الأمم المتحدة تطلق خطة للاستجابة الإنسانية في اليمن بقيمة 2.16 مليار دولار
صنعاء 18 مارس 2026 (شينخوا) أعلنت الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) إطلاق خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لليمن للعام الجاري 2026، لجمع 2.16 مليار دولار لتقديم المساعدات المنقذة للأرواح في أنحاء هذا البلد الذي يعاني من عدم الاستقرار منذ أكثر من عقد من الزمن.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن في بيان إن "الأمم المتحدة أطلقت وشركاء العمل الإنساني، اليوم خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026، حيث تسعى الخطة للحصول على 2.16 مليار دولار أمريكي لتقديم المساعدات المنقذة للأرواح إلى 12 مليون شخص في أنحاء اليمن، من بينهم النساء والرجال والأطفال".
وأوضح البيان أنه "بعد أكثر من عقد من الأزمة، ما زالت الاحتياجات الإنسانية في اليمن تتزايد في ظل صراع امتد لفترة طويلة وما تبعه من تدهور اقتصادي، وحالات النزوح، والأوبئة المتكررة، والصدمات المناخية، وتقليصات التمويل".
وأضاف "في عام 2026، يحتاج 22.3 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية، من بينهم 5.2 مليون نازح، إلى جانب المهاجرين واللاجئين".
وأكد البيان أن "وضع انعدام الأمن الغذائي الحاد لا يزال مثيرا للقلق، مع معاناة 18.3 مليون شخص من أضراره"، لافتا إلى أن "أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، من بينهم أكثر من نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم".
ووفقا للبيان، فإن "الخدمات الأساسية لا تزال تحت ضغط شديد، حيث تعمل نحو 40 في المائة من المرافق الصحية بشكل جزئي وبعضها لا تعمل، فيما يحتاج 14.4 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة".
وأشار البيان إلى أن "خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026، يهدف من خلالها شركاء العمل الإنساني إلى الوصول إلى 12 مليون شخص، مع إعطاء الأولوية لـ 9.4 مليون شخص في المناطق ذات مستويات الشدة العالية، نظرًا لاستمرار محدودية الموارد".
وقالت منسقة الشؤون الإنسانية بالإنابة في اليمن زينة علي إنه "مع تزايد الاحتياجات، وكذا صعوبة الظروف التشغيلية، من بينها ما يتعلق بسلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني وتقلص الموارد، تركز استجابتنا على تقديم مساعدات منقذة للأرواح لأولئك الذين هم في أمس الحاجة، وهي قائمة على المبادئ وشاملة وخاضعة للمساءلة".
ولفتت المسؤولة الأممية إلى أن "المجتمع الإنساني سيواصل دعم عمل المؤسسات والشركاء الوطنيين والمحليين وإشراكهم، وتعزيز الروابط مع الجهات العاملة في المجال الإنمائي. وفي ذات الوقت، ينبغي معالجة الأسباب الجذرية للأزمة".
ويعاني اليمن من نزاع دموي منذ أواخر 2014 بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومعظم محافظات الشمال اليمني ذات الكثافة السكانية في البلاد.





