(وسائط متعددة) تقرير إخباري: إيران تقول إنها ستحارب "حتى النهاية" في ظل مساعي ترامب لحشد حلفائه من أجل مضيق هرمز

(وسائط متعددة) تقرير إخباري: إيران تقول إنها ستحارب "حتى النهاية" في ظل مساعي ترامب لحشد حلفائه من أجل مضيق هرمز

2026-03-17 07:13:15|xhnews
في الصورة الملتقطة يوم 16 مارس 2026، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلقي كلمة في مؤتمر صحفي أسبوعي في طهران، إيران. (شينخوا)

القاهرة 16 مارس 2026 (شينخوا) أكدت إيران اليوم (الإثنين) استعدادها لمواصلة الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل "حتى النهاية"، في ظل سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لحشد حلفاء بلاده للمشاركة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط الواقع تحت سيطرة طهران.

ومع تواصل الحرب لليوم السابع عشر على التوالي، تبادلت إيران الهجمات بالصواريخ والمسيرات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ولم يبد قادة البلدان الثلاثة ميلا نحو التفاوض أو إنهاء الصراع الحالي في الشرق الأوسط.

وعلى غرار الأيام الماضية، طالت الهجمات الإيرانية اليوم منشآت في دول الخليج، خاصة في الإمارات.


-- حتى النهاية

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم أن بلاده مستعدة لمواصلة الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل حتى النهاية.

وقال عراقجي في تصريحات نشرتها وكالة ((إيران بالعربية)) الإيرانية على منصة ((تلغرام)) "أعتقد أن الأعداء تلقوا درسًا جيدًا حتى الآن، وأدركوا أي أمة يواجهون، أمة لا تتردد في الدفاع عن نفسها، ومستعدة لمواصلة الحرب حتى النهاية".

وتابع "أن قولنا إننا لا نريد وقف إطلاق النار ليس لأننا نسعى للحرب بل لأن هذه الحرب يجب أن تنتهي هذه المرة بشكل يضمن عدم تفكير أعدائنا أبدًا في تكرار هذه الهجمات وهذا العدوان".

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات الأمر نفسه، وقال "إن الحديث عن إنهاء الحرب لا معنى له ما لم نضمن ألا تتكرر الهجمات على أرضنا في المستقبل".

وقال متحديا "إن إيران لن تستسلم للمتنمرين".

وتراهن طهران على مخزونها من الصواريخ والمسيرات في مواصلة الحرب.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم "لدينا مخزون كافٍ من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وبما أن هذه التكنولوجيا محلية الصنع، فنحن نمتلك القدرة على إنتاجها بمعدل أعلى بكثير وبكلفة أقل بكثير من صواريخ الاعتراض لدى العدو".

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، وهو ما ردت عليه الجمهورية الإسلامية بهجوم مضاد استهدفت خلاله مواقع في إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في دول المنطقة.

وقال الرئيس الأمريكي اليوم إن الحرب استمرت "بكامل قوتها" خلال الأيام القليلة الماضية.

وتابع ترامب أن الجيش الأمريكي هاجم أكثر من 7000 هدف في أنحاء إيران، و"دمر كل شيء حرفيًا" في جزيرة خرج الإيرانية باستثناء منشآت النفط.

ومع تواصل الحرب، يسعى الرئيس الأمريكي إلى حشد حلفاء الولايات المتحدة للانضمام إلى مهمة متعددة الجنسيات اقترحها البيت الأبيض لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

لكنه يواجه، وفق تقارير إعلامية متعددة، ترددا أو رفضا من حلفاء بلاده.


-- حلفاء واشنطن

وإزاء ذلك، اشتكى ترامب اليوم من تردد حلفاء الولايات المتحدة في الاستجابة لدعوته، وصرح في مؤتمر صحفي اليوم "لقد قمنا بحمايتهم من مصادر خارجية فظيعة، ولم يكونوا متحمسين بالقدر الكافي. مستوى الحماس مهم بالنسبة لي".

