(وسائط متعددة) تقنيات الذكاء الاصطناعي تدعم انطلاق "المنتجات الثقافية الثلاثة الجديدة" للصين إلى الأسواق الخارجية

(وسائط متعددة) تقنيات الذكاء الاصطناعي تدعم انطلاق "المنتجات الثقافية الثلاثة الجديدة" للصين إلى الأسواق الخارجية

2026-03-19 14:34:15|xhnews
في الصورة الملتقطة يوم 9 نوفمبر 2025، نهائي بطولة العالم لعام 2025 للعبة "ليج أوف ليجندز" المقام في تشنغدو بمقاطعة سيتشوان في جنوب غربي الصين. (شينخوا)

بكين 19 مارس 2026 (شينخوا) من البث المتزامن للمسلسل الصيني الرائج "أسطورة تسانغهاي" في حوالي 190 دولة ومنطقة، إلى استقطاب لعبة العالم المفتوح ذات الطابع القتالي الصيني "وير ويندز ميت" لنصف مليون لاعب أجنبي في غضون 40 دقيقة فقط بعد إطلاقها، وصولا إلى إضافة 12 عملا صينيا جديدا للأدب على الإنترنت على رفوف المكتبة البريطانية التي تعد إحدى أكبر المكتبات في العالم من حيث حجم محتوياتها... وراء هذه الظواهر البارزة، لا تكمن جاذبية محتويات المنتجات الثقافية فحسب، بل أيضا الدور الحاسم لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبفضل التطبيق المتعمق لتقنيات الذكاء الاصطناعي، باتت "المنتجات الثقافية الثلاثة الجديدة" للصين التي تتجه نحو العالمية، وهي أعمال الأدب على الإنترنت والدراما عبر الإنترنت والألعاب على الإنترنت، تكسر الحواجز اللغوية والثقافية، محققة بذلك قفزة نوعية من "تصدير المنتجات" إلى "إحداث صدى ثقافي مشترك".

وأظهرت بيانات كشف عنها تشانغ بين، رئيس الجمعية الصينية للصناعات الثقافية، خلال مقابلة على هامش الدورتين السنويتين للعام الجاري أن إيرادات الألعاب الصينية الإلكترونية في الخارج بلغت 20.455 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بزيادة قدرها 10.23 في المائة على أساس سنوي، بينما تم تصدير حوالي 13600 عمل للأدب على الإنترنت، مع تجاوز عدد القراء في الخارج 350 مليون شخص، كما بلغت إيرادات الدراما القصيرة للغاية في الخارج 2.38 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 260 في المائة على أساس سنوي، لتغطي أكثر من 200 دولة.

وفيما يتعلق بالدراما القصيرة للغاية، فتساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي على تسريع عملية انتشارها الخارجي. وعادة ما تستغرق الترجمة البشرية لدراما مدتها 120 دقيقة ثلاثة أيام في المتوسط، إلا أن مركز الترجمة الذكية للدراما القصيرة للغاية الرابض في مجمع تشانغشا مالانشان الصناعي للفيديو والإبداع الثقافي بمقاطعة هونان وسط الصين، يمكنه ترجمة دراما بـ22 لغة من خلال النماذج اللغوية الكبيرة، مختصرا بذلك دورة ترجمة الدراما القصيرة للغاية التي تتراوح بين أسبوع وأسبوعين إلى بضع ساعات فقط، بما ساعد حتى الآن أكثر من 3000 عمل على الوصول إلى عشرات الملايين من المشاهدين في الخارج.

ويرى محللون في قطاع الألعاب الإلكترونية أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع لا تقتصر على اختبار الألعاب وتسويقها لخفض التكاليف ورفع الكفاءة فحسب، بل تمتد أيضا إلى ابتكار أنماط اللعب مثل الشخصية الذكية غير اللاعبة لتنويع تجربة اللعب. وأظهرت بيانات صدرت خلال فعاليات "يونايت شانغهاي 2025"، وهي مؤتمر المطورين العالميين لمحرك الألعاب الرائد متعدد المنصات "يونيتي"، أن 62 في المائة من استوديوهات الألعاب تستخدم حاليا تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل التطوير، فيما ساهم الذكاء الاصطناعي التوليدي في رفع كفاءة التطوير بنسبة 30 في المائة.

وبدوره، قال المحلل في قطاع الألعاب تشانغ شو له إن شركات الألعاب الصينية باتت في طليعة العالم في تطبيق الذكاء الاصطناعي، مضيفا أن هذه التطبيقات تساعد في تضييق الفجوة التقنية مع المطورين العالميين الرائدين بل وتتجاوزها أحيانا، مما يمكن الألعاب الصينية من إحراز مزيد من التقدم في السوق العالمية.

وسلطت الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15 (2026-2030) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية في الصين، التي تم إصدارها حديثا، الضوء على تعزيز اتجاه أعمال الأدب على الإنترنت والألعاب على الإنترنت والمسلسلات التلفزيونية والأفلام والرسوم المتحركة والمعارض المتميزة نحو العالمية.

الصور