مضيق هرمز".
وتراجع إنتاج النفط في العراق بنحو 60 بالمائة، إذ استقر عند مليون و300 ألف برميل يوميا بعد أن كان قبل التوترات العسكرية الأخيرة في حدود 3 ملايين و300 ألف برميل يوميا، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن معاون المدير العام لشركة شؤون الحقول والتراخيص في وزارة النفط العراقية كاظم عبد الحسن كريم.







