(وسائط متعددة) مسؤول فلسطيني يدين هجمات مستوطنين على بلدات نابلس ويعتبرها "جرائم حرب"
رام الله 6 أبريل 2026 (شينخوا) أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح هجمات المستوطنين الإسرائيليين اليوم (الاثنين) على بلدات مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، معتبرا إياها "تصعيدا خطيرا في نمط الاعتداءات المنظمة التي تشنها جماعات المستوطنين بحق االفلسطينيين وممتلكاتهم".
وقال فتوح في بيان صحفي إن "إحراق منازل وخيام الفلسطينيين وثلاث مركبات والاعتداء على المواطنين في مناطق نابلس تعكس سلوكا إجراميا مدعوما ومحميا من حكومة الاحتلال، ويندرج ضمن سياسة إرهاب منظم توفر لهم الغطاء السياسي والقانوني لهذه الجرائم".
واعتبر فتوح أن الهجمات تشكل "انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني وجرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وأحد أوجه جريمة التطهير العرقي التي تمارَس بصورة تدريجية في الأراضي الفلسطينية عبر تفريغ الأرض من سكانها الأصليين بالقوة والعنف".
وأكد فتوح أن استمرار هذا النهج يعكس "فشل المجتمع الدولي في تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية"، مطالبا بتوفير حماية دولية وبتحرك فوري "لمساءلة قادة الاحتلال والمستعمرين أمام المحاكم الدولية، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب".
وشدد فتوح على أن الشعب الفلسطيني سيبقى متجذرا في أرضه وأن "الإرهاب لن يكسر إرادته بل سيعزز تمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
وأفادت مصادر محلية وأمنية فلسطينية أن عددا من المستوطنين هاجموا فجر اليوم بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس، وأضرموا النار في مركبة ما أدى إلى احتراقها.
كما أحرق مستوطنون فجر اليوم منزلا وخيمتين و3 مركبات، واعتدوا بالضرب على فلسطينيين اثنين في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، وتم نقلهما لتلقي العلاج في المستشفى بحسب المصادر.
ونفذ المستوطنون 443 اعتداء ضد الفلسطينيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران شملت إطلاق نار مباشر وإحراق المنازل والممتلكات، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص، وفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية.
كما أدت موجة الهجمات، بحسب الهيئة، إلى تهجير ستة تجمعات بدوية فلسطينية قسرا خلال الشهر الأخير، ما تسبب في تضرر 58 عائلة تضم 256 شخصا، بينهم 79 امرأة و166 طفلا.
وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية بعد حرب عام 1967، وأقامت فيها مستوطنات اعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية.
ويعيش في الضفة الغربية أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي إلى جانب نحو 3.4 مليون فلسطيني، وكثيرا ما تحولت المواجهات بين الجانبين إلى أعمال عنف.■