وتابع ترامب أن بعض الدول التي تستضيف أعدادا كبيرة من القوات الأمريكية رفضت تقديم المساعدة عندما سألت واشنطن عما إذا كان بإمكانها الإسهام بسفن كاسحة للألغام في مهمة مرافقة محتملة.

وأدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط الخام العالمي، إلى ارتفاع أسعار النفط في العالم.

ولا يرغب الاتحاد الأوروبي في توسيع مهمته البحرية "أسبيدس" لتشمل مضيق هرمز، وفق مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاجا كالاس، وذلك بعد أن حث ترامب حلفاء الناتو على دعم الجهود الرامية إلى تأمين نقل النفط في الممر المائي الاستراتيجي.

وقالت كالاس بعد اجتماع وزراء الخارجية "نعمل على الحلول الدبلوماسية لمضيق هرمز"، مضيفة "هذه ليست حرب أوروبا".

وحتى الآن، أعربت دول من الناتو في أوروبا، بما فيها ألمانيا واليونان، عن عدم رغبتها في دعم المقترح الأمريكي.

واستبعد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أي تدخل عسكري لحماية ناقلات النفط في مضيق هرمز، مؤكدا أن الناتو "تحالف دفاعي" وليس "تحالف تدخل".

وقال ميرتس في مؤتمر صحفي عقده في برلين، إن النزاع المتعلق بإيران لا علاقة له بالناتو، مؤكدا أنه طالما استمر النزاع، لن تشارك ألمانيا في أي إجراءات عسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق.

وفي تحد لمساعي ترامب، توعد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، في حال اقتربت من المضيق.

وقال رضائي في تصريحات نشرها الإعلام الإيراني "إذا أرادت أمريكا الاقتراب من مضيق هرمز، عليها تحضير توابيت الموت لجنودها، وأمنيات البعض بشأن فتح المضيق لا تعنينا".

وتابع "أن إيران تواجه إسرائيل وواشنطن نيابة عن الأمة، وستنتصر في هذه الحرب"، وذلك مع تواصل تبادل القصف الصاورخي مع إسرائيل والولايات المتحدة، الذي طال مواقع في دول الخليج.

بدوره، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني "إن الانتصار التاريخي للشعب الإيراني على بقايا جزيرة إبستين بات قريباً".


-- في دول الخليج

وشن الجيش الإسرائيلي اليوم موجة جديدة من الغارات الجوية "واسعة النطاق" في إيران شملت طهران وشيراز وتبريز. وقال إن الضربات تستهدف مواقع البنية التحتية للنظام الإيراني.

وأعلن أنه دمّر مركزا في العاصمة الإيرانية طهران، قال إنه "كان يُستخدم لتطوير قدرات هجومية تستهدف الأقمار الصناعية".

كما قال إنه دمر طائرة في مطار مهرآباد في طهران كان المرشد الأعلى السابق علي خامنئي يستخدمها.

في المقابل، شن الحرس الثوري الإيراني موجات جديدة من الصواريخ والمسيرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أمريكية في قطر والبحرين والإمارات.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران. 

وتعرضت منشآت في أربع من إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم لهجمات.

ففي أبوظبي، اندلع حريق في حقل شاه للغاز الواقع في منطقة الظفرة جنوب غرب الإمارة جراء هجوم بطائرة مسيرة، دون إصابات، وتم تعليق العمليات به حتى الانتهاء من تقييم الوضع، وفق السلطات.

وقتل شخص فلسطيني الجنسية في وقت سابق اليوم جراء سقوط صاروخ على مركبة مدنية في أبوظبي.

واندلعت حرائق اليوم في أحد المباني بأم القيوين، وفي منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، وفي خزان وقود بعد استهداف مطار دبي الدولي، جراء هجمات بطائرات مسيرة، دون إصابات. 

وتتعرض دول الخليج لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية في إطار رد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المتواصل على الجمهورية الإسلامية منذ 28 فبراير الماضي. وطالت هذه الهجمات قواعد عسكرية وسفارات أمريكية، بجانب مطارات وموانئ ومنشآت أخرى في هذه الدول.

الصور