تقرير إخباري: إيران تؤكد "وحدة الأمة والقيادة" بعد تصريحات ترامب

تقرير إخباري: إيران تؤكد "وحدة الأمة والقيادة" بعد تصريحات ترامب

2026-04-24 06:12:00|xhnews

القاهرة 23 أبريل 2026 (شينخوا) وسط ترقب لمصير المفاوضات بين واشنطن وطهران، حرصت القيادة الإيرانية على إظهار وحدة جبهتها الداخلية، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن وجود انقسام داخلي وغياب القائد في إيران.

وقال ترامب في منشور على منصته ((تروث سوشال)) "إيران تواجه صعوبة بالغة في تحديد قائدها! إنهم ببساطة لا يعرفون!"

وتابع "الصراع الداخلي بين المتشددين، الذين يتكبدون هزائم فادحة في ساحة المعركة، والمعتدلين، الذين ليسوا معتدلين على الإطلاق (لكنهم يكتسبون احترامًا!)، أمرٌ جنوني!"

وبعد ساعات من تصريحات ترامب، اعتبر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مساء اليوم (الخميس) أن "الوحدة بين أبناء الوطن" أحدثت انقساما في صفوف "العدو"، محذرا مواطنيه من "حملة إعلامية" تستهدف تقويض الوحدة الوطنية والأمن في البلاد.

وقال خامنئي في منشور على منصة ((إكس)) "إن حملة العدو الإعلامية تستهدف عقول ونفوس الشعب بهدف تقويض الوحدة والأمن الوطنيين"، داعيا إلى عدم السماح بـ"تحقيق هذه النية الخبيثة" عبر الإهمال.

وأضاف أنه "بفضل الوحدة الفريدة التي نشأت بين أبناء الوطن حدث انقسام في صفوف العدو"، معتبرا أنه مع هذه الوحدة "ازداد التماسك قوة وصلابة، وسيزداد العدو ضعفا وضعفا".

وجاء منشور خامنئي في سياق رسائل موحدة لرؤساء الجمهورية مسعود بزشكيان والبرلمان محمد باقر قاليباف والسلطة القضائية غلام حسين محسني اجئي، عبر تدوينات منفصلة على صفحاتهم الشخصية على منصة ((إكس)) أكدت "وحدة الأمة" في البلاد.

وقال بزشكيان وقاليباف في منشور بصيغة موحدة "في إيران، لا يوجد متشددون ولا معتدلون، كلنا إيرانيون وثوريون"، وبالوحدة الصلبة بين الشعب والحكومة، وبالطاعة المطلقة للمرشد الأعلى للثورة، سنجعل المعتدي المجرم يندم على أفعاله".

وتزامن ذلك مع منشور على المنصة نفسها لرئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وصف فيه مصطلحي "المتشددين" و"المعتدلين" بأنهما "مصطلحان ملفقان لا أساس لهما من الصحة، إلا أنهما سائدان في الخطاب السياسي الغربي".

وأكد أن "جميع الطبقات والفصائل متماسكة وموحدة تحت قيادة قائد الثورة".

وختم رؤساء الجمهورية والبرلمان والسلطة القضائية تغريداتهم بالقول "قائد واحد، أمة واحدة، وطريق واحد؛ ذلك الطريق هو طريق النصر لإيران".

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الميدان والدبلوماسية في الجمهورية الإسلامية "جبهتان منسجمتان تماما في حرب واحدة".

وكتب عراقجي في منشور على منصة ((إكس)) "يمكن بوضوح رؤية فشل الهجمات الإرهابية للكيان الإسرائيلي من خلال طبيعة أداء مؤسسات الحكم في إيران، التي تواصل مسارها بشكل منسجم وهادف ومنضبط".

وتابع "الميدان والدبلوماسية جبهتان منسجمتان تماما في حرب واحدة". وختم بالقول إن "الشعب الإيراني اليوم أكثر تلاحما واتحادا من أي وقت مضى".

وجاءت هذه التصريحات في ظل توقيت حساس لمسار المفاوضات بين الجانبين، وسط توتر في مضيق هرمز و"جهود شاملة" تبذلها باكستان لحل النزاع .

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي اليوم إن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير يبذلان "جهودا شاملة" على جميع المستويات للمساعدة في حل القضايا بين إيران والولايات المتحدة من أجل تحقيق سلام دائم.

وخلال اجتماع مع القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في إسلام آباد ناتالي بيكر، أعرب نقوي عن أمله في أن "تمنح الأطراف الفرصة للدبلوماسية والحل السلمي"، بحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية.

وأجرى الجانبان نقاشا مفصلا خلال الاجتماع حول آخر التطورات الإقليمية، واستعرضا الجهود الدبلوماسية الجارية بشأن الجولة الثانية من المحادثات التي من المتوقع عقدها في إسلام آباد.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، حتى تقدم طهران "مقترحا موحدا" لإنهاء الصراع.

ولم يحدد ترامب سقفا زمنيا لوقف إطلاق النار، لكنه أكد أن الجيش الأمريكي سيواصل الحصار المفروض على إيران و"سيظل جاهزا وقادرا".

واليوم أعلن ترامب إنه أصدر أمرا للبحرية الأمريكية بـ"إطلاق النار وتدمير" أي قارب يقوم بزرع ألغام في مياه مضيق هرمز.

وقال ترامب على منصة ((تروث سوشال)) إنه "لن يكون هناك أي تردد" من جانب القوات الأمريكية في مهاجمة "القوارب الصغيرة" التابعة لإيران التي تزرع الألغام، مشيرا إلى أن كاسحات الألغام الأمريكية تعمل حاليا على تطهير مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة ((واشنطن بوست)) الأربعاء أن مسؤولين بوزارة الحرب الأمريكية أبلغوا المشرعين خلال الأسبوع الجاري بتقييم استخباراتي مفاده أن تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي زرعها الجيش الإيراني قد يستغرق ستة أشهر.

وتفرض الولايات المتحدة حصارا على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية عبر مضيق هرمز، وهو ما تعتبر طهران "عملا عدوانيا وغير قانوني"، مؤكدة في الوقت نفسه أنه يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في الثامن أبريل الجاري.

وفي ظل مخاوف من عودة الحرب مجددا، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته تجاه إيران مؤكدا أن إسرائيل مستعدة لاستئناف القتال مع إيران بانتظار "الضوء الأخضر" من الولايات المتحدة.

وقال كاتس في بيان مصور، إن إسرائيل تسعى، في حال استئناف الحرب، إلى استهداف قيادة النظام الإيراني، وضرب منشآت الطاقة والكهرباء الرئيسية في إيران وتدمير بنيتها التحتية الاقتصادية.

وتعقد اليوم جولة محادثات ثانية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية الولايات المتحدة.

وكانت مباحثات مباشرة قد جرت في 14 أبريل الجاري على المستوى الدبلوماسي في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، بحث خلالها الأطراف التحضيرات لبدء مفاوضات مباشرة.

وعقب ذلك أعلن ترامب مساء 16 الجاري عقب اتصالين هاتفيين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ومع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اتفاقهما على بدء وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام "وذلك لتحقيق السلام بين بلديهما.

ورغم الهدنة، يتبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله القصف والاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

وأعلن حزب الله أنه استهدف مرتين اليوم جنودا إسرائيليين في جنوب لبنان ردا على هجوم أودى بحياة صحفية الأربعاء.

ومن جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن حزب الله أطلق "صاروخا مضادا للدروع" نحو قواته، التي تعمل جنوب خط الدفاع الأمامي بجنوب لبنان.

وذكر البيان أن "الصاروخ سقط بالقرب من القوات، دون وقوع إصابات"، معتبرا ذلك "خرقا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار".

ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل منذ منتصف ليل الخميس-الجمعة بعد أسابيع من التصعيد العسكري والمواجهات على جانبي الحدود بين البلدين في إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. 

الصور